العنوان إصدارات جديدة - رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 07-مايو-2005
مشاهدات 58
نشر في العدد 1650
نشر في الصفحة 50
السبت 07-مايو-2005
صدر حديثًا عن مركز الراية كتاب «الخلافات السياسية بين الصحابة رضي الله عنهم: رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ» لمؤلفه محمد بن المختار الشنقيطي، ويقع الكتاب في مائة وعشر صفحات، ويضم تقديمًا للشيخ راشد الغنوشي ومقدمة للمؤلف ومدخلا واثنتين وعشرين قاعدة تمثل منهج التعامل مع هذه الخلافات.
ثم في النهاية ملاحظات على منهج ابن تيمية وحوارات مع التشيع السني، ومآخذ منهجية على ابن عربي، ويوجد الكتاب بكاملهعلى موقع مجلة الفقه السياسي.
الشيخ راشد الغنوشي الذي قدم للكتاب قال عنه: إنه كان من بين الكتابات القليلة التي وجد في قراءتها متعة ظلت تشده إلى استئناف ومتابعة القراءة كلما قطعته مشاغل الحياة عنها.
وأضاف أنه كما وفق الشيخ البنا في صياغة الإسلام ومنهج الوصول إلى حقائقه في عشرين مسألة غاية في الوضوح والدقة، فقد وفق سليل العائلة الشنقيطية ذات الأيادي البيض في خدمة هذا الدين، علومه وآدابه وجهاده، إلى تناول مرحلة التأسيس بحضارة الإسلام في كل أبعادها، تلك المرحلة التي انشطر فيها الضمير الإسلامي والاجتماع الإسلامي، ولا يزال الجرح مفتوحًا، ولا يزيده كر الزمان إلا عمقًا، لا سيما مع ما تحمله هذه الأيام ضروب الإحياء الديني من بشائر، لا تخلو من نذر الغلو والتشدد تأجيجًا لما خمد من نيران الفتن والهرج، حتى تحول . أو كاد . خير القرون، والأدنى إلى مثاليات الإسلام . إلى حقل منازعات من دون نهاية، ومصدر هدر غير محدود لطاقات الإسلام وأساس لتمزيق أبدي للاجتماع الإسلامي... بدلاً من أن يمثل قاعدة للإجماع وقبلة تهدي الحائرين، وما ذاك إلا بسبب المناهج الخاطئة التي تناولت خلافات الأصحاب بالتاريخ والسرد ثم بالتأويل خدمة لأغراض أو انسياقًا مع جهالات وذلك بعيدًا عما أوجبه الإسلام على المسلم من التزام بنهج العلم والعدل معًا قائلاً بأنه قد تبدو الإثارةالمتجددة لما حدث من منازعات بين الأصحاب -رضوان الله عليهم- مهما كان المنهج والقصد نوعًا من نكء الجراح، أو بحثًا متجددًا عن نصرة مذهب أو حزب أو الإساءة إلى آخر، وهو ما يحمل النفوس الطيبة على العزوف عن الخوض مطلقًا في هذه المخاضة، لما يشغلها من هموم مواجهة التحديات الراهنة ما يكفيها ويغنيها وقد ترى فيها نوعًا من الملهيات والصوارف عن مواجهة الراهن والتورط في لجج فتن لم نخرج منها بطائل غير مزيد من التمزقات... بما يبدو معه الموقف الأسلم وهو طي صفحة تلك المرحلة من تاريخنا بخيرها وشرها، مكتفين بشمل الجميع بالترضي أو الترحم ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 141).
إلا أن الكف مطلقًا عن الخوض أو التفكير فيما حصل هو من قبيل الافتراض النظري المتعذر؛ إذ كيف تصرف أمة عن تناول مرحلة التأسيس فيها، وعصرها الذهبي، فإنه حتى ولو كان ذلك ممكنًا -وما هو بالممكن- فليس هو بحال نافع، لما يورثه من عقد وأخلال فادحة في بنية الشخصية الحضارية للأمة بل هو غير جائز أصلاً، فنحن مأمورون بالتأسي «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (أخرجه الترمذي وصححه وابن حبان والحاكم وضعفه ابن القطان الفاسي).
ولعل الجديد في الكتاب والأهم هو اعتماده منهج المحدثين في التعامل مع الروايات الواردة حول وقائع الاختلاف، بما أتاح له الفرز بين الصحيح والسقيم، وتتمثل أهمية ذلك في أنه كثيرًا ما تسلح الغلو والتشدد في عصرنا بالانتساب إلى علماء السلف، حتى احتكروا هذا الوصف
الكتاب: «الخلافات السياسية بين الصحابة رضي الله عنهم: رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ»
المؤلف: محمد بن المختار الشنقيطي
تعريف: سيد أحمد ولد باب