العنوان إصدارات: الأدب الحديث بين عدالة الموضوعية وجناية التطرف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1015
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
إصدارات: الأدب الحديث بين عدالة الموضوعية وجناية التطرف
عرض محمود خليل – القاهرة
كتاب جديد هامّ
يتحدث مؤلفه الناقد الشاعر د. جابر قميحة، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك فهد،
عن الموازين الصحيحة للنقد الأدبي، ويبين فيه المفهوم الصحيح للموضوعية التي تقوم
على الذوق الرفيع والموهبة الفطرية والقواعد الفنية التي تُسْتَمَد من الخبرة
الأدبية واللغوية العالية، والقدرة على الإفادة من القواعد والنظريات المختلفة في
نقد الأثر الأدبي، والتعامل مع أدب المشاهير كالتعامل مع أدب
"المغمورين" دون عزف أو عزوف.
ويشير المؤلف
إلى أمثلة من "النقد المقلوب"، مثل تصوير الشاعر المسلم "هاشمالرفاعي" بصورة "شاعر الثورة" اعتمادًا على أبيات باردة يعرف
الجميع أنه نظمها تَقِيَّة. وألمح الدكتور قميحة إلى أن ديوان هاشم الرفاعي ليس
فيه ما يمثل الشخصية الحقيقية لهاشم لأن شعره الحقيقي الذي يمثل موقفه الخاص لم
يُنْشَر.
وأشار المؤلف
إلى أن هناك أكثر من 35 قصيدة طويلة للرفاعي كان يُلْقِيها من ذاكرته على إخوانه
بكلية دار العلوم، منها القصيدة التي يوجه فيها الخطاب لعبد الناصر ويهاجم مجلس
الأمة الموافق على طول الخط، فيقول:
الشطر الأول الشطر الثاني
ها هم كما
تَهْوَى فَحَرِّكْهُمْ دُمى لا يفتحون
بغير ما ترضى فَمَا
إنا لنعلم أنهم
قد جُمِعُوا لِيُصَفِّقُوا إن شئت أن
تتكلما
بالأمس كان
الظلم فوضى مُهْمَلًا واليوم صار على
يديك مُنَظَّمًا
هذا وقد قام
الدكتور قميحة بتطبيق هذا المذهب المُنْصِف في النقد الأدبي على عدة نماذج من إبداعات
محمد عبد المطلب والرصافي وحافظ إبراهيم وعزيز أباظة، كما أَفْرَد الكتاب فصلًا
رائعًا عن أدب السجون وغَيَابَةِ الجُبِّ. إلى جانب ذلك، تضمن الكتاب معركة أدبية
قوية بين مؤلفه وبين الكاتب رجاء النقاش حول ما يسمى بـ "قصيدة البيت
الواحد". والكتاب خطوة هامة على طريق التنظير للنقد الأدبي الإسلامي الرصين.
هذا وقد توج الدكتور جابر قميحة هذه الدراسة الجادة القيمة بإهداء إلى شهيد الكلمة
والحق والحرية، الشهيد سيد قطب رحمه الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل