; إضراب سجن التاجي هل ينقذ المكون السني المعتقل؟ | مجلة المجتمع

العنوان إضراب سجن التاجي هل ينقذ المكون السني المعتقل؟

الكاتب سارة علي

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2012

مشاهدات 60

نشر في العدد 2033

نشر في الصفحة 35

السبت 29-ديسمبر-2012

مسلسل التعذيب والاعتقالات العشوائية الذي طال أبناء المكون السني في العراق تحت غطاء المادة والتي يطلق عليها أبناء السنة في العراق 4 إرهاب سنة لم يتوقف وهؤلاء المعتقلون يمارس عليهم شتى أنواع التعذيب وفنونه مما دفعهم إلى البدء في إضراب في سجن التاجي احتجاجا على التعذيب الذي يمارس ضدهم، والمعاملة الطائفية السيئة.

المعتقلون بعد أن أعلنوا إضرابهم، حاولت إدارة السجن ثنيهم عن ذلك، بحيث إذا لم يوقفوا الإضراب فسيتم نقلهم إلى سجن الناصرية سيئ السمعة في جنوبي العراق، لكن الإضراب أستمر من قبل المعتقلين بعد أن رفضت إدارة السجن التابع لوزارة العدل الاستماع لمطالب المعتقلين المضربين عن الطعام مما ينذر بوقوع كارثة خطيرة قد تودي بحياة أعداد كبيرة من المعتقلين.

وقد رفضت إدارة السجن نقل المعتقلين المغمى عليهم للمستشفى، وأبقتهم في زنازينهم في محاولة من الإدارة لثني المعتقلين عن الإضراب، بينما يصر المعتقلون لحين تنفيذ الإدارة لمطالبهم في إنهاء التعذيب وإخراج المعتقلين من الزنازين الانفرادية، ونقل المرضى للمستشفى، وتغيير الكادر الذي يعذب ويحارب المعتقلين.

ونظراً لوجود الكثير من المعتقلين السعوديين في السجون العراقية، واتهامهم بالإرهاب، فهم يتعرضون على شاكلة أبناء السنة في العراق لشتى أنواع التعذيب مما دفع السجناء السعوديين في سجن التاجي أيضًا إلى الإضراب مع إخوانهم بقية السجناء العراقيين، حيث دخل ٢٥ معتقلا سعوديًا في العراق إضرابًا مفتوحًا عن الطعام.

وقد صرح رئيس لجنة المعتقلين السعوديين في العراق بمجموعة الجريس للمحاماة ثامر البليهد، بأن السجناء دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك بعد تعرضهم لضغوط من قبل سجانيهم، بالإضافة إلى سوء المعاملة حيث تمت تعرية خمسة سجناء أمام بعضهم بعضًا وذلك بحجة التفتيش، كما تم إجبار المعتقلين السعوديين خاصة على تنظيف السجن وكنسهوأضاف البليهد قائًلا: إن السجانين قاموا بوضع 25 معتقًلا سعوديًا في حبس انفرادي، وأوضح أن الانفرادي عبارة عن غرفة مترين في متر ونصف المتر داخلها دورة مياه وحين يتقلب السجين في نومه قد يأتي رأسه إلى المرحاض، وكذلك يده مضيفًا أن من تلك الممارسات أيضًا التركيز على بعض الأسماء وتعذيب أصحابها بدافع طائفي، وكشف البليهد أن السجناء المشاركين في الإضراب يطالبون بإلغاء الزنازين الاحترازية، وكذلك أسلوب التعرية من الملابس أثناء التسفير أو النقل من سجن إلى آخر، كما يطالبون بتغيير مدير السجن المدعو «باسم»، وحراس السجن لتعاملهم الطائفي مع المعتقلين.

والجدير بالذكر أن ثامر البليهد كان قد كشف في أوائل هذا الشهر عن قرب الإفراج عن ٢٠ سجينًا سعوديًا بالعراق من بينهم اثنان صدرت بحقهما أحكام بالإعدام، ويذكر أن إضراب المعتقلين السعوديين في السجون العراقية هو الثالث من نوعه الذي ينفذه معتقلون سعوديون بعد إضرابين قبل أربعة أشهر انتهيا بوعود عراقية بتحقيق مطالب المعتقلين السعوديين، وأستمر الإضراب الأول أكثر من ٢٠ يومًا، فيما لم يصمد الثاني وهو في سجن «التاجي» نفسه أكثر من ثلاثة أيام بيد أن رئيس لجنة متابعة المعتقلين السعوديين في العراق لدى أحد مكتب البليهد للمحاماة أكد أن المضربين سيصمدون هذه المرة حتى تتحقق مطالبهم القانونيةوأشار إلى انقطاع أخبار ثلاثة سجناء سعوديين في سجن الرصافة الرابع بعد انفجار وقع داخل السجن وهم: بدر الشمري وشادي الصاعدي، وفيصل الفرج.

يذكر أن البرلمان العراقي لم يهتم ولا وزارتي العدل وحقوق الإنسان بصيحات ومناشدات أكثر من ٦ آلاف معتقل مضرب عن الطعام في سجن التاجي.

الرابط المختصر :