العنوان إلى متى هذا العبث؟!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1978
مشاهدات 72
نشر في العدد 424
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 19-ديسمبر-1978
رقص وغناء في حفلات الميلاد على مرأى المسؤولين ومسمعهم:
اقتربت أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وبدأت معها الإعلانات عن حفلات الغناء والرقص والسهر حتى الصباح، بدأت هذه الإعلانات تملأ الصحف داعية الناس إلى حجز المقاعد واغتنام الفرصة.
عبد الرحمن الفارس
- هذه الاحتفالات لا تليق بشخصية نبي من الأنبياء..
عبد الله العلي المطوع
- كتائبي من لبنان أحد المشاركين في هذا الفساد..
الشيخ مشعل مبارك العبد الله الصباح
- تكرار هذه الاحتفالات دليل على عجز كامل من الحكومة
عبد الله العقيل
- المسؤولون مطالبون بإزالة المنكر باليد لأن بيدهم قوة السلطان..
- دعوة الحكام للتقيد بأوامر الله
- هل ستكون الحكومة قادرة على منع هذه الحفلات قبل بدئها؟
حتى الصباح:
جاء في أحد الإعلانات: «عشاء فاخر وحفلة راقصة لغاية الساعات الأولى من الفجر على أنغام الفرقة الجديدة «....»، وإفطار ممتع بالمقهى يبدأ من الساعة الرابعة صباحًا- السعر ٢٢ دينارًا كويتيًا للشخص».
وكلام آخر بجانبه، فوق صورة لفتاتين، يقول: «الثنائي - ... - اللتان ستطربانكم على التوالي في كل من مطعم -...- وقاعتي الحفلات الكبرى.
وفي أسفل الإعلان ورد الكلام التالي: «بوفيه ملكي مع أنغام فرقتين متنوعتين «نتركهما دون تصحيح» حضرتا خصيصًا لتسهرا معكم حتى الساعات الأولى من الصباح، مع إفطار يبدأ الساعة الرابعة صباحًا- السعر: ٢٠ دينارًا كويتيًا للشخص، هذا وإذا كنت ترغب في قضاء ليلة بالفندق، سيكون هناك إضافة بقيمة عشرة دنانير كويتية لكل غرفة. البالونات وأصداء الزمامير وغيره الكثير في متناول يدكم لتجعلوا ليلتكم ليلة من ليالي العمر»، وعبارة أخيرة في الإعلان تقول: «فندق شيراتون الكويت هو عالم من الاستعراضات».
رقص وغناء:
إعلان آخر يقول: «جيمس براون ملك أغاني السول في العالم، مع فرقته الموسيقية الكبيرة من العازفين والمغنين والراقصين، يقدم ٦ حفلات غنائية على مسرح...».
إعلان ثالث: «سهرة رأس السنة في مطعم ونادي برج الكويتية ومطعم ونادي لؤلؤة المرزوق، بوفيه غنى راقص على أنغام أوركسترا عالمية، استعراض غنائي فولكلوري راقص، أکروبات عالمية، طرب عربي، كويتيون، جوائز، مفاجآت- السعر في البرج ٢٠ دينارًا للشخص الواحد، السعر في اللؤلؤة ١٥ دينارًا للشخص الواحد».
هذه ثلاثة نماذج من إعلانات كثيرة بدأت تظهر في الصحف، تدعو لاحتفالات الميلاد ورأس السنة الميلادية، والغناء والرقص والسهر حتى الصباح، تعلنه هذه المطاعم والفنادق دون مواربة أو استخفاء، وكأن وزارة الداخلية لم تصدر قرارها بمنع الرقص، أو كأن وزارة الداخلية ليس لها هيبة في نفوس هؤلاء القوم الذين يريدون للكويت الهلاك.
هل هو عجز أم ضعف أم ماذا؟
ولا نريد الكلام الكثير قبل أن نعرض لآراء أربعة من الرجال، الذين يعبرون عن عشرات الآلاف من المسلمين في هذا البلد، لا نريد سوى طرح بضعة أسئلة نأمل أن يجيبنا المسؤولون عنها:
حتام يعبث أعداؤنا الذين يتعاونون مع الكتائب، بمجتمعنا الكويتي المسلم؟ هل ننتظر حتى يحدث عندنا ما حدث في إيران؟ أو في لبنان؟
وماذا يعني أن يدفع رجل عشرين دينارًا ليلهو سويعات لهوًا حرامًا؟ وهل يعلم الناس أن هذه الأموال يغذى بها الكتائب وغيرهم من أعداء الأمة؟ هل هو عجز أم ضعف أم ماذا؟
قال تعالى: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾. (المائدة: 78 - 79).
يقول الأستاذ عبد الرحمن الفارس «وكيل وزارة الأوقاف» المساعد للشؤون الإسلامية:
يجب أولًا أن نبين هنا أمرًا هامًا، وهو أن عيسى -عليه السلام-، الذي يحتفلون بمولده، هو نبي من الأنبياء له في قلوبنا نحن المسلمين الحب، ونؤمن به رسولًا أرسله الله إلى بني إسرائيل، ولا نفرق بينه وبين أحد من الرسل. وشخصية هذا النبي الكريم لا يجوز الاحتفال بمولدها بمثل ما نراه اليوم من حفلات مختلطة، ورقص وخمور أحيانًا، سرًا أو علنًا، في الفنادق أو في البيوت، ولو كان عيسى -عليه السلام- اليوم بيننا لكان أول من ينكر هذه الاحتفالات ويحرمها.
أعود فأقول إن أي احتفال يجب أن يكون لائقًا بشخصية المحتفى به، وهذه الاحتفالات التي تقام لا تليق بشخصية نبي من الأنبياء، ومن أولي العزم من الرسل، نكن له كل ود، ونؤمن به كما نؤمن بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ويقول السيد عبد الله العلي المطوع «رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي»:
يستغرب الرجل المسلم في الكويت أن تظهر هذه الإعلانات السخيفة التي تدعو جهارًا نهارًا إلى الرذيلة والخني.
وأمامي الآن إعلان برج الكويتية ومطعم نادي لؤلؤه المرزوق، الذي يعلن صاحبهما بكل وقاحة عن رقص ومجون في برج الكويتية.
وإذا ما سألنا عن صاحب هذين الناديين أو المطعمين، اتضح أنه كتائبي من لبنان، له مواقف مشهودة في مناصرة الكتائب وتأييدها، وهو يلبس في يده خاتم الماسونية. فما ندري لماذا يسكت عن هذا النوع من الناس الذين يشيعون هذا الفساد المعلن عنه في الكويت، في الصحف وغيرها على مشهد الناس جميعًا.
ويكفي انتماء هذا الرجل وأمثاله إلى الكتائب التي أعلنت تعاونها مع اليهود لإخراجه من الكويت، فكيف بهم وهم يمارسون ويروجون لأمور تتنافى مع عقيدة الأمة ودينها وخلق أبنائها؟!
إننا نطلب من وزير الداخلية الإسراع في إيقاف هذا المجون، في الفنادق وغيرها، وتطهير الكويت من العناصر الفاسدة والمفسدة. إن أية أمة ترضى بهذا الداء أن يستشري في جسمها، أمة تتعرض لسخط الله وعقابه الماحق. ولنا في القرآن الكريم عبرة وعظة عن أمم سابقة خسف الله بهم الأرض، وأمطر عليهم مطر السوء، وأغرق قسمًا منهم.
لهذا كله، فإننا نناشد وزير الداخلية أن يجنب الشعب الكويتي المسلم ونفسه سخط الله وعقابه.
ولقد جاء في حديث للمصطفى -صلى الله عليه وسلم-:
«والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم».
ويقول الشيخ مشعل مبارك العبد الله الصباح:
أعارض هذه الاحتفالات التي هي مدعاة للفساد، بما فيها من اختلاط ومحرمات، أعارضها معارضة علنية تامة، وتكرار هذه الاحتفالات في كل عام، على الرغم من الأحاديث المستمرة حولها، دليل على عجز كامل من المحكومة، التي لم نر لها أثرًا في أي عيد من الأعياد السابقة التي شهدت مخالفات واضحة.
ثم إن وراء هذه الحفلات، إذا دققنا واستقصينا نصارى وخارجين عن الإسلام لا تهمهم مصلحة الأمة، ولا يحرصون على أخلاق المجتمع وسلامته، فيقيمون هذه الحفلات على حساب العقيدة الإسلامية.
وأنتهز هذه الفرصة لأتحدث عن النوادي البحرية التي تقام فيها حفلات، لا تقل خطورة عن حفلات أعياد والفروسية وما فيه من اختلاط ورقص وفرق موسيقية.
وأقترح هنا تشكيل لجنة مهمتها مراقبة هذه النشاطات تمهيدًا لإلغائها تدريجيًا، كما أرى إعلان عقوبات مشددة تجاه النوادي التي تخرج في حفلاتها عن أية قيمة من القيم الأخلاقية.
وأخيرًا، فإني أشكر الحكومة على إجراءاتها الأخيرة بمنع المخمور في الفنادق والأماكن العامة، والتشدد في تطبيق هذا المنع، الذي لمسنا أثره واضحًا، آملين الاستمرار فيه.
ويقول السيد عبد الله العقيل «مدير الشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف»:
لا شك في أن أعياد المسلمين هي يومان في العام: الفطر والأضحى، كما ورد في صحيح السنة، وفيهما يعبر المسلمون عن فرحتهم وشكرهم لنعم الله عليهم أن وفقهم لأداء ما افترض عليهم. وقد أبيح فيهما ما يدخل السرور على الأهل والأولاد والأصدقاء والجيران، من تبادل الهدايا والإحسان والصدقات واللعب واللهو المباح.
أما ما عدا ذلك من الأعياد فلا أصل له من كتاب أو سنة، وإذا كان ثمة أعياد لها عند الأمم تاريخ وتحققت فيها أمجاد، تستأهل أن تتذكر فيها الأمة مفاخرها، وأن تحييها ببناء نفسها وتكوين أجيالها، بربطهم بالمثل العليا والأهداف النبيلة، ودفعهم للسير قدمًا لنيل معالي الأمور، فليس ثمة ما يمنع ذلك.
أما إذا خالط هذه الأيام، أو تلك الأعياد، ما حرم الله ورسوله فإن الأمة آثمة إن تركت إنكار هذا المنكر، كما أن المسئولين مطالبون بإزالة المنكر باليد لأن بيدهم قوة السلطان.
وعلى العلماء العاملين أن يرشدوا الأمة، وينصحوا الحكام بالتزام الإسلام، والبعد عن كل ما حرم الله لا يخافون في الله لومة لائم.. لأن ارتكاب المحرمات مدعاة لغضب الله وسخطه، واستجلاب نقمته.
لذا فنحن ندعو الناس جميعًا: حكامًا ومحكومين، إلى التقيد بأوامر الله والعمل على مرضاته، والأخذ بأيدي شعوبهم إلى مواطن العزة والكرامة والنصر والسيادة التي كانت لسلف هذه الأمة.
ولا يخفى على أحد أن حركات الهدم والإباحية والتحلل، يقف من ورائها دعاة اليهودية العالمية بواجهاتها المتعددة: الماسونية والوجودية والروتاري وشهود يهوه والمهاريشي، وغيرها من الحركات الباطنية التي تتخذ لها أسماء براقة، وهي في تضاعيفها تحمل السم الزعاف، والسوس الذي ينخر في جسم الأمة ويوردها المهالك».
وبعد:
فإننا -في المجتمع- نتساءل: هل ستكون الحكومة قادرة على منع هذه الحفلات قبل بدئها؟ ولقد حرصنا ألا نؤجل الحديث بعد انتهاء الاحتفالات، لعل القادرين يفعلون ما يجب أن يفعل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل