; المجتمع المحلي.. عدد 1180 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. عدد 1180

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1995

مشاهدات 65

نشر في العدد 1180

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 19-ديسمبر-1995

في الهدف

إلى وزارة الداخلية.. مع التحية

كان من أبرز توصيات المشاركين في المؤتمر الدولي لجرائم الأحداث التأكيد على أهمية تحسين الأداء الشرطي في التعامل مع الأحداث ولنا مع هذه التوصية وقفة فقد ثبت أن أحداث الشغب التي شهدتها منطقة السالمية مؤخرًا دليل قاطع على ضعف دور وزارة الداخلية وبالذات دوريات الشرطة في ضبط الموقف، فمن الواضح لمن يتردد في هذه المنطقة الجموع الشبابية وتجمهر بعضهم بالشوارع وما يصدر من هؤلاء وبالأخص المستهترين منهم من تصرفات وممارسات وإزعاج للمارة، ومع هذا كله لا نرى أي دورية من الشرطة مع هذه الجموع الشبابية أو تراقبها، ومع مرور الوقت أصبح الوضع أمرًا واقعًا إلى أن جاء يوم الخميس 7/12/1995م وحدث الهرج والمرج ووقع الفأس بالرأس تحرکت دوريات الشرطة تجر أقدامها جرًّا لمعالجة الموقف المتأزم، وتم إلقاء القبض على ٣ أشخاص وأحالتهم السلطات للنيابة العامة وحجزهم ٢١ يومًا على ذمة التحقيق وخرجت لنا وزارة الداخلية ببيان أو تصريح لأحد مسئوليها يدعو أولياء الأمور إلى ضرورة مراقبة أبناءهم وعدم تركهم في الشوارع إلى وقت متأخر من الليل، وبذلك تعتقد وزارة الداخلية أنها عالجت الموقف وذلك أمر يحتاج إلى نظر. 

خالد بورسلي

جمعية الإصلاح الاجتماعي تُكرم متطوعي العمل الخيري والاجتماعي

كتب : هشام الكندري

أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي مساء الثلاثاء الماضي حفل تكريم للمتطوعين في العمل الخيري والاجتماعي وذلك بمناسبة احتفالات دولة الكويت باليوم الدولي للمتطوعين، وقد مثل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في الحفل السيد عبد الرحمن المزروعي- وكيل الوزارة - كما حضر الحفل جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله على المطوع.

وقد ألقى أمين عام جمعية الإصلاح عبد الله سليمان العتيقي كلمة في هذه المناسبة، أعرب فيها عن سعادته واعتزازه برعاية جمعية الإصلاح الاجتماعي لهذا الحفل المبارك بمناسبة احتفالات دولة الكويت باليوم الدولي للمتطوعين، وذلك ليلتقي أعضاء الجمعية المتطوعين في أعمال البر والخير ومناصرة الحق والعدل في ظل المثل الإسلامية في محضن دعوتهم لتكريمهم وشكرهم على ما قاموا ويقومون به من عمل تطوعي كريم.

 وأكد أن عمل المتطوعين ذو كفاءة عالية نعجز أن نجد له ميزانًا دنيويًّا نزنه به ولكن ما نملكه هو الدعاء لهم بخير الجزاء من الله.

وفي نهاية الحفل تم توزيع الدروع والشهادات للمحتفى بهم.

من ناحية أخرى أصدرت رابطة الاجتماعيين بيانًا بمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين قالت فيه: إن الكويت حرصت منذ استقلالها على إفساح المجال لقيام الهيئات الأهلية التطوعية بمختلف أشكالها وتخصصاتها، ويمثل هذا النشاط التطوعي- غير الحكومي وغير المحكوم بقيم الربح والمنفعة- مدى ما يتمتع به المجتمع الكويتي من حرية في التعبير وممارسة حقوقه التي نص عليها الدستور والتشريعات المختلفة- ولقد أدرك المواطن الكويتي أبعاد هذه الرسالة الوطنية والإنسانية وبادر طواعية خلال فترة الغزو بتنظيم نفسه والقيام بحملة من الخدمات ساهمت في صمود أهل الكويت، وأكد البيان أن هذا الاحتفال يذكرنا بأولئك الرواد الأوائل الذين خدموا المجتمع الإنساني والمجتمع الكويتي .

في الصميم

 صرخة وزير الإعلام!! 

عندما وقف وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح في مجلس الأمة وكان الحديث عن الظواهر الأخلاقية والسلوكية التي ظهرت حديثًا.. كان الوزير يتكلم بانفعال وقوة وصراحة.

 ولم تر الوزير في مثل هذا الموقف بالوضوح والصراحة والجرأة عندما قال: نعم نحن نتحمل جزءًا من المسئولية، ولكن!! أين دور الأم والأب وفي كل عطلة طابور من الشباب الصغار يسافرون إلى جميع الدول دون رقابة من الوالدين وفي ذلك تدمير خطير لهم.

وماذا ننتظر من الشاب الذي يركب سيارة بـ ٢٥ ألف دينار، وفتی بیده بيجر وتليفون نقال بأُذُنه!!

ونحن نقول: إننا نشارك وزير الإعلام شجونه وصراحته فالبناء يبدأ من البيت أولًا، ثم من المدرسة والأصدقاء. فإذا ضعفت الرقابة والتربية والتوجيه من الوالدين فمحصلة التربية المدرسية تكون ضعيفة وهشة إلا ما ندر ومع اتفاقنا وتقديرنا لرأى وزير الإعلام في كل ما قاله إلا أن للتربية والإعلام أيضًا دورًا هامًا ومؤثرًا في تقويم وحماية الشباب من الانحراف والسقوط في مهاوي الفساد والرذيلة... فإذا كان البيت صالحًا والتربية سليمة، ولكن المدرسة سيئة وليس لها دور في التربية والإصلاح، وكذلك الإعلام إن كان منحلًا ولا يسعى لتوجيه وتقويم الشباب فإن دور البيت يضعف كثيرًا أمام تيارات الانحراف في المجتمع.. فالبيت والمدرسة ووسائل الإعلام والمسجد أيضًا كلها يكمل بعضها بعضًا ... وتسير في سلسلة مترابطة متناسقة متكاملة.. ولكن واقع الحال يشير إلى أن دور السلطة التنفيذية يكاد يكون ضعيفًا أو هشا في إيقاف زحف الظواهر الأخلاقية السيئة والسلوكيات الغربية على أهل الكويت والأدلة على ذلك كثيرة ولكننا نشير إلى بعض الظواهر التي تحتاج إلى وقفة من وزارة الداخلية أو الإعلام والتربية..

  • مجموعة من الشباب يقتحمون سور مدرسة بنات في منطقة القرين ويحمل أحدهم مسدسًا ومن معه يحملون العصي لضرب الطالبات والاعتداء عليهن في وضح النهار، وعندما تعترض إحداهن يقومون بكسر ذراعها!! وتصل سيارة النجدة بعد فوات الأوان!
  • شلة من المراهقين في «السالمية» يصبون زيت السيارات في شارع سالم المبارك مما يتسبب بحوادث مرورية وتأتي ٥ دوريات نجدة ويشتبكون مع رجال الأمن!
  • شركة المشروعات السياحية تستقدم المغنية «نجوى كرم» للغناء في صالة التزلج وسعر التذكرة ٢٠ دينارًا! 

نحن نعلم بأن هناك قرارًا صادرًا من وزارة الداخلية يمنع إقامة الحفلات الغنائية الراقصة ويمنع حتى الإعلان عنها في الصحف اليومية.. ولكن الإعلان كان على الصفحات الأولى في الصحف اليومية!

  • شاب يقتل والده في فراشه قبل أن يستيقظ من نومه!! وكان الولد القاتل أسيرًا في سجون العراق لمدة سنتين وعاد قبل فترة من أسره هذه بعض مخلفات العراقيين التي لا زالت باقية لدى بعض المتهورين مثل هذا الشاب! 

وأخيرًا نواب مجلس الأمة أصابوا الحقيقة عندما أثاروا قضية الظواهر الأخلاقية التي تحتاج إلى وقفة جادة وحازمة لصنع جيل من الشباب يخدم وطنه وأمته.. ويكون لبنة صالحة في بناء هذا الوطن الذي أعطاه الكثير.

والله الموفق

عبد الرزاق شمس الدين

ثلاث محطات

الأولى: على الرغم من صدور حكم محكمة الجنايات بالإعدام لقتلة المواطن الوعلان إلا أننا نرى أن ذلك غير كاف ما لم يتم إعدامهم في مكان عام ليكونوا عبرة لمن يعتبر وتنكيلًا مناسبًا لغيرهم، ومما يذكر أن موجة الجرائم بدأت تهز البلاد وبشكل مروع مثل جريمة اختطاف طفلة أمام مكتبة الصليبخات وجريمة القتل التي راح ضحيتها أحد الآباء حيث قتل على يد ابنه في ضاحية صباح الناصر، وما زلنا نسمع عن الكثير وقد نوهنا في مقال سابق على مثل هذه الجرائم وأنها تحتاج إلى وقفة نأمن فيها على أموالنا وأعراضنا ونسأل الله السلامة والعافية. 

الثانية: حسنًا فعلت اللجنة التعليمية في مجلس الأمة بموافقتها على المقترح المقدم من النائب عباس مناور الخاص بإقرار الزي المحتشم للطالبات وكذلك المقترح المقدم من بعض الأعضاء بمنع الاختلاط بين الجنسين على أن ينفذ في مدة أقصاها خمس سنوات ويساءل عنها الوزير كل ستة أشهر عما تم إجراؤه في هذا الشأن ونقول الآن: إن الكرة في ملعب مجلس الأمة ليثبت للجميع أنه ما زال قويًّا بدون ضغوطات من أحد، وأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح- وأنه لابد لمثل هذه الرغبة الشعبية أن تتحقق بعد طول انتظار. 

الثالثة: ألا ليت شعري ما الذي تريده شركة المشروعات السياحية أن تصل إليه من جراء استدعائها لمغنية لبنانية لإحياء أمسية ساهرة يوم الأربعاء13/12/1995م على صالة التزلج.. ما الحاجة إلى مثل هذه الحفلات؟ هل هي للتعبير عن شكرنا لله على أمطار الخير التي هطلت الأيام الماضية؟ أم هي للتعبير عن حمدنا لله نعمة التحرير؟ يا ليتنا نتعظ بدلًا من هذا المجون والطرب والعاقل من اتعظ بغيره!

علي تني العجمي

افتتاح أسبوع الشريعة الثالث بجمعية الإصلاح الاجتماعي

السعدون: جمعية الإصلاح أصدق دليل على تدعيم قواعد هذا المجتمع وإرسائها عبر ركائز من التقوى والإيمان

● د. محمد الرميحي: روح الشرع الإسلامي روح الحرية والعدالة والمساواة.

● المستشار سالم البهنساوي: المسلم ليس له حرية الاختيار فيما تحرمه الشريعة الإسلامية. 

كتب: هشام الكندري

تحت رعاية رئيس مجلس الأمة السيد أحمد عبد العزيز السعدون، أقامت لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي أسبوع الشريعة الثالث، بحضور عدد من الشخصيات البارزة وجمهور غفير من المواطنين.

وقد أشاد السيد أحمد السعدون بالدور الذي تقوم به جمعيات النفع العام في ميادين نشاطها تجاه المجتمع الكويتي، الذي نشأ على الفضائل والمثل القويمة التي لا يبغي عنها تحولًا لرسوخ جذورها في وجدانه.

وقال: إن جمعية الإصلاح الاجتماعي بوصفها نموذجًا لجمعيات النفع العام، تمثل أصدق دليل يشهد بدور هذه الجمعيات في تدعيم قواعد هذا المجتمع وتأسيس ركائزه على التقوى والإيمان وأضاف أن هذا اللقاء يأتي إسهامًا من الجمعية في العمل على إبراز الجوانب الفقهية والإنسانية- الوضاءة في الشريعة الإسلامية، وتجلية الحقائق والمثل العليا، والفضائل العملية التي امتازت بها على سواها، فضلًا عن اليسر والتسامح بما يحقق مصالح العباد، ويشيع العدالة بين الناس في كل زمان ومكان، وقال: إننا نأمل أن نجني جميعًا من هذا الأسبوع أنفع الثمار، سواء فيما يتعلق بمعرفة قدر الشريعة الإسلامية أو بتطويع التشريعات الوضعية للاستفادة من الشريعة وبما يرفع من شأن المجتمع الإسلامي في جميع أرجاء الأرض، ويعلى شأنه على أسس الهداية والإيمان . 

الشريعة.. الدستور

وتحدث رئيس اللجنة المنظمة الشيخ عبد الحميد البلالي مؤكدًا أن أسبوع الشريعة الثالث سبقته أسابيع كثيرة تطالب بتطبيق شرع الله، وكانت ذروتها اجتماع جدة الذي اتفق فيه جميع الحاضرين من جميع الشرائح والتوجهات على ضرورة إقامة كويت ما بعد التحرير على دعامتين أولهما العمل بالشريعة الإسلامية، وثانيهما العمل بدستور ١٩٦١م، ثم توج هذا المسعى مباشرة بعد التحرير بإعلان سمو أمير البلاد عن تشكيل اللجنة الاستشارية للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية لتهيئة الأجواء لتحقيق هذا الأمل الذي أجمع عليه الجميع، وأكد أن هذا الأسبوع يأتي مواكبًا لهذه المساعي الخيرة، ومشاركة من الجمعية في تهيئة الأجواء وإيمانًا منها بأن تطبيق الشريعة قضية عامة يشترك فيها الجميع، وهو ما دعت إليه الجمعية في شعار الأسبوع «حوار وإنصاف».. حسم الخلاف اعتقادًا منها بأن الخلاف لا ينبغي في مثل هذه القضايا بعد أن تتبنى الرؤى وتسمع آراء الجميع.

حرية الرأي

وبعد ذلك بدأت أعمال الندوة الأولى بعنوان «حرية الرأي بين الشريعة والقانون» حيث أشار د. محمد الرميحي- رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية- أن الحرية مفهوم أو لفظ المعنى وشيء له جسد، وقال إن الحرية بهذا المعنى مقيدة بمجموعة من الضوابط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأكد بوضوح تام لا لبس فيه أن هناك في نصوص القرآن الكريم، وفي أحاديث رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، وما تركه لنا السلف الصالح من التوجيهات والمبادئ الواضحة التي تُعلي مبادئ الحرية الإنسانية وتعلي ما نسميه اليوم بحقوق الإنسان وكذلك حرية القول والرأي، وما زلنا في نهاية القرن الميلادي العشرين والربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري نعاني كمسلمين من نقص في التطبيق لسببين: 

أولهما: أن الإنسان فطر على تحقيق مصالحه وليس بالضرورة أن هذه المصالح لا تتعارض مع الإنسان الآخر، فالتعارض موجود بوجود الحياة الاجتماعية نفسها.

وثانيهما: أننا كمسلمين لم ننظر بدقة حتى الآن إلى نظام الحكم الذي يحدد لنا قواعد الاختلاف والاتفاق.

وأكد أن روح الشرع الإسلامي روح حرية وعدل ومساواة وحركة وخلق وتقدم ويكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، فإذا أسفر وجه العدل والحرية فثم وجه الله.

ثم تحدث بعد ذلك المفكر الإسلامي المستشار سالم البهنساوي، فأكد أن الحرية التي توصلت إليها أوروبا في عصرنا الحاضر، هي التي نزل بها القرآن الكريم في الفترة التي كانت فيها أوروبا في القرون المظلمة، وهي القرون التي كان الأمراء يملكون الأرض ومن عليها من البشر، والجماد، والحيوان، إلا أن الحرية في القرآن الكريم والسنة النبوية تلتزم بالحق وترتبط به، وأكد أن الحقوق في الشريعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: 

١- حق خالص لله وهو ما شرعه الله لمصلحة المجتمع كالحدود، ولا يملك الحاكم العفو والتنازل عنها، قال تعالى: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾ (البقرة:229)

۲ - حق خالص للعبد شرع لمصلحة الفرد ومنفعته ويملك صاحبه أن يتنازل عنه كالقصاص في النفس والدية الشرعية.

٣ - حق لا يشترك فيه حق الله مع حق العبد ومنها الحقوق التي شرعها الله لمصلحة الناس، ولكن وضع لها أحكامًا وحدودًا لا يملك الذين شرعت لمصلحتهم أن يتنازلوا عنها، وأضاف أن الإسلام يضع على المسلم قيدًا على حقه وحديثه، وهو الوارد في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم(الأحزاب:36) فالمسلم ليس له حرية الاختيار فيما تحرمه الشريعة الإسلامية حتى ولو كان في بلد يبيح قانونها بذلك.

تجربة البنوك الإسلامية

وفي اليوم الثاني بدأت فعاليات الندوة الثانية بعنوان "تجربة البنوك الإسلامية بين الواقع والطموح"، وتحدث فيها فيصل الزامل- نائب مدير بيت التمويل الكويتي- مؤكدًا أن المصارف الإسلامية استطاعت في فترة قصيرة من الزمن أن تقدم عددًا كبيرًا من المنتجات المالية والصيغ الاستثمارية المتنوعة أشبع حاجة أسواق المال، وقدم للمستثمرين فرصًا استثمارية آمنة، وقال: إن المصارف الإسلامية نجحت في تقديم المنتجات والصيغ الاستثمارية المتنوعة والمتجددة الموافقة للشريعة الإسلامية، وممارسة الأنشطة الاستثمارية وفق ضوابط فنية مصرفية، وفي إطار القواعد التجارية السليمة لتحقيق أفضل العوائد بأقل الخسائر ومواكبة المستجدات في أسواق المال العالمية لاقتباس ما يلائم تلك المصارف منها، مع تحاشي الممارسات الضارة وقال إن تلك المواكبة أدت إلى ازدياد حجم التواجد في الأسواق العالمية، وإلى إقبال معظم المؤسسات المالية الدولية على دراسة الاقتصاد الإسلامي والتفاعل مع متطلباته، الأمر الذي أضفى على المنتجات المالية الإسلامية الصفة العالمية، مما فتح لها أوسع الأبواب للمساهمة في تمويل المشروعات الضخمة المشتركة.

فيما أكد د. عبد الحميد البعلي- الخبير الاقتصادي بلجنة تطبيق الشريعة- أن تجربة البنوك الإسلامية قد تخطت مرحلة التجربة، وأصبحت حقيقة واقعة وأصبحت ذات نظم قانونية مستقرة تعمل في إطار من الشرعية الدستورية والقانونية تمثل جزءًا من سيادة الدولة، وأصبحت كذلك من معالم النشاط الاقتصادي المحلي والعالمي.

 وحول الطموحات المتوقعة للبنوك الإسلامية أكد د. عبد الحميد أن الضمانات في أعمال البنوك الإسلامية وتنوعها وشمولها وتناسبها يتضمن ضمان حقوق العباد من تحري مقصد حفظ المال في الشرع وحقوق الله على وجه الخصوص بالهيئات الشرعية أو الفتوى والمتابعة والرقابة وعلاج الإشكاليات المترتبة على الاختناقات الفكرية في النظام الاقتصادي الوضعي والمعرض التقليدي، وإيجاد مخارج لها كإشكالية السيولة والربحية وإشكالية الادخار والاستثمار وإدخال المرونة على صيغ عقود الاستثمار وأشكاله وتصميم وإعداد نموذج تشغيلي للعمل المصرفي والاستثماري في الإسلام والمظلة القانونية العامة للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والتي تعمل على حمايتها.

الجانب الإنساني في العقوبة

وفي اليوم الثالث أقيمت الندوة الأخيرة، وكانت بعنوان «الجانب الإنساني في العقوبة بين الشريعة والقانون» وتحدث فيها الشيخ ناظم المسباح مؤكدًا أن شريعة الله متكاملة ومطالبًا بتطبيقها وفق أسس وضوابط يستشار فيها أهل العلم، وهو أمر ينبغي على كل فرد أن ينادي به وفق استطاعته وقدرته وأعرب عن ضرورة تطهير المجتمع من الرذيلة بتطبيق العقوبات على من ينحرف عن منهج الله وأشار إلى أن هناك نوعين من المجاهرين بالمعاصي، أحدهما جاهل بأمور دينه وعلاجه بسيط إذا أنعم الله عليه بالإيمان والاحتكام إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، والآخر في قلبه مرض وهو الذي تحقق فيه الآية الكريمة ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (يس:10) وهذه الفئة يجب أن يقام عليها الحد ردعًا لها، وحماية للمجتمع من شرورهم وأفعالهم. 

ثم تحدث الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان مشيرًا إلى أن جميع المؤتمرات الصهيونية والماسونية التي عقدت ضد المسلمين فشلت فاتخذوا فريقًا من المسلمين أمكر حيلًا نادى باسم الإسلام، ويخنق الحرية باسم الحرية ويهدر الكرامة باسم الكرامة.

وذكر أن تآمر الغرب والشرق ضد من يفكر أو يحاول أن يحكم بشرع الله حتى أصبح واقع المسلمين مؤلمًا في غالب حالاته إلا من رحم الله، وأضاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديثه الشريف ما معناه: «تكون فيكم النبوة ما شاء الله لها أن تكون، ثم يرفعها ما شاء الله أن يرفعها، ثم تكون فيكم الخلافة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون، ثم يرفعها ما شاء الله أن يرفعها، ثم يكون حكمًا عاضًّا عضوضًا ما شاء الله له أن يكون ثم يرفعها ما شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكًا حكمًا جبريًّا ما شاء الله لها أن تكون، ثم يرفعها إن شاء الله أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». وذكر أن هذا الأسبوع يعتبر استفتاء شعبي ينادي بصوت واحد بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية واختتم د. خالد المذكور- رئيس اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق الشريعة- الندوة مستعرضًا الدور الذي قامت به وتقوم به اللجنة في سبيل تطبيق الشريعة، وقال إن الحبس والسجن والغرامة ليست عقوبات أصلية في الإسلام، ولكنها عقوبات فرعية يقدرها القاضي حتى تكون رادعة للجريمة، وأضاف أن العقوبات تحفظ الكليات الخمس التي لا غنى عنها للإنسان وهي المقومات الأساسية لأي مجتمع من المجتمعات، وهي حفظ النسل والنفس والمال والعقل والدين ولذلك يقول الله تبارك وتعالى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (البقرة: 179)

بنك التسليف.. الوجه الآخر لمشكلة الإسكان

كلما تأخرت الدفعات تأخر البناء.. وبرزت مشاكل جديدة «بنك التسليف».. هو الوجه الآخر لمشكلة الإسكان في الكويت.. والسبب ببساطة هو تأخر البنك في صرف القروض للمواطنين، مع طول مدة الإجراءات التي تتعقد بسببها المشكلة. ويوميا يعاني المواطن الكويتي من تلك المشكلة.. وهذه عينة لذلك.

خالد عبد الله يروي قصته مع البنك قائلًا:

امتلكت منزلي بعد التحرير ثم بعته لمواطن آخر، ولكن حتى تتم الإجراءات وتسير المعاملة طبيعية في بنك التسليف لابد من عملية تحويل المنزل باسم المشتري وهكذا تمت المعاملة حتى يستفيد المشتري من قرضه "۷۰ ألف دينار"، ولكن حتى هذه اللحظة لم تكتمل عملية البيع، والسبب تأخر بنك التسليف في دفع القرض للمشتري ونشأ عن ذلك مشاكل عديدة للطرفين، للمشتري والبائع فحالة الاستقرار هي الغالية على الطرفين، فالمنزل الذي بنيته وأسكن فيه بصفة مؤقتة مسجل باسم المشتري، وهذا الشخص لديه منزل مسجل باسمه، ولكن لا يستطيع السكن به حتى تكتمل عملية البيع بصفة رسمية، وقد استمرت هذه الحالة ثمانية شهور حتى الآن.

وهناك مشكلة أخرى، فالمنزل يحتاج لإصلاحات وترميم بين فترة وأخرى، فأي طرف يتكفل بهذه الإصلاحات؟ صاحب البيت الفعلي أم صاحب البيت الرسمي؟ إنني أدعو المسؤولين في بنك التسليف إنهاء هذه المشكلة، والاستعجال في دفع الدفعات والقروض رحمة للمواطنين.

ويقول محمد مبارك العجمي «مواطن»: إنه كلما تأخر البنك في الدفعات تأخر المواطن في البناء، وإذا كان المواطن يسكن في سكن إيجار، فذلك يسبب له عبئًا وزيادة في الالتزامات المالية، بالإضافة لما تطلبه مراحل البناء من سيولة ومبالغ نقدية بما يضطره إلى الاقتراض من البنوك التجارية بفوائد ربوية أو الاقتراض من أشخاص يستغلون ظرفه الطارئ، كما أن تأخر دفعات بنك التسليف تجعلك تفقد الفرص المتاحة للاستفادة من انخفاض أسعار بعض مواد البناء، وتربك تعاقدات البناء. 

لذلك أدعو المسؤولين في بنك التسليف إلى تقريب موعد الدفعات إلى أقرب من شهر.. لأن شهرًا أعتبره موعدًا بعيدًا ما دام المواطن يبني بيته ومستمرًّا في مراحل البناء حسب شروط بنك التسليف، فلماذا التأخير في الدفعات؟ 

أكثر من ٥٠ جريمة يوميًّا في الكويت

أفاد وكيل وزارة التخطيط المساعد لشؤون الإحصاء مساعد العميم، أن إجمالي الجرائم الواقعة في دولة الكويت حتى نهاية ١٩٩٤م، طبقًا لآخر إحصائية بلغ «۱۸۹۳٩»، جريمة منها «٧٣٠٦» جنايات و« ١١٦٣٣» جنحة.

وأضاف العميم أن عدد الجرائم الضارة بالمصلحة العامة قد بلغ «٦٦٠» جريمة، وبلغ عدد الجرائم الواقعة على النفس«5420» جريمة، وبلغ عدد الجرائم الواقعة على العرض والسمعة «3688» جريمة، وبلغ عدد جرائم السرقات وجريمة «٤٤٦٠٠» وبلغ عدد الجرائم الواقعة على المال «4711» جريمة، فلاشك أن هذه الإحصائيات تعتبر مؤشرًا خطيرًا لانتشار الجريمة في الكويت بالنسبة لعدد السكان.

المجلس في أسبوع

• أكد د. ناصر الصانع أن لدى الحكومة أوراقًا واقتراحات ممتازة لحل مشكلة البطالة تتعدى "۱٥ اقتراحًا" من بينها تشجيع القطاع الخاص لاستيعاب العمالة الكويتية بنسب معينة، ولكن الأمر يحتاج لقرارات وتشريعات نافذة.

• وافقت اللجنة التعليمية في مجلس الأمة على اقتراح بتوحيد زي طالبات الجامعة اعتبارًا من العام المقبل۱۹۹٦م، ويفصل الطلاب عن الطالبات- بعد خمس سنوات "أي في عام ٢٠٠٠م". 

• قال النائب خالد العدوة: إن الانقسامات الموجودة داخل مجلس الأمة وعدم وجود التجانس بين أعضائه أثرت على إنجاز المشاريع. 

• توجه النائب عبد العزيز العدساني بسؤال الوزير المالية ناصر الروضان، يطالب بكشف مقدار القروض التي منحت للعراق ولم يتم سدادها حتى تاريخ وقوع الغزو.

• ذكر النائب أحمد النصار أن هناك خللًا واضحًا في عدم اتفاق مخرجات التعليم مع الحاجة الفعلية لسوق العمل وطالب بوضع خطط قابلة للتنفيذ في هذا الشأن.

 

الرابط المختصر :