; إلا رسول الله ﷺ | مجلة المجتمع

العنوان إلا رسول الله ﷺ

الكاتب كرم عبد الحميد أبو زيد

تاريخ النشر السبت 06-مايو-2006

مشاهدات 54

نشر في العدد 1700

نشر في الصفحة 6

السبت 06-مايو-2006

نداءُ مؤمن غيور أخذته الغيرة على رسوله وعلى دينه حينما يتعرض للاستهزاء من قبل الإعلام الدانماركي المتهكم «إلا رسول الله ﷺ» أتدري لماذا؟ لأنه نور الوجود وشمس الدنيا وأمل كل العالمين، فهو أوَّلُ شافعٍ وأوَّلُ مشفعٍ وأوَّلُ من يدخلُ الجنةَ، وأوَّلُ من تنشقُ عنهُ الأرضُ، وصاحبُ الشفاعةِ العظمى لكل العالمين، ولا يدخل الجنة إلا من امتلأ قلبه بحبه ولله در القائل:

يا مصطفى ولأنت ساكنُ مهجتي

                                  روحي فداك وكلُ ما ملكتْ يدي

إني وقفتُ لنصرِ دينكَ همتي

                                   وسعادتي ألا بغيركَ أقتدي

أيها المؤمن الغيور، انظر بعين المتأمل إلى الحبيب حينما يقف على الحوض يوم الحشر، وينادي على أحبابه ليسقيهم بيديه الشريفتين شربة لا يظمؤون بعدها أبداً، هل تنصره فتستحق النداء، أم تخذله فتبعد عن الحوض ويقول لك ﷺ: سحقاً سحقاً، هل تتحمل ذلك؟

إن معاذاً ومعوذاً امتلأ قلبهما بحبه ... وحينما سمعا أن أبا جهل تعرض لرسول الله ﷺ بالسب والأذى استلا سيفيهما وقتلاه معاً في غزوة بدر.

ونحن لا نقول لك: سل سيفك واقتل، ولكن امنع نفسك وقاطع هؤلاء الأوغاد. وتخيل نفسك وأنت تقف أمام المولى عز وجل وقد سمعت الرسول يُسب والدين يُنتهك، فماذا تجيب المولى عز وجل حين يسألك عن ذلك؟ ماذا تقول لله ورسوله يوم القيامة؟؟

أيها الحبيب عليك بسنة نبيك الكريم وهذا أكبر نصر لله ورسوله، فوالله لنُسألنَّ عن تركنا لسنته، وأقول لك: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل. ولم يبقَ من العمل إلا المقاطعة هذا السلاح الذي يوجع هؤلاء الأعداء، وإن الله عز وجل يبين أنه ما تعرض أحد للرسول ﷺ إلا أخذه وأذله في الدنيا والآخرة، وتذكر قول المولى عز وجل:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ (الأحزاب: 57).

                          

الرابط المختصر :