; إلى من يهمه الأمر- التشكيل الوزاري الجديد | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر- التشكيل الوزاري الجديد

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-مارس-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 519

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 10-مارس-1981

لا نريد أن نغضب أحدًا.. كما لا نريد أن يُفهَم كلامنا على أنه إساءة لأحد من القيادات السياسية.. ولا استخفافًا بالإخوة الوزراء.. إن وجهة نظرنا في التشكيل الوزاري الأخير أنه جاء مخيبًا للآمال.. 

  • فلا هو وزارة تكنوقراط تكسب هيبتها بكفاءتها الفنية والتقنية. 

  • ولا هو وزارة سياسية تمثل فئات الشعب وتكسب هيبتها بشعبيتها.. 

لقد جاء التشكيل غير متوازن لغير ما اعتادت عليه القيادة السياسية.. مما قد يثير المخاوف عند كثير من الفئات السياسية في الكويت.. ومما قد يوحي بمستقبل ساخن لعلاقات السلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية.

إن من عيوب التشكيل الجديد أنه: 

  • جعل ما يزيد عن ثلث الحقائب الوزارية لأسرة واحدة.. رغم كفاءة بعضهم لمناصبهم.. إلا أن هذا التشكيل لا يتوافق مع مبدأ المشاركة الشعبية التي تبنتها القيادة السياسية وضمنتها في شعار الكويتيين المعروف الأسرة الواحدة». 

  • يعيد نفس العيب الديموقراطي المتكرر في جميع الوزارات.. حيث إن هذا التشكيل يجعل الحكومة تتمتع بالأغلبية البرلمانية الساحقة.. فإن المادة 80 من الدستور القاضية بأن يكون الوزراء أعضاء بالمجلس بحكم وظائفهم.. والمادة 65 تعطي الأمير الحق في تعيينهم.. وعلى ذلك فإن الحكومة تقوم بتعيين أربعة عشر عضوًا داخل المجلس يشكلون ربع أعضاء المجلس الذين عددهم 64 بين عضو منتخب ووزير معين.. 

ومع إضافة حقيقة معينة.. وهي أن الوضع السياسي الكويتي -في غيبة التنظيمات الحزبية- يجعل معظم نواب المجلس من رؤساء القبائل والعائلات الكبيرة وكبار التجار الذين قلما ينخرطون في صفوف المعارضة.. مع إضافة هذه الحقيقة على ما سبق يتبين أن الحكومة تتمتع بأغلبية برلمانية ساحقة تمسخ المبدأ الذي قام عليه الدستور الكويتي وهو فصل السلطات..

  • لم يأت إلا بخمسة وجوه جديدة.. على غير ما توقع الناس من أن الوزارة ستكون في معظمها جديدة.

  • غابت عنه وجوه جديرة بالوزارة.. كسبت الاحترام.. مثل الأستاذ عبد الله المفرج.. ورغم أنني لم ألتق معه إلا مرة واحدة عندما كان وزيرًا.. وليس لي علاقة شخصية معه قبل الوزارة وبعدها.. وليس لجمعية الإصلاح أو مجلة «المجتمع» أو الجماعات الإسلامية أية علاقة أو مصالح مشتركة.. إلا أن حديث المجتمعات الكويتية عنه كان محل تقدير واحترام.. نتمنى أن تحوى الوزارة من نوع هذا الرجل لكي تكون وزارة ذات مهابة.

الرابط المختصر :