العنوان إقتصاد إسلامي(العدد 2099)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-سبتمبر-2016
مشاهدات 73
نشر في العدد 2099
نشر في الصفحة 60
الخميس 01-سبتمبر-2016
لماذا ماليزيا رائدة التمويل الإسلامي في العالم؟
خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي والذي عقد هذا العام في الفترة ما بين الثاني والرابع من أغسطس بالعاصمة الإندونيسية «جاكرتا»، برزت وبشكل كبير حجم إسهامات كل من ماليزيا وإندونيسيا في الاقتصاد الإسلامي بشكل عام.
فالمنتدى الذي يعقد بشكل سنوي يستهدف منه دائماً أن يكون ساحة للمناقشة الاقتصادية على المستوى العالمي، لكن على الرغم من ذلك برزت في المنتدى الأخير وبشكل واضح منطقة معينة وهي «جنوب شرق آسيا»، باعتبارها صاحبة الثقل الأكبر في الاقتصاد الإسلامي عالمياً.
فمن بين 2400 مشارك في المؤتمر يمثلون 73 دولة، جاءت إندونيسيا في المركز الأول من حيث عدد المشاركين بالمنتدى بنسبة 63%، تليها ماليزيا بنسبة 24%، وهذا لم يكن فقط لمجرد عامل القرب الجغرافي من مكان عقد المؤتمر وسهولة السفر إليه، لأنه حتى عندما تمت استضافة المنتدى في مناطق أخرى من العالم برزت كذلك هيمنة تلك البلدان على قطاع الصيرفة الإسلامية والذي يشهد حالة من الازدهار على المستوى العالمي.
ماليزيا في الصدارة
تعتبر ماليزيا هي الرائدة في هذا المجال، فالبلد الآسيوي لديه نظام مصرفي مزدوج تتواجد فيه الصيرفة الإسلامية إلى جانب النظام المصرفي التقليدي، وهو النظام المسؤول عما يقرب من 52% من السندات الإسلامية قيد التداول حول العالم.
وماليزيا أيضاً هي البلد الوحيد الذي يمتلك سوقاً للسندات الإسلامية على المستوى المحلي، وفي نفس الوقت حوالي 75% من الأوراق المالية المدرجة ببورصة كوالالمبور هي أوراق مطابقة للشريعة الإسلامية.
وفي الحقيقة؛ هناك عوامل كثيرة ساعدت في نجاح هذا القطاع في ماليزيا، لكن يبقى العامل الأهم هو الدعم الحكومي لهذا الاتجاه، فمع بداية العقد قبل الأخير من القرن الماضي وتحديداً في عام 1980م أشرف رئيس الوزراء الماليزي آنذاك «مهاتير محمد» على إضفاء الطابع الرسمي على هذا القطاع، وهي العملية التي كان ينظر إليها باعتبارها وسيلة لأن يشكل الملايو حيزاً في الاقتصاد الرسمي الذي كان يسيطر عليه أصحاب «العرق الصيني» من الشعب الماليزي.
ومنذ ذلك الحين، شرعت ماليزيا في تأسيس بنية تنظيمية قوية تحت إشراف البنك المركزي، جعلتها تنفرد بشكل كبير بالصدارة في هذا المجال، وتسبق حتى أعضاء «مجلس التعاون الخليجي»، وقد مكن ذلك قطاع التمويل الإسلامي في ماليزيا أن يبقى مبتكراً ويتحدى محاولات دولاً أخرى تجاوزه، حتى في ظل انخفاض أسعار النفط وحالة التباطؤ الاقتصادي التي تشهدها آسيا في السنوات القليلة الماضية.
وهناك أيضاً إندونيسيا، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم الإسلامي، ومستضيفة المنتدى الاقتصادي الإسلامي في دورته هذا العام، والتي تعتبر قوة صاعدة في عالم التمويل الإسلامي.
فقد كشفت أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان النقاب عن خطط لها تتضمن اتفاقاً مصرفياً مع ماليزيا ومذكرة تفاهم مع البورصة الماليزية من أجل المشاركة في تطوير أسواق رأس المال الإسلامي لديها، وذلك في إطار سعيها لتطوير قطاع التمويل الإسلامي لديها، ومن ناحيتها تسعى ماليزيا لتوسيع تواجدها في إندونيسيا خلال الفترة القادمة، إدراكاً منها لقدرة ومستقبل السوق الإندونيسية.
وبعيداً عن جنوب شرق آسيا، فقد دخل التمويل الإسلامي في حسابات المنظمين في دول مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي حرصت فيه المراكز العالمية في القطاع المصرفي التقليدي مثل لندن وسنغافورة وهونج كونج على طرح مزيد من المنتجات المالية الإسلامية كجزء من جهودها لزيادة حصتها في الاقتصاد الإسلامي العالمي، لكن رغم ذلك تبقى دول منطقة جنوب شرق آسيا في الصدارة عندما يتعلق الأمر بالتمويل الإسلامي، والمنتدى الأخير الذي عقد هذا العام أكد ذلك.>
مأثورات اقتصادية
روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ماء زمزم لما شُرِب له»، وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شرب ماء زمزم قال: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كل داء».>
أخبار اقتصادية عُمان: برنامج متخصص في الصيرفة الإسلامية لطلاب الجامعة
نظم بنك نزوى العماني برنامجاً صيفياً متخصصاً حول مبادئ وأساسيات الصيرفة الإسلامية، وذلك بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، وذلك في الحادي والعشرين من أغسطس، وهو البرنامج الذي استمر لمدة أسبوعين، وتضمن سلسلة من المحاضرات وحلقات عمل قدمها خبراء متخصصون من البنك، وسلط البرنامج الضوء على التمويل الإسلامي ومفاهيمه الخاصة وقيمه وأدواته، حيث شملت المواضيع المطروحة تحليلاً تفصيلياً للمحاسبة الإسلامية، والفروق بين الاقتصاديات التقليدية وتلك القائمة على أساس الشريعة الإسلامية.
كما تم التطرق إلى مسألة الصكوك، ودور هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة. ومن الجدير بالذكر أن التمويل الإسلامي يمثل أحد أبرز القطاعات الصاعدة بقوة في الاقتصاد العالمي، علاوة على تنامي أهميته وتأثيره في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وحتى أوروبا. وعلى صعيد سلطنة عُمان، بلغت قيمة إجمالي أصول التمويل الإسلامي 2.25 مليار ريال عُماني في نهاية عام 2015م، فضلاً عن توقعات البنك المركزي العُماني باستحواذه على قرابة 10% من الحصة السوقية بحلول 2018م حسب متخصصين.>
إدراج الصكوك الإسلامية
على مؤشر «جي بي مورجان»
قرر بنك الاستثمار الأمريكي «جيه بي مورجان» إدراج السندات الإسلامية (الصكوك) في مؤشراته للأسواق الناشئة للمرة الأولى في وقت لاحق هذا العام.
وسيدرج البنك الذي يدير معظم المؤشرات القياسية الأوسع استخداماً لديون الأسواق الناشئة 8 صكوك في باقة مؤشراته، بدءاً من الحادي والثلاثين من أكتوبر.
وقال «جيه بي مورجان» في تقرير بحثي إلى الزبائن: إنه اتخذ القرار بعد أن أجرى مراجعة سنوية للحوكمة.
والصكوك الثمانية التي سيدرجها البنك في مؤشره «إي إم بي آي جلوبال دايفرسفايد» مقومة بالدولار، ومصدرة من تركيا وماليزيا وإندونيسيا.>
مفاهيم اقتصادية
سعر الصرف
يعرف سعر الصرف بأنه السعر الذي يتم به مبادلة عملة بلد ما بعملة بلد آخر، فهو يمثل عدد الوحدات من النقد المحلي التي تتم مبادلتها بوحدة واحدة من النقد الأجنبي.
كما يمكن النظر إلى سعر الصرف أيضاً على أنه عدد الوحدات من العملة الأجنبية التي تدفع ثمناً لوحدة واحدة من العملة الوطنية.
ويمكن النظر إلى سعر الصرف على أنه المرآة التي ينعكس عليها مركز الدولة التجاري مع العالم الخارجي لارتباطه بصفة رئيسة بالصادرات والواردات.
ويقع على عاتق البنك المركزي إدارة سعر الصرف إدارة اقتصادية متوازنة ضمن سياسته النقدية؛ بهدف الحفاظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية واستقرارها.
ويختلف نظام سعر الصرف من دولة لأخرى، فهناك نظام سعر الصرف الثابت، وفيه يتم تحديد سعر الصرف من خلال تعادل للعملة على أساس معين أو قاعدة معينة، سواء كان هذا الأساس ذهباً أو عملة رئيسة تستند بدورها إلى الذهب أو إلى سلة من عملات رئيسة أو مادة أولية.
وهناك نظام سعر الصرف الحر أو المرن، وفيه يترك سعر الصرف حراً يتحدد طبقاً لتفاعل قوى العرض والطلب.
وهذا النظام الذي يطلق عليه نظام تعويم العملات في حقيقته قوى العرض والطلب بصورة كلية لتحديد سعر الصرف، فمن غير المعقول أن تترك الدولة مصير استقرارها الاقتصادي رهناً لتقلبات قوى العرض والطلب، لذلك فإن الواقع العملي يؤكد أن البنك المركزي يتخذ ما يراه مناسباً من الإجراءات للـتأثير على سعر الصرف في الاتجاه الذي يرغب فيه تفادياً لحدوث أزمات داخل الاقتصاد، وهو ما يعرف بالتعويم المدار سواء أكان نظيفاً من خلال التدخل في سوق الصرف عن طريق قيام البنك المركزي بالبيع أو الشراء للعملة الأجنبية لحماية سعر العملة الوطنية من التغيرات العارضة أو التي تسببها عمليات المضاربة.
أو كان غير نظيف ببيعه أو شرائه للعملة الأجنبية بقصد التأثير على عملته الوطنية لتحقيق هدف معين، ومن ذلك بيع العملة الوطنية بهدف زيادة المعروض منها، وتخفيض قيمتها من أجل تخفيض أسعار الصادرات لزيادة الطلب عليها، أو بشراء العملة الوطنية لزيادة الطلب عليها؛ وبالتالي زيادة قيمتها لمنع رؤوس الأموال من التسرب إلى الخارج، وقد يتسبب هذا النظام في حرب بين السلطات لبعض الدول، وذلك باتخاذ إجراءات وإجراءات مضادة قد تسبب اضطراب أسواق النقد الدولية.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل