العنوان إعلان قمة نواكشوط أوصى بحلول سياسية للأزمات العربية
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر الاثنين 01-أغسطس-2016
مشاهدات 44
نشر في العدد 2098
نشر في الصفحة 48
الاثنين 01-أغسطس-2016
عقدت داخل خيمة وغاب عنها أكثر من نصف القادة العرب..
أكد البيان الختامي تشبث القادة العرب باللغة العربية الفصيحة كرمز للهوية العربية والعمل على ترقيتها وتطويرها
جدد القادة العرب الدعوة إلى إلزام الاحتلال «الإسرائيلي» بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي
نواكشوط: محمد ولد شينا
اختتمت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، القمة العربية السابعة والعشرين، التي عقدت للمرة الأولى داخل خيمة عربية وغاب عنها أكثر من نصف القادة العرب، واختصرت أعمالها في يوم واحد شهد جلسة افتتاحية وأخرى مغلقة ثم جلسة ختام ومؤتمر صحفي.
وقد رحب إعلان نواكشوط الذي صدر في ختام القمة»بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية «الإسرائيلية»، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني (وفق إطار زمني) في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كاملة السيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها الدولية».
وأكد القادة العرب مجدداً على مركزية القضية الفلسطينية في عملنا العربي المشترك، وعلى المضي قدماً في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الصهيوني الممنهج وعلى تكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
تماسك الصف العربي
وشدد القادة العرب في إعلانهم على إيمانهم الراسخ بضرورة توثيق أواصر الأخوة وتماسك الصف العربي انطلاقاً من وحدة الهدف والمصير وتطوير العلاقات البينية وتجاوز الخلافات القائمة والتأسيس لعمل عربي بناء يراعي متغيرات المرحلة، وتطلعات الشعب العربي، وينطلق من التشبث بالطرق الودية في معالجة الأزمات العربية، وبتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية، سداً لذريعة التدخل الأجنبي والمساس بالشؤون الداخلية للبلاد العربية.
وناشد القادة العرب الفرقاء في اليمن تغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت، كما طالبوا بالعمل لإيجاد حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة سورية ويصون استقلالها وكرامة شعبها.
مواجهة الغلو والتطرف
وأعلن القادة العرب عن رغبتهم في خلق بيئة نابذة للغلو والتطرف من خلال العمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتوسيع مشاركة المرأة والنهوض بالشباب لتوظيف طاقاته وإمكاناته وحيويته في الرقي بالمجتمعات العربية وفي تقلد مواقع اتخاذ القرار لتعزيز انتمائه للمجتمع وفاعليته فيه وتحصينه بالعلم والوعي من الوقوع فريسة لتنظيمات العنف، والهجرة غير الشرعية.
وأعرب القادة العرب عن حرصهم على إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية ودعم القدرات البشرية ورعاية العلماء العرب وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية وتمكينها من تبوء الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيداً لعرى الأخوة وحفاظاً على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية.
التشبث بالفصحى
وأكد البيان الختامي على تشبث القادة العرب، باللغة العربية الفصيحة كرمز للهوية العربية ووعاء للفكر والثقافة العربية والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها، وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة، ومن المساهمة في الثورة العملية والمجتمع الرقمي وبنشرها على المستوى الإقليمي كرافد من روافدنا الثقافية والحضارية في المنطقة والعمل على تعزيز مكانتها دولياً لإثراء الثقافات العالمية والحضارة الإنسانية.
وشدد القادة سعيهم في سبيل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته وتوسيع مضامينه وتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها والإسراع في تنفيذ مشاريع التكامل العربي القائمة وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نمواً وتأهيل اقتصادياتها وتوجيه الاستثمارات العربية في القطاعين العام والخاص نحو تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف الشباب وتنشيط الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة، والتقليل من المخاطر البيئية وفقاً لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول المخاطر البيئية.
وأشار البيان إلى دعم القادة العرب لجهود الإغاثة الإنسانية العربية والدولية الرامية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات من لاجئين ومهجرين ونازحين، ولتطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي العربي واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم.
وجدد القادة الدعوة إلى إلزام دولة «الاحتلال الإسرائيلي» الانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي واخضاع منشآتها وبرامجها النووية للرقابة الدولية ونظام الضمانات الشاملة وتوجيه وزراء الخارجية العرب لمراجعة مختلف قضايا نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي، وتأكيد ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
احتفاء رسمي وشعبي بأمير الكويت
وكان لافتاً الاحتفاء الرسمي والشعبي، الذي حظي به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فقد خص الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أمير الكويت بالعديد من التمييز الإيجابي عن بقية ضيوفه، بدءًا من استقباله في مطار نواكشوط الدولي، مروراً بالترحيب بشكل خاص، وبالاسم خلال الكلمة الرسمية للقمة، ثم شكر بلاده، وشكره بعد ذلك أثناء الحديث عن الملف اليمني، ودور الكويت في استضافة جولات التفاوض بين الأطراف اليمنية.
وحرص الرئيس الموريتاني على إظهار حفاوته بأمير الكويت في كل المحطات التي جمعتهما، وتميزت من بينها محطة وصول صباح الأحمد لقصر المؤتمرات بالعاصمة نواكشوط. وكان أمير الكويت أول المتحدثين من المشاركين في القمة بعد انتهاء الكلمات الرسمية في افتتاح القمة العربية بنواكشوط.
كما نال أمير الكويت احتفاءً شعبياً كبيراً، وخصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عج الـ «فيسبوك»، و»تويتر» بالتدوينات والتغريدات المرحبة به، والمثنية على تضامنه مع موريتانيا، وإصراره على حضوره للقمة التي تستضيفها رغم وضعه الصحي، ولم تخل بعض التدوينات من التعريض بقادة آخرين غابوا عن قمة نواكشوط.>