; «مغارة» الفاتيكان.. ماذا يجري؟! الفضائح تطارد « فرانسيس الأول » البابا الجديد | مجلة المجتمع

العنوان «مغارة» الفاتيكان.. ماذا يجري؟! الفضائح تطارد « فرانسيس الأول » البابا الجديد

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013

مشاهدات 76

نشر في العدد 2045

نشر في الصفحة 20

السبت 23-مارس-2013

  • عدد الأطفال الذين ينشطون داخل الكنيسة الكاثوليكية ٥٠ مليون طفل في مختلف أنحاء العالم ولا توجد سياسة عالمية لحمايتهم
  • مایکل روز الليبراليون هم السبب في جلب الثورة الجنسية إلى الكنيسة والاحتفاء بها ودعمها

انتشر دخان الفضائح الأسود بعد يوم واحد من تصاعد دخان اختيار بابا الفاتيكان الجديد فرانسيس الأول خلفا لـ بنديكت ١٦، فقد كشفت صحف أرجنتينية قامت بإطلاق لقب البابا الأمريكي، عن وثائق تشير إلى تورط الكاردينال الأرجنتيني جورج ماریو برخو خليو، الذي أصبح بابا الفاتيكان الجديد في جرائم خطف وتعذيب كاهنين (فرانسيسكو جاليكس، وأورلاندو ذيوريو) في سبعينيات القرن المنصرم!

وكشفت الوثائق أن «برخوخليو، قام بتسليم الكاهنين للسلطة العسكرية التي رمتهما بعد خمسة أشهر، وهما مخدران وشبه عاريين على قارعة الطريق وقد أثير هذا الخبر في عام ۲۰۰۳م في أروقة الكنائس، وكان الكاهنان المذكوران قد استنكرا على الكاردينال الأرجنتيني جورج ماريو برخوخليو، الذي أصبح بابا الفاتيكان الجديد تدخله باسم الدين في السياسة وتأييد حكام الأرجنتين الديكتاتوريين.

مع جنرالات الحكم العسكري

كما أكد الصحفي الأرجنتيني أوراسيو فيربيتسكي في كتابه الصمت، شبهة الخطف بوثائق عن تعاون «برخوخليوه مع جنرالات الحكم العسكري ضد الكاهنين لأنهم والكنيسة كانوا بخندق واحد ضد عدو مشترك، وهو التنظيمات اليسارية، وأورد كتاب الصمت، شهادة له أورلاندو يوريو و «فرانسيسكو خاليكس»، زميلي «برجوجليو» أنذاك، حيث أكدا أنه قام بتسليمهما إلى قيادة البحرية بسبب الاشتباه في إجرائهما اتصالات مباشرة مع بعض التنظيمات الثورية وأورد الكتاب أيضا تفاصيل شكوى تقدم بها محامي حقوق الإنسان مارسيلو باريللي ضد البابا الجديد لخطفه زميليه واستند إلى معلومات موثقة أيضًا عن شبهة الخطف، إلا أن هذه الاتهامات بالتعاون مع الزمرة العسكرية في الأرجنتين لن تطال البابا الجديد الذي اعتمد اسم فرانسيس الأول: ليعرف به بعد انتخابه.

مافيا «الخزامي»

في كتابه في العام ٢٠٠٢م وداعًا أيها الأخيار (Goodbye. Good Men). وصف المؤلف الأمريكي مايكل روز» بالتفصيل مكائد ما أصبح يسمى ب مافيا الخزامي (Lavender Mafia) في الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة وقام بتوثيق نتائج التغييرات التي تم إجراؤها في الفترة التي تلت انتهاء المجمع الفاتيكاني الثاني (أكتوبر ١٩٦٢ – ديسمبر ١٩٦٥م)، مباشرة من ممارسات المؤسسات الكاثوليكية، وخاصة في المدارس والأوساط الأكاديمية.

وأشار «روز» - وكثيرون غيره - إلى أنه خلال تلك الفترة تخلى العديد من المدارس عن الشدة والصرