; *مسرحية «أوكي وأخواتها » الهزلية!! | مجلة المجتمع

العنوان *مسرحية «أوكي وأخواتها » الهزلية!!

الكاتب علي بطيح العمري

تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012

مشاهدات 112

نشر في العدد 1996

نشر في الصفحة 42

الجمعة 06-أبريل-2012

«أُوكِّي، نُو، يَسْ، بَاي، سُورِي.. إلخ »، هذه الكلمات ليست باباً جديداً من أبواب النحو أغفله الزجاج أو سيبويه، وإنما هي مسرحية مخزنة وصورة هزلية من تهاون بعض الشباب بلغتهم العربية، ومفرداتها السامية وتراكيبها البارعة، فاستبدلوا بها ألفاظاً أجنبية في مراسلاتهم ومخاطباتهم اليومية، وأحاديثهم الجانبية، يرددونها غيرَ واعبما تكرّسه ني فيهم من التبعية والتقليد الأعمى وجدت في , الإنترنت أثناء بحثي هذه الأبيات الشعرية منسوبة للأخ محمد عبدالله العود، حيث صور تلاعب الشباب بهذه الألفاظ حيث قال:
«أوكي » ترددها وقلبك يطربُ  
وتلوكُ من «أخواتها » ما يُجلَبُ  
فتقول: «يَسْ » مترنماً بجوابها 
وب «نُو » ترد القولَ إذ لا ترغبُ  
وتعدّ «وَنْ » مستغنياً عن «واحدٍ »
وب «تُو » تثنّي العدّ ححت حتسِّبُ ني  ََ
تصف الجديد «نيو » و «أُولْدَ » قديمَه
و «بْليزَ » تستجدي بها من تطلبُ  
وإذا تودعنا ف «بايُ » وداعُنا   
وتصيح «ولكمْ - هايَ » حي ترحبُ 
مهلا بني فمستعار حديثكم
عبثٌ.. وعُجْمَةُ لفظة لا تُعرَبُ   
تدعو أخاك اليعربيّ كأعجمٍ    
مستعرضاً برطانةٍ تتقلبُ!!   
تستبدل الأدنى بخير كلامِنا    
وكأنّ زامرَ حيِّنا لا يُطرِبُ!!    
أنعدّ ذاك هزيمةً نفسيةً      
أم أنّه شغبٌ.. فنستغربُ؟

مهلاً أخي في الضّاد يا ابن عروبتي
إن الفصاحةَ واجبٌ بك يُندَبُ    
حسْبُ العروبةِ أن تخاذلَ قومُها  
فلنحتفظْ منها بلفظٍ يَعْذُبُ     
ولم يعد الأمر مقصوراً على الكلمات الأجنبية وترديدها، بل حتى بعض الجمل المحلية «طار بها الركبان »، خذ مثلاً المتلازمة الشهيرة: «يمقن إيه يمقن لا »؛ فقد رددها الناس وظهرت في مدرجات الملاعب! ومثلها جملة «مع نفسك!»
لقد كانت التقنية وأدوات الإعلام الجديد اللعب الأكبر في نشر هذه الكلمات والجمل ا وتبادلها بين أفراد المجتمع سواء كانت منطوقة أو مكتوبة.
وقد طرح هذا السؤال على مجموعة من الشباب: لماذا يدخل كثير من الشباب مصطلحات أو كلمات إنجليزية في حواره أو كلامه بالعربي؟
اقرؤوا إجاباتهم:
- يعني إني فاهم وهو من جنبها!
- على أساس يظهر أنه متعلم ومثقف!
- الشعور بالنقص!
- ضعفهم الشخصي.
- جهلهم بأصول اللغة العربية.
- التقليد الممقوت!
- مع الخيل يا شقرا!
- الفهم الخاطئ؛ فهو يظنها حضارة بينما
هي «بلاهة !»
- متأثر بالمسلسلات!
ولعل من أهم جوانب الحلول لهذه القضية؛ قيام الإعم بدوره المثالي في الرقي بلغتنا، ا ل فبعض المسلسلات صارت معول هدم لغوي بدلاً من الرقي بأساليبنا الأدبية واللغوية. وكذلك بث الوعي في مدارسنا وبين طلابنا؛ لنبذ هذه الظاهرة، وبيان سلبياتها على ثقافتنا وهويتنا.
أخيراً..
لا تظن قارئي العزيز أن مسرحية «أوكي وأخواتها » الهزلية ظاهرة مختصة بزماننا، بل هي قديمة، فقط تتفرد عن القديمة بانتشارها بعوامل التقنية الجديدة وأدواتها.
فقد أورد ابن تيمية في كتابه «اقتضاء الصراط » نهي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الرطانة وكراهة السلف لها، والرِّطانة بكسر الراء ويجوز فتحها هو كلام غير العربي.
ولكم تحياتي

الرابط المختصر :