; ٧٦٠٠ معتقل في السجون يواجهون أبشع وسائل التعذيب | مجلة المجتمع

العنوان ٧٦٠٠ معتقل في السجون يواجهون أبشع وسائل التعذيب

الكاتب زكريا المدهون

تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005

مشاهدات 56

نشر في العدد 1639

نشر في الصفحة 28

السبت 19-فبراير-2005

الأسرى الفلسطينيون يتعرضون للموت البطيء

صاحب قمة شرم الشيخ تصريحات إعلامية مكثفة عن اقتراب حل مشكلة الأسرى وتوقف عمليات الإذلال اليومي للشعب الفلسطيني عند الحواجز، لكن حتى الآن لم يتم تنفيذ شيء من ذلك والتقارير التالية تؤكد ذلك.

 أكد تقرير إحصائي صادر عن دائرة التخطيط والإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية، أن إجمالي عدد الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، بلغ ٧٦٠٠ أسير حتى الثامن من فبراير الجاري، منهم ٤٠٠ أسير معتقلون قبل اتفاق أوسلو و٣٢٣ من سكان الضفة والقطاع والباقون من سكان القدس وفلسطينيي ١٩٤٨، ومناطق أخرى.

وأوضح التقرير الصادر عن مدير دائرة التخطيط والإحصاء أن من هؤلاء الأسرى ٦٤٩ أسيرًا تم اعتقالهم قبل انتفاضة الأقصى، من بينهم ۱۸۰ أسيرًا من قطاع غزة و ٣٤٢ من الضفة و ٨٧ من القدس و ٤٠ من مناطق ١٩٤٨م. وعن الحالة الاجتماعية للأسرى المعتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى أفاد التقرير أن من بين الأسرى ٤١٣ أسيرًا أعزب و ٢٣٦ متزوجًا.

الأسرى

وأشار عبد الناصر فروانة مدير دائرة التخطيط والإحصاء إلى أن عدد الأسرى الذين أمضوا عشر سنوات فأكثر في السجون الإسرائيلية بلغ ٤٣٠ أسيرًا منهم ١٤٤ أمضوا ما بين ١٥ إلى ٢٠ عامًا و ١٢ أسيرًا أمضوا ما بين ۲۰ إلى ٢٥ عامًا وهم الأسير محمد إبراهيم محمود أبو علي، من الخليل والمعتقل منذ ۱۹۸۸/۸/۲۱م والأسير فؤاد قاسم عرفات الرازم من القدس والمعتقل منذ ۱۹۸۱/۱/۳۰م والأسير إبراهيم فضل نمر جابر من الخليل والمعتقل منذ ۱۹۸۲/۱/۸م والأسير حسن علي نمر سلمة من رام الله والمعتقل منذ ۱۹۸۲/۸/۸م والأسير عثمان علي حمدان مصلح من نابلس والمعتقل منذ ۱۹۸۲/۱۰/۱۵م والأسير سامي خالد سلامة يونس من المناطق التي احتلت عام ٤٨ من قرية عارة والمعتقل منذ ۱۹۸۳/۱/۵م والأسير كريم يوسف فضل يونس من المناطق التي احتلت عام ٤٨ من قرية عارة والمعتقل منذ ۱۹۸۳/۱/٦م والأسير ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس من المناطق التي احتلت عام ٤٨ من قرية عارة والمعتقل منذ ١٩٨٣/١/٢٠م والأسير سليم علي إبراهيم الكيال من غزة والمعتقل منذ ١٩٨٣/٥/٣٠م والأسير حافظ نمر محمد قندس من المناطق التي احتلت عام ٤٨ من مدينة يافا والمعتقل منذ ١٩٨٤/٥/١٥م والأسير عيسى نمر جبريل عبد ربه من مخيم الدهيشة والمعتقل منذ ١٠/٢١/ ١٩٨٤م والأسير محمد عبد الرحيم سعيد منصور من طولكرم والمعتقل منذ ١٩٨٥/١/٢٧.

 وأشار التقرير إلى أن هناك خمسة أسرى أمضوا أكثر من ٢٥ عاماً وما زالوا في السجون وهم الأسير سعيد وجيه سعيد العتبة من نابلس والمعتقل منذ ۱۹۷۷/۷/۲۹م وهو أقدم سجين فلسطيني أمضى حتى الآن ۲۸ عامًا في السجون الصهيونية والأسير نائل صالح عبد الله برغوثي من رام الله والمعتقل منذ ١٩٧٨/٤/٤م والأسير فخري عصفورعبد الله البرغوثي من رام الله والمعتقل منذ ١٩٧٨/٦/٢٣م والأسير سمير سامي على قنطار من لبنان والمعتقل منذ ١٩٧٩/٤/٢٢م والأسير أكرم عبد العزيز سعيد منصور من قلقيلية والمعتقل منذ ۱۹۷۹/۸/۲م.

وهؤلاء الأسرى الذين أمضوا فترات طويلة في السجون سيكون التركيز عليهم في أولوية المطالبة بإطلاق سراحهم.

الأسيرات

وقال التقرير: إنه لا يوجد حالياً أسيرات داخل السجون الإسرائيلية معتقلات قبل انتفاضة الأقصى، موضحاً أن هناك ۱۲۸ أسيرة لا يزلن رهن الاعتقال من أصل ٣٠٠ تم اعتقالهن خلال انتفاضة الأقصى أي ما نسبته «١٠٦٪ من إجمالي الأسرى الموثقين» . منهن ١٢٦ أسيرة من سكان الضفة والقدس، وأسيرتان فقط من محافظات غزة . موزعات على سجني الرملة وتلموند. حسب التقرير فإن هناك ٤٣ أسيرة محكوم عليها و ٧٤ موقوفة و١١ يخضعن للاعتقال الإداري بدون تهمة. 

وأشار التقرير إلى أن من بين الأسيرات ١٢ أسيرة متزوجة و ١٣ لم تتجاوز أعمارهن الـ ١٨ عامًا، وبلغ عدد الأمهات الأسيرات ١٨ أسيرة ومجموع أبنائهن 61 طفلًا.

الأطفال

وأوضح عبد الناصر فروانة مدير دائرة التخطيط والإحصاء أن ما يقرب من ٣٠٠٠ طفل اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى ما زال ۳۱۲ طفلًا أسيرًا في السجون منهم ٢٠٤ أطفال موقوفين وبانتظار المحاكمة و ١٥ طفلاً معتقلين إداريًا وبدون تهمة و ۱۰۲ طف محكوم.. مضيفاً أن هناك أكثر من ٤٥٠ اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن الـ ١٨ ولا يزالون في السجون.

ويعاني الأطفال في السجون والمعتقلات الصهيونية أوضاعًا صعبة وقاسية في ظل انهم من أبسط حقوقهم التي نصت عليها تين والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية حماية الطفل، واتفاقية جنيف الرابعة.

 وأكد التقرير أن %٩٩ منهم تعرضوا لأساليب التعذيب المختلفة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضدهم ومنها، وضع الكيس في الرأس والضرب الشديد، والتهديد بالقتل، ومحاولة استغلالهم، وتجنيدهم للعمالة في صفوف المخابرات الصهيونية.

وأشار التقرير إلى أن من بين الأطفال الأسرى هناك ٤٢ طفلًا مريضًا محرومين من الرعاية الصحية والعلاج، موضحًا أن الأطفال محرومون من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان - وتحديدًا اتفاقية حقوق الطفل - شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال، ومنحهم الفرصة في النماء والنمو. وقيدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، إلا أن سلطات الاحتلال ما زالت تضرب بعرض الحائط كل تلك الاتفاقيات وتمارس بحق الأطفال أبشع أساليب التنكيل والاضطهاد. 

ونوه التقرير إلى بعض الممارسات التي تمارسها سلطات السجون ضد الأطفال الأسرى ومنها: الحرمان من زيارة الأهل، والانقطاع عن العالم الخارجي والحرمان من زيارة المحامين، ونقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة. والاكتظاظ في الغرف والاحتجاز في غرف لا تتوافر فيها تهوية وإنارة مناسبتان، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، وعدم توافر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، وعدم توافر مرشدين وإخصائيين نفسيين، والاحتجاز مع أطفال جنائيين يهود، والإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.

