; «صفعة جديدة» للمهرولين نحو العدو | مجلة المجتمع

العنوان «صفعة جديدة» للمهرولين نحو العدو

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-يونيو-2008

مشاهدات 58

نشر في العدد 1805

نشر في الصفحة 5

السبت 07-يونيو-2008


﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ  وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (التوبة:٧٣-٧٤).

رأي المجتمع

«صفعة جديدة» للمهرولين نحو العدو

في تطور غير مفاجئ استبقت الحكومة الصهيونية لقاء «إيهود أولمرت» مع رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» يوم الاثنين الماضي بالإعلان عن بناء ٨٨٤ وحدة استيطانية جديدة «في القدس المحتلة» مؤكدًا من جديد عبثية اللقاءات المتكررة بين عباس وأولمرت، ومؤكدة أن البنود التي تتم على أساسها هذه اللقاءات وهي ترسيم الحدود، ووضع القدس، ومصير المستوطنات.. إنما هي حبر على ورق، وللاستهلاك الإعلامي فقط بينما الواقع العملي على الأرض يؤكد تزايد الاستيطان السرطاني، وإحكام السيطرة على القدس وابتلاع أراضيها، وأن الحديث عن دولة فلسطينية لا يعدو أن يكون خيالا واسعا لدى المهرولين من رجال «السلطة» للقاء الصهاينة.

وقد جاء الإعلان الجديد عن بناء هذه المستوطنات على لسان وزير الاستيطان والإسكان الصهيوني بمناسبة ما يسميه الصهاينة بـ يوم القدس .. في إشارة لتوحيد مدينة القدس تحت الهيمنة الصهيونية قبل ٤١ عاما إبان حرب يونيو عام ١٩٦٧م وغني عن البيان، فإن اتفاقية خارطة الطريق التي يرعاها الرئيس بوش .. والتي وقع عليها محمود عباس»، و شارون ، تقضي بإلزام الصهاينة بوقف الاستيطان كما أن مؤتمر أنا بوليس، الذي أحيط بهالة من الدعاية والزفة الإعلامية، مبشراً بعهد جديد من السلام أكد ضرورة وقف الاستيطان.. لكن الكيان الصهيوني يأبى إلا أن يدوس هذه المؤتمرات والخطط التي وقع عليها، مستهزئا كعادته بكل القيم والمبادئ ومؤكدًا أنه ماض في مشروعه الاستعماري الخبيث للسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية.

ولقد أدى انتشار المستوطنات السرطاني إلى استيطان ۲۸۰ ألف صهيوني في الضفة الغربية إضافة إلى ٢٠٠ ألف آخرين يقطنون ۱۲ حيا استيطانيا جديدا، فأعداد المستوطنات والمستوطنين تتزايد يوما بعد يوم مقابل طرد أهلنا في فلسطين، وهم أهل الديار والأرض والوطن، ويؤكد تقرير نشرته حركة السلام الآن الإسرائيلية في ٢٩/٣/٢٠٠٨م أن إسرائيل تقوم منذ بداية العام الحالي ببناء عشرات الآلاف من الشقق السكنية الجديدة في ۱۰۱ مستوطنة في القدس والضفة والبؤر الاستيطانية غير المرخصة، وكشف التقرير أن حجم البناء في الأحياء الاستيطانية في القدس المحتلة في الأشهر الأخيرة غير مسبوق، وأن الحكومة الإسرائيلية نشرت منذ مؤتمر أنا بوليس، أواخر نوفمبر الماضي مناقصات لإنشاء ٧٥٠ وحدة سكنية في القدس الشرقية مقابل ٤٦ وحدة العام الماضي (هذا خلاف الـ ٨٨٤ وحدة الجديدة).

تلك هي خططهم ومشاريعهم.. فماذا عن خطط ومواقف السلطة الفلسطينية المهرولة نحو سراب السلام؟!

لم يصدر عن تلك السلطة، أي موقف لوقف تلك اللقاءات على الأقل احتراماً المشاعر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية التي تتابع هذه الأحداث، أو حتى حفظاً لماء وجهها، خاصة أنها لم تحقق شيئا من تلك اللقاءات المتواصلة على وقع المذابح الصهيونية في غزة وتواصل الحصار المجرم على أهلها!

ولم يصدر عن السلطة حيال ذلك العدوان الجديد على الأرض الفلسطينية سوى تصريحات هزيلة من «ياسر عبد ربه» الذي قال «إن حكومة أولمرت تتحدث عن السلام وتعمل في نفس الوقت على تقويض أساسه..»! وصائب عريقات الذي قال: «إن هذه الخطوة تقوض جهود أي عملية سلام...»!

والسؤال المنطقي هنا للسيدين «عبد ربه» و«عريقات»: ما الجديد الذي جنتم به إلينا، وكل المؤشرات والوقائع عبر التاريخ تؤكد أن هؤلاء ليسوا أهل سلام؟!

والسؤال الأهم لـ«سلطة عباس»: إلى متى الاندفاع في طريق الهرولة نحو المفاوضات العبثية التي لا طائل من ورائها؟!.. أليس الاتجاه للحوار مع «حماس» وتصفية الخلافات معها، والعمل على تقوية الصف الفلسطيني أجدى وأهم؟!

الرابط المختصر :