; إسرائيل.. قاعدة جاهزة لضرب الانبعاث الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان إسرائيل.. قاعدة جاهزة لضرب الانبعاث الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1980

مشاهدات 62

نشر في العدد 465

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 15-يناير-1980

مع الأحداث التي حصلت مؤخرًا في وسط آسيا طلعت على العالم تحذيرات تشير إلى أن المارد الإسلامي عاد ينبثق من جديد واستمرت هذه التحذيرات إلى أن وصلت أوجها في تصنيف الحركات الإسلامية لدى الغربيين ووضعها في درجات بحسب درجة الإيمان لدى تلك الحركات.

وكان آخر تلك التحذيرات ما يلي:

 1 – تحذير رئيس المخابرات الإسرائيلية بتاريخ 5/1/1980 حيث نقلت الشرق الأوسط السعودية من مكتبها في واشنطن أن «يهوشع شيجا» رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية أعرب عن «تخوفه من الانتفاضة الإسلامية الأخيرة وذلك في مقابلة أجرتها معه جريدة (يديعوت أحرنوت)».

٢ – تحذير خبيث نقلته وكالات الأنباء يتضمن نقلًا لوقائع استفتاء جرى في فرنسا الأسبوع الأول من العام الميلادي الجديد / ١٩٨٠/ حيث ذكرت أن بالمائة ٦٢ من الشعب الفرنسي يرى أن اليقظة الإسلامية تشكل خطرًا على التوازن في العالم.

3 – تحذير زيبيغنيوبر يجنسكي مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي والذي قال في مقابلة مع صحيفة نيوز أند وورلد ريبورت الأمريكية:

«يمكن للدوامة الدينية في الشرق الأوسط أن تضر فعلًا بما نرتبه من ترتيبات ولا سيما ما يخص احتمالات التفاوض مع إسرائيل»

وقد اتهم بريجنسكي حركات التحرر الإسلامية المسلحة بالتعصب والعنف وأضاف بقوله حقدًا على الحقد الذي انبثق عن تصريح الرئيس الأمريكي في العام الماضي والذي طلب فيه من كبار مساعديه أن يقدموا له دراسة مستفيضة عن الحركات الاسلامية والانبثاق الإسلامي في العالم بهدف معالجته وأما هذه التحذيرات الأخيرة لابد للمرء من التفكير بما يمكن أن يفعله الغرب أمام ما يسمى بالانبعاث الإسلامي الجديد في هذا العالم. لقد كتبت جريدة (البابيس الإسبانية) معبرة عن السرور العميق الذي يسود الأوساط اليهودية كلما تناولت صحف الغرب قضية الانبعاث الإسلامي فقالت:

«يسود السرور والغبطة في أوساط وزارة الدفاع الإسرائيلية نتيجة للأهمية التي أصبحت تتمتع فيها اسرائيل أخيرًا من جانب مخططي الاستراتيجية الأمريكية بسبب الحوادث في إيران والعربية السعودية وباكستان وأفغانستان تلك الحوادث التي كادت تغير كل النظريات الأمنية الأمريكية في المنطقة».

لكن لماذا ذلك السرور؟

 يؤكد الخبراء العسكريون الإسرائيليون بأن واشنطن تنبهت أخيرًا بأن إسرائيل هي الحليف الوحيد المضمون والجدير بالثقة التي تحتاجها وتبحث عنها الولايات المتحدة وذلك كما يلي:

  1. إن ما يحدث من انتفاضات إسلامية سيجعل الولايات المتحدة تضع في حسبانها تقوية العسكرية الإسرائيلية التي يمكن أن تعتمدها في يوم من الأيام.
  2. وأن الانبعاث الإسلامي سيزيد في إصرار الولايات المتحدة على الإسراع بتأمين السبل الموصلة إلى سلام بين إسرائيل وجاراتها العربيات يكفل أن تكون إسرائيل هي الشرطي المسلح لضبط المنطقة مما قد يقدمه بعد ذلك المد الإسلامي عن عراقيل في وجه مخططات الأمريكان واليهود.
  3. العمل على جعل إسرائيل مركزًا لمعالجة جميع القضايا التي تستجد في المنطقة الأمر الذي سيجعل الولايات المتحدة تتخذ من إسرائيل ثكنة مركزية وهذا بدوره لا يدفع بالطلبات الإسرائيلية بالتطاول على البيت الأبيض وإخضاعه لرغباتها الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة رهنًا للرغبة اليهودية في المنطقة الإسلامية على الأقل. 

ومن هنا فإن إسرائيل تفيد ولا شك من الضجة الاعلامية المفتعلة التي يروج لها الغرب متهمًا العالم الإسلامي بالتمرد على الوفاق الدولي تارة وعلى التناسق السياسي بينه وبين دول العالم تارة أخرى.

وعلى هذا يبدو أن الغرب بعامة والأمريكان بشكل أخص سينظران دائمًا إلى الدولة اليهودية على أنها القاعدة الثابتة التي يمكن لها أن تقوم بدور الشرطي كـلما احتاج الأمر لإخماد حركة الانبعاث الإسلامي ولاسيما أن الدولة اليهودية تلح الآن على أمريكا أن تستخدم التسهيلات المقدمة لها في ميناء حيفا للاستفادة منها كقاعدة لقوات التدخل السريع في المنطقة فضلًا عن الاقتراح الأخير بوضع المطارات العسكرية التي أقامتها إسرائيل في سيناء في خدمة الولايات المتحدة أيضًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

299

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 1

1113

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان