العنوان إلى عبدالله عزام وولديه
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1990
مشاهدات 67
نشر في العدد 949
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 09-يناير-1990
شعر: عبد المعطي شمسي باشا
هيا اقتفوا يا حماة الدين عزامًا
وهو المنار لكم هديًا وإسلامًا
قد شاد للحق صرحًا والعلا أفقًا
كادا يصيران آثارًا وأيامًا
بصيرة لك كالميزان تقدرها
وإذ هي النور، رايات وأعلامًا
شام(1) الشباب بها نهجًا بلا عوج
ترسموها خطى تزكو وأفهامًا
راحوا يهيمون بالجل(2)، تواكبهم
بهمة لك تثبيتًا وإقدامًا
ورحت للشيب فوادًا تدعمهم
برأيك الفذ والأعداء إفحامًا
بل رحت تدعو بصيحات مزمجرة
تضفي على منكري الجهاد، إجرامًا
حتى غدت حومة الجلى كمأسدة
فيها البهاليل، أرتالًا وأقوامًا
يغدون
إسلامهم في كل مأثرة
جسمًا وروحًا ودقًا بات أكوامًا
حتى بدا النصر واستارت مسيرته
كأنها آية الجبار إكرامًا
أقداركم قد بدت فاستقبلوا قدرًا
يحيلكم للدنا مثلًا وحكامًا
قوم(3) إذ قيس بالأقوام، آخرهم(4)
لا بسط حول بل ضعفًا وآلامًا
يدكّ أكبر ما في الأرض(5) هيمنة
تخر صرعی، فآض العز(6) أحلامًا
أفغان للروس، أبابيل(7) لأبرهة
ودولة البغي، تغدو اليوم أوهامًا
هذي الشيوعية الحمراء حجمها
أشاوس صعدوا الأفعال إعظامًا
كفيتمونا طغاة الروس فابتدروا
تسحق شوعية(8)، نسلًا وأرحامًا
لو صح حج
لغير البيت كان لنا
اتخاذ ساحكم حجًا وإحرام
وتلك
آثاركم أضحت مجلجلة
«جدار برلين» ، ها قد حيل أركامًا
وهذه المجر، بالحمراء قد سحقت
راحت تصدع ما قد شيد إحكامًا
شلت يمينك يا جاني فخذها إذًا
بدعوة الفجر، أو بالحرب إضرامًا
أما دريتم بأنها لأنسام ضنى
«استخذي»(9) فعل زدنا فيه إبهامًا
أما روى لكم التاريخ سيرتنا
لا نحني هاماتنا، عزًا وإسلامًا
أما عرفتم بأن المسلمين إذا
صدقوا مع الله، كان النصر إلزامًا
نحن أولو الحق وهو الحق منتصر
أني لبطل يكن للحق هزامًا
هذا
الوليد لنا في الحصو(10) حجمكم
وشيخنا في الوغي، أفنى لكم هامًا
یا
غادرًا خاسئًا من سوء فعلته
والبنا أيضًا قضى، غدرًا وإجرامًا
يا ويحكم
لفعال الغدر كلكم
عملاء أعداء، بالإجرام قد هاما
معارك لنا سامتكم، وقد سلفت
والآن هبوا لنجعل للأعناق(11) أوسامًا
ويومها تنجلي حقًا مصائركم
إما الفناء وإما الدرك(12) حمامًا
فقتم علينا بغدر وهو شيمتكم
ونحن ساحًا(13) فلقنا القدر والهاما
شتان شتان ما أنتم ونحن له
كل تميز أوصافًا وأعلامًا
حمراء(14) سوداء(15) والرقطاء
ثالثة(16)
كل تلهث(17) أعياء وأورامًا
إليكموها بني الإنسان وادرعوا
سمحاء نجلاء، صنع الله، إسلامًا
بها الأنام سيلقى ما يروم علا
وما يشاء من الخيرات إنعامًا
والجاهلية سموها بأنعامكم
ذقتم بها الويل، أنواعًا وأيامًا
شيخ المنابر يا عزام تطلقها
آيات حق، والبرهان صمصامًا
تسير مع
ولديك والقضا قدر
لترشدن بما رشدت إلهامًا
بالقدر تقضى، وساحات الفنا شهدت
منك الأفاعيل إرهابًا وإحكامًا
فاستشهد
برمسك يا عزام موثقنا
واستبشرن فكل بات عزاما
(1) شام نظر.
(2) الجلي المعارك.
(3) قوم هم الأفغان الأبطال.
(4) آخرهم: خبر لكان المحذوفة.
(5) ما في الأرض كتابة عن روسية وعبر عنها بـ / ما /
لمن لا يعقل.
(6) فاض العز أي «عاد» عز روسية.
(7) أبابيل الإبرهة: قصة الفيل في القرآن.
(8) شوعية، أي شيوعية «ضرورة الوزن».
(9) استخذي: والعرب لا تستخذي فكيف بالمسلم ومقالة
العربية.
(10) في
الحصو، طفل الحجارة في فلسطين.
(11) للأعناق
أوسامًا: كتابة عن الذبح.
(12) الدرك هو
جهنم.
(13) ونحن
ساحًا: أي في الساح مجرور ينزع في الخافض.
(14) حمراء
الشيوعية.
(15) السوداء:
الصليبية.
(16) الرقطاء:
الماسونية اليهودية.
(17) تلهث: أي
تتلهث.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل