; إلى من يهمه الأمر.. حين يكون الأسلوب هو الحوار | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر.. حين يكون الأسلوب هو الحوار

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1981

مشاهدات 63

نشر في العدد 553

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 22-ديسمبر-1981

كانت لفتة طيبة من النائب جاسم الصقر، حين قام يوم السبت الماضي، بزيارة إدارة تحرير «المجتمع»، لمناقشة ما كتبناه في الأسبوع الماضي، حول اقتراح منح الجنسية للمسلمين فقط.

وكان لزيارة «أبي وائل» عدة معان جميلة وطيبة، منها ذلك التقدير الذي يحمله النائب في نفسه لأصحاب الرأي والكلمة، واحترامه لما يصدر عنهم من آراء ومواقف. ومنها: إيجاد عرف جديد حول الحوار الشعبي في القضايا الوطنية.

ولعل النائب جاسم الصقر أجدر من غيره ليكون أول من يشكل هذا العرف، ويدعو إليه، فهو أول خريج كويتي، فضلًا عن أنه أول رجل من رجال القانون الكويتيين، عاصر حركات الاستقلال في العراق والجزيرة العربية في أوج صراعها مع الاستعمار.

وفي حوارنا، وافقنا أبو وائل في معظم ما كتبناه حول حصر التجنيس بالمسلمين، وأبدى قناعته الكاملة بالأسباب التي ذكرناها أثناء عرضنا للموضوع ومناقشتنا له. بل لقد أضاف أبو وائل أمثلة أخرى، ساق فيها أدلة جديدة على صدق ما ذهبنا إليه.

وعلى الرغم من موافقته لنا في كثير مما ذهبنا إليه، فقد رأى أن الكويت تمر بظروف صعبة، ناتجة من كونها بلدًا صغيرًا، يتبع سياسة متوازنة بين مختلف الأطراف، ويحرص على حفظ علاقات وثيقة مع شتى الدول، إضافة إلى أن الكويت جزء من الوطن العربي الذي يعيش حالة انقسام وتفكك، بسبب تعدد الانتماءات الحزبية والطائفية. وهذه الحالة تضع الكويت في موقف حرج عند اتخاذها لمثل هذا القرار.

ثم إن البلدان العربية، كما يرى أبو وائل، تسعى لضمان تأييد بلدان العالم لها، في مختلف قضاياها، ولهذا فهي تحرص على عدم استفزاز أي من هذه البلدان، والكويت واحدة من هذه البلدان العربية، ولا تستطيع أن تستقل بسياستها عنها.

لهذه الأسباب، ولغيرها من الأسباب التي لا مجال لذكرها هنا، كان اعتراض أبي وائل على ذلك الاقتراح، وقد أكد لنا، أن هذا رأيه وحده، وإذا شعر أن غالبية ناخبيه تخالف رأيه، فيستجيب لرأيهم، لأنه يمثلهم.

ونحن، رغم قناعتنا بما أبدينا من أسباب، وشعورنا بأن الكويت قادرة على اتخاذ مثل ذلك القرار، فإننا نكبر في أبي وائل تلك الروح النموذجية... للنائب المحترم.

الرابط المختصر :