العنوان إلى أين الاتجاه ببناتنا يا وزارة التربية؟!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-نوفمبر-1980
مشاهدات 81
نشر في العدد 503
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 04-نوفمبر-1980
رسالة أحد أولياء الأمور يتخوف فيها على بناتنا من مقرر السباحة.
وصلتنا هذه الرسالة من أحد أولياء الأمور بعنوان «إلى أين الاتجاه ببناتنا يا وزارة التربية؟» ونحن نفسح المجال لهذه الرسالة لخطورة ما جاءت به متمنين على وزارة التربية أن تعالج الموضوع بما عهدناه منها من حكمة.
«نبض قلبي الخالد بالأمل والإيمان ونسمة من عبير السعادة موصولة بطهر وشفافية، فيض السماء، البركة فيها يانعة، وبسمة الحياء مع صحوتها صافية، وفراشات النور تحف بها مباركة خطواتها المضيئة على طريق الله أو ممتدة ببصرها في خشوع إلى رب الكون والحياة.
تلك هي ابنتي المؤمنة التي أريد لها أن تبقى ثمرة طيبة في شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
وهل هناك أغلى على نفسي وأنفس في ذخائر بلدي، وأحرص في تعاليم ديني من تربية صالحة لفتاة مؤمنة تتشرب عصارة حياتها من نبع الإيمان ساريًا بالخصوبة، والخير، والنماء، والعطاء؟
وأليس هذا هو شرع ربي الذي آمنت به وتمسكت بهديه، وسرت على دربه بوجدان عامر بجلال الطهر ونبل الاتجاه؟
ولكن السؤال الآن يتصلب على شفتي، ولمن أوجهه؟!!
ومن المسؤول عن نشر هذا الوباء والتبذل يا وزارة التربية؟
ثم ماذا يراد لبناتنا حينما تمتد إليهن يد لا أقول آثمة لتعبر بهن إلى الجانب المظلم بحجة التحضر، ومجاراة العصر وتقليد الأجنبيات في تبذلهن وانحلالهن؟ والأدهى من ذلك أن تكون هذه اليد في وزارة التربية نفسها، فتكلف لجنة لوضع مقرر السباحة من مقررات الدراسة ضمن بناء منهج متكامل للنشاط الخارجي ثم وضع هياكله البنائية في أقل من شهر.
إنه يراد لبناتنا المشتركات بموجب هذا المقرر أن يمارسن -عندما تعد لهن حمامات السباحة- سباحة الزحف وسباحة الصدر واللمس والدوران مع الشقلبة وحركات الذراعين والرجلين بضربات متبادلة؛ لتحسين مستوى الأداء مع قوة تحمل، وتحسين المستوى المهاري الخاص في مرونة وسرعة واستجابة.
وأي مهارة هذه التي يصحب تعلمها، جوٌّ غريبٌ عن تقاليدنا وديننا، ولقد فزع بعض أولياء الأمور، فجاءوا بالشكوى وصرخوا مستفسرين عن حقيقة تصرف واضعي هذا المنهج نحو بناتهم في تأدية حركات رياضية في صورة رقص توقيعي على أنغام توقيعية متكسرة تتجاوب معها حرکات أجسادهن العاريات، اللهم إلا من سترة المايوه والجوارب الشفافة التي يقال إنها تستر عوراتهن من أعين الفضوليين في الملاعب طبعًا.
وهل عري الفتاة في جوٍّ غير مأمونٍ من نظرات تسترخي على ما يجب أن يستر من عورتها بحكم الدين والعياذ بالله من مضامين التربية وفلسفتها وأهدافها؟!!
وأين موقف علماء المسلمين من هذه التحررية الباهتة الوافدة؟ وهل غاب عن واضعي هذه المقررات إنذار معلم البشرية وهاديها صلى الله عليه وسلم حيث يقول: «من نظر إلى امرأة أجنبية في ما دون الفرج صبت في عينيه الآنك يوم القيامة»، قيل وما هو الآنك يا رسول الله؟ قال: الرصاص المذاب؟!!
إن هذه المناهج والمقررات يجب أن تشتق من قيمنا وتقاليدنا وآداب ديننا، ومن الممكن أن يظهر هذا النشاط في أطره الدينية حرصًا على الحياء، ولو بالتدرج والنمو والتكامل.
ولنقولها بصراحة: ليست الكويت مستعمرة لفكر أجنبي مستهتر أو تحضر زائف البريق لا جوهر له ولا روح، ويجب أن يحاصر هذا الحريق، ويقضى على هذه الآفات الوافدة التي لن نقبل منها أبدًا ما يعري بناتنا عن الحياء، وينزلق بهن- أردن أو لم يردن- نحو تحررية مبتذلة، ستنسحب طبعًا وبالتدريج إلى تصورهن واتجاههن وأخلاقهن ووجودهن على تربة كان يجب أن تكون صالحة ليبنوا فيها الأخلاق والحياء والعلم والتقاليد الصالحة، ويروين من نبع إيمانهن بشائر نبت طيب في كويتنا الحبيبة واجهة الأمل وخصوبة المشاعر الخضراء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل