; «إسرائيل».. في وحل المستنقع الاقتصادي | مجلة المجتمع

العنوان «إسرائيل».. في وحل المستنقع الاقتصادي

الكاتب عاطف الجولاني

تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002

مشاهدات 72

نشر في العدد 1527

نشر في الصفحة 34

الاثنين 16-ديسمبر-2002

  • أخيرًا.. مسؤولون صهاينة يعترفون: الانتفاضة دمرت اقتصادنا.. عام ۲۰۰۲ م هو الأسوأ في التاريخ
  • إيتان هابر: اقتصادنا ممرغ بالتراب.. و«إسرائيل» تمر بأحط مراحل تاريخها.. الوضع الأمني على حافة الخطر.. والوضع السياسي في هوة سحيقة
  • مسؤول صهيوني: تدخل أمريكا هو الحل الوحيد لإخراجنا من ورطتنا
  • البيت الأبيض: نؤكد التزامنا العميق بضمان أمن ورفاهية «إسرائيل».

مجددًا.. تأكدت علاقة «إسرائيل» الطفيلية بالولايات المتحدة. وبعد أن حاول كثير من المسؤولين الصهاينة فيما مضى التقليل من أثار انتفاضة الأقصى على أمن الكيان الصهيوني واقتصاده، وأوضاع الصهاينة النفسية والاجتماعية؛ خشية أن ينعكس ذلك إيجابًا على معنويات الشعب الفلسطيني، بدأت في الآونة الأخيرة تتعالى صرخات مدوية تشكو الوضع السيئ الذي آلت إليه الأوضاع بعد عامين من المواجهات المتواصلة مع الفلسطينيين. 

فقد اعترفت «إسرائيل» أخيرًا بأن الانتفاضة نجحت في تدمير اقتصادها بصورة بات يصعب عليها مواجهتها منفردة، واضطرت أمام الأزمة المتفاقمة إلى طلب النجدة من حليفها الاستراتيجي، وكشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تقديم مساعدات اقتصادية طارئة بمليارات الدولارات لإنقاذ اقتصادها من وضعه الحرج.

استغاثة وإجابة

الإرهابي شارون الذي زار واشنطن مؤخرًا والتقى الرئيس الأمريكي، أعلن صراحة أن «الموضوع المركزي في مباحثاتي كان مشكلات إسرائيل الاقتصادية، وكيف يمكن مساعدتها للتغلب على مشكلاتها الناجمة عن الحرب في العامين الأخيرين».

وقد تولى مدير مكتب شارون دوف فيسغلس المباحثات التفصيلية مع المسؤولين الأمريكيين حول المساعدات الاقتصادية المطلوبة ووفقًا لما ذكرته صحيفة يديعوت العبرية، فإن فيسغلس قال لمستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس بصورة انطوت على كثير من الاستجداء: «إن مساعدات اقتصادية طارئة و مكثفة من أمريكا هي وحدها الكفيلة بإخراج الاقتصاد الإسرائيلي من الركود العميق، ومن الوحل الذي علق فيه بعد عامين ونصف العام من المواجهات المستمرة مع الفلسطينيين». وبالفعل كان ظن المسؤولين الإسرائيليين في محله، فصديقتهم المفضلة رايس أبدت تعاطفًا كبيرًا مع معاناتهم، وتدخلت مباشرة لدى بوش الذي جاء رده مفاجئًا و«مدهشا»، للإسرائيليين الذين لم يتوقعوا تجاوبًا سريعًا بهذه الصورة. فقد أصدر الناطق باسم البيت الأبيض بيانًا عقب لقاء بوش وشارون، أعلن فيه عن ثقة أمريكا العالية بالاقتصاد الإسرائيلي «والتزامها العميق بضمان أمن ورفاهية واقتصاد إسرائيل».                     

..واستعانة بالصندوق والبنك الدوليين

إطلاق «إسرائيل» صيحات الاستغاثة لإنقاذ اقتصادها المنهار، لم يقتصر على التحرك باتجاه واشنطن، فقد أجرى كل من وزير المالية ومحافظ بنك إسرائيل المركزي مباحثات مع صندوق النقد والبنك الدوليين للتداول بشأن الاقتصاد الإسرائيلي الذي يشهد تراجعًا شديدًا، كشف عنه تقرير صندوق النقد الذي أشار إلى أن مستوى التضخم وصل العام الحالي إلى ٢,٦٪، ووصلت البطالة إلى٧،١٪ في حين كان نمو الاقتصاد هذا العام عاليًا، ووصل (٥،١٪).

 إيتان هابر مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين عبّر بمرارة عن الحال بعد عامين من المواجهة مع الفلسطينيين، فحسب رأيه «الاقتصاد ممرغ بالتراب». وبلغة فيها  الكثير من السخرية والرثاء يضيف المجال الوحيد الذي يبدو مزدهرًا في دولة إسرائيل اليوم هو الغناء وسط الجمهور، وتوجد إسرائيل في مختلف مجالات الحياة في إحدى أحط مراحل تاريخها، الوضع الأمني على الحديد، والوضع الاقتصادي قاس جدًا. الوضع السياسي في هوة سحيقة، والوضع الاجتماعي العوض بسلامتك..». 

العام الأسوأ: مصادر اقتصادية إسرائيلية قالت: إن عام ۲۰۰۲ يعتبر بحق «الأسوأ اقتصاديًا في تاريخ إسرائيل منذ خمسين عامًا، ويتجلى ذلك في تراجع مختلف القطاعات الاقتصادية، وارتفاع النفقات الحكومية، والارتفاع المذهل في النفقات العسكرية والأمنية» وأوردت المصادر الإسرائيلية المعطيات التالية حول تدهور الوضع الاقتصادي في «إسرائيل».

 أولًا: الانخفاض الحاد في الحركة التجارية في المدن:

 أظهرت الأرقام تراجعًا كبيرًا في الحركة التجارية خلال العامين الماضيين داخل العديد من المدن والجدول رقم (۱) يظهر حجم هذا التراجع.

ثانيًا: التراجع في القطاعات الاقتصادية الحيوية: 

شهد مختلف القطاعات الاقتصادية تراجعا واضحا خلال العام الحالي، والجدول رقم (۲) يوضح بعض ملامح التراجع في عدد من القطاعات، ويظهر الجدول ارتفاعًا في أرقام النفقات العسكرية والأمنية والحكومية مقابل انخفاض أرقام القطاعات الإنتاجية. 

ثالثًا: تراجع نسب نمو الاقتصاد:

الجدول رقم (۳) يظهر حجم التأثير السالب لانتفاضة الأقصى على نمو الاقتصاد الإسرائيلي من خلال مقارنة وضع العام الحالي بأعوام سابقة.

رابعًا: العجز التجاري:

 وصل العجز خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي ٥.٥ مليار دولار، حيث بلغت قيمة الصادرات ۸,۱۳ مليار دولار وقيمة الواردات ۳.۱۹ مليار دولار. 

خامسًا: البطالة:

 وصل عدد العاطلين عن العمل في شهر أغسطس من العام الحالي إلى ( ٢٦٠٥٠٠) شخص، وارتفعت البطالة بمقدار١٠٪ منذ اندلاع الانتفاضة.

سادسًا: مستوى المعيشة: 

انخفض بنسبة ٦٪ في العام الحالي. وقد بدأ انهيار الوضع الاقتصادي ينعكس سلبًا بصورة واضحة على مختلف نواحي الحياة في الكيان الصهيوني. وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة شل الإضراب العديد من المرافق الاقتصادية بسبب احتجاجات العاملين في العديد من القطاعات على الوضع الاقتصادي ويخشى المسؤولون الصهاينة من تفاقم الأوضاع في حال عدم تلقي مساعدات أمريكية عاجلة.

  • جدول (۱)  تراجع الحركة التجارية في المدن
المدينة                      نسبة الانخفاض

القدس     

نتانيا         

تل أبيب ويافا 

حيفا     

بتاح تيكفا     

رامات غان   

رحوفوت                  

57%

55%

52%

41%

33%

26%

25%

  • جدول (۲) وضع بعض القطاعات الاقتصادية عام ٢٠٠٢
القطاع                      نسبة الانخفاض أو الارتفاع

مستوى المعيشة              

الاستثمارات                

السياحة                       

إنتاجية الفرد              

التصدير                     

شراء السيارات الحديثة      

النفقات العسكرية والأمنية  

النفقات الحكومية     

-2,2%

-8.6%

-12%

-2,9%

-5%

-19,2%

+13,2%

+6,5%

  • جدول رقم (۳) نسب نمو الاقتصاد الإسرائيلي
السنة                 نسبة الارتفاع أو الانخفاض

1987

1990

1992

1994

1995

2000

2001

2002

6,1%

6,1%

6,8%

7%

6,9%

5,9%

-0,9%

-1,5%

الرابط المختصر :