العنوان إلى من يهمه الأمر .. تحية لأهل الخير من بلدي
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1982
مشاهدات 95
نشر في العدد 562
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 23-فبراير-1982
رغم كل ما يُقال عن أهل بلدي.. عن سعيهم الحثيث في جمع الأموال والثروات.. انشغالهم المستمر في التجارة والأسواق.. إلا أنهم يتميزون عن سائر أثرياء العرب والخليج بكرمهم وحبهم للإنفاق في أوجه الخير وإعطاء الصدقات وإخراج الزكاة..
وهذه الحقيقة يعلمها سائر القائمين على المشاريع الإسلامية في بلاد العالم.. يعلمها رجال الجاليات الإسلامية.. كما يعلمها رجال الدعوة في إفريقية وجنوب شرق آسيا..
وهذه الحقيقة يعلمها المجاهدون في أفغانستان.. والمجاهدون في كل مكان..
وإن كان أهل الخير في المناطق النفطية الغنية يقدمون صدقاتهم بالمئات والألوف..
فإن أهل الخير من بلدي ينفقون في سبيل الله بمئات الآلاف..
وما ذهبت إلى بلد إسلامي إلا ورأيت أثرهم بين المسلمين.. مدارس ومستشفيات ومساجد.. وما زرت جالية إسلامية إلا وشاهدت لمسات أيديهم الكريمة.. ولقد هزني من الداخل أن أسمع في السودان.. وأنا أزورها لأول مرة -أننا أمام مسجد الشعب الكويتي.. وأن يلتفت محدثي خلفه -ونحن واقفون في مكاننا- إلى مسجدٍ آخرٍ قريب ويقول: وهذا مسجدٌ آخرٌ يُشَيَدُ على نفقة سيدة كريمة كويتية..
وما تحدثت مع رجال الجهاد في بلاد العالم إلا وأشادوا بإنفاق أهل الخير من بلدي.. فصدقاتهم تسعف اليتامى وتواسي الأيامى.. وتلم الطريد والشريد.. وتأوي اللاجئ والمهاجر.. وتطعم المساكين في كل مكان..
تحيةٌ مخلصة ٌمن أعماق قلبي لأهل الخير من بلدي.. تحيةٌ صادقةٌ مِلْؤها الإكبار والافتخار.. مشبعةٌ بالتقدير والاحترام.. ودعاءً خالصًا مني إلى الله أن يجعلها في صحائف أعمالهم الخيرة يوم القيامة.