الوضع الصحي

وعن الوضع الصحي للأسرى أكد عبد الناصر فروانة أنه كان هناك ما يقارب من ١٥٠ أسيرًا مريضًا يعانون من أوضاع صحية سيئة منذ ما قبل انتفاضة الأقصى. وأضاف: أما الآن فهنالك أكثر من ٨٠٠ أسير يعانون من أمراض مزمنة ومختلفة، منهم من يعاني من أمراض القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر، والكلى، والسرطان، وهناك أسيران فاقدان للبصر بشكل كامل وهناك أسيران يعانيان من إصابة بشلل نصفي، وما زالت سلطات السجون تحرم الأسرى المرضى من العلاج المناسب، وتحرمهم من الخروج إلى المستشفيات، لإجراء التحاليل لكشف الأمراض في مراحلها الأولى، مما أدى إلى زيادة الحالات المرضية داخل السجون والمعتقلات.

 التعذيب

وحول التعذيب في السجون والمعتقلات الصهيونية أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تمارس أساليب التعذيب المحرمة دوليًا ضد الأسرى، فهي تجيز التعذيب وتضفي عليه صفة الشرعية.

 وقال التقرير إن عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ارتفع إلى ١٧٧ استشهد ٦٩ أسيرًا منهم بسبب التعذيب و ٣٦ بسبب الإهمال الطبي و ۷۱ قتلوا بدم بارد عمدًا بعد الاعتقال، وكان آخر شهداء الحركة الوطنية الشهيد الأسير راسم سليمان غنيمات من قرية كفر مالك برام الله والذي استشهد في سجن مجدو بسبب استهتار إدارة السجون بحياة الأسرى وهو ما أدى إلى نشوب حريق نتيجة ماس كهربائي حيث لا تتوافر الأجهزة اللازمة لإطفاء الحريق أو الرعاية الطبية اللازمة لإنقاذه، كان نتيجته استشهاد غنيمات بتاريخ ٢٧ يناير ٢٠٠٥م. 

وفي نهاية التقرير ناشدت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية الهيئات الدولية والحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان والدول الراعية لعميلة السلام العمل والضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال. 

٢٤٤ شهيدة و٦٥ حالة ولادة على حواجز الاحتلال الصهيوني

ناشد وزير الصحة الفلسطيني الدكتور جواد الطيبي، المجتمع الدولي توفير حماية دولية للمرأة ولأبناء الشعب الفلسطيني من الاعتداءات التي يقوم بها العدو الصهيوني وجرائم القتل الوحشية التي يتعرض لها الفلسطينيون يوميًا، مبينًا أن عدد الشهيدات اللاتي سقطن برصاص قوات الاحتلال بلغ ٢٤٤ شهيدة بينما زاد عدد الولادات عند الحواجز العسكرية والمعابر المغلقة بصفة كبيرة.

وأشار الدكتور الطيبي إلى أن المرأة الفلسطينية تتعرض لأبشع الاعتداءات الصهيونية وترتكب بحقها جرائم وعمليات قتل وحشية، تخلف وراءها العائلات والأطفال المجروحين والمحرومين ليصبحوا بلا مأوى ويفقدوا حنان الأم، مشددًا على أن قوات الاحتلال تستهدف النساء الفلسطينيات وهن حوامل، بل تستهدف الأطفال الرضع وحتى الأجنة في بطون أمهاتهم، مؤكدًا أن عدد الولادات عند الحواجز العسكرية والمعابر المغلقة وفي الطرق الالتفافية وعلى أديم التراب زاد عن ٦٥ ولادة توفي خلالها ۳۸ جنينًا دون أن تبصر أعينهم نور الحياة. كما توفيت أكثر من ٣٢ مريضة نتيجة إغلاق المعابر ومنع سيارات الإسعاف من المرور أو إعاقتها عن إيصالهن إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج المطلوب.

وأضاف أن المرأة الفلسطينية باتت الوحيدة بين نساء الوطن العربي والعالم التي تعاني من آلام المخاض وتلد على الحواجز العسكرية عند مداخل المدن والقرى في الضفة الغربية وقطاع غزة وأمام الجنود الصهاينة الذين لا يكترثون بل - يتمادون في منعها من الوصول إلى المستشفى أو إعاقتها حتى تزهق روحها أو روح جنينها.. 

الرابط المختصر :