; إلى من يهمه الأمر.. ليس الإسلاميون وحدهم | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر.. ليس الإسلاميون وحدهم

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1982

مشاهدات 80

نشر في العدد 595

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 16-نوفمبر-1982

في زاوية «باختصار».. كتبت «المجتمع» -في الأسبوع الماضي– تطالب الدول العربية الغنية برعاية الأطفال -يتامى الغزو اليهودي– الفلسطينيين بدلاً من الدول الأجنبية.. وقد علق الزميل محمد مساعد الصالح في عموده اليومي على ذلك وأشار إلى أن مطالبة «المجتمع» للدول العربية الغنية للقيام بهذا العمل الإنساني الإسلامي إنما هو «كالنفخ في القربة المخروقة» ورغم اتفاق مع الزميل فيما قال إلا أنني أود أن أسجل بعض الملاحظات:

 ١– رغم أن واقع معظم الحكومات العربية هو الصمت اللامبالي إلا أننا مطالبون بإقامة الحجة عليها.. فسكوتنا -ونحن نستطيع الكلام– يعتبر قبول ومتابعة.. ولعل في كلامنا تذكرة تهز نخوة حاكم عربي وتحرك مروءته لاستنقاذ اليتامى من أبناء المجاهدين..

٢- نعم.. المؤسسات الإسلامية مسؤولة عن أولئك الأطفال اليتامى.. ولكن هل تركت أغلب الدول العربية مؤسسة إسلامية شعبية واحدة تمارس نشاطها بصورة رسمية.. الكويت من بين الدول النادرة التي تسمح للمؤسسات الإسلامية الشعبية بممارسة نشاطها بشكل رسمي.. ولجان الشركات والصدقات لديها بعض القدرة لتمويل أولئك اليتامى.. كما أن المؤسسات الشعبية الإسلامية لديها بعض القدرة... ولكن هل ستعطي الحكومة إقامات لأولئك اليتامى حتى يتولى أمرهم الإسلاميون؟

سؤال نطرحه للجميع.. فالمسألة ليست مجرد استعداد مالي وبشري.. ولكنه استعداد سياسي حكومي.

٣- المؤسسات الشعبية الإسلامية مسؤولة... ولكنها ليست المسؤولة الوحيدة.. كل المؤسسات الشعبية مسؤولة كذلك... المؤسسات الاجتماعية والنسائية والمهنية. إن الجمعيات النسائية تقف على أولى عتبات المسؤولية الشعبية.. فليس الإسلاميون وحدهم إذن..

٤- المؤسسات الشعبية مسؤولة.. ولكن الأغنياء كذلك مسؤولون أننا نتمنى أن نسمع عن عزم العائلات الكبيرة إنشاء مبرات لإيواء أولئك اليتامى خاصة تلك التي تملك ثروات ضخمة وهائلة.. فالمؤسسات الإسلامية فقيرة ولا تملك مالًا سوى زكوات وصدقات المحسنين التي توزعها في معظم الأحيان على العائلات الفلسطينية الفقيرة والمقيمة في الكويت.. ولكن العائلات الغنية هي التي تملك المال.. وإنني أظن -والله أعلم– أن خير وسيلة لتكريم ذكرى والد الزميل الصالح رحمه الله هو تأسيس مبرة مساعد الصالح ليتامى المجاهدين الفلسطينيين.. وهذا ليس من باب الإحراج أبداً أنما هو اقتراح بنية حسنة.. وأنني أتمنى أن أسمع عن إنشاء مبرات بأسماء تلك الشخصيات التي تطلق على شوارع الكويت الكبيرة.. وحينها يكون الكلام قد قام بواجبه وليس الإسلاميون فقط.

الرابط المختصر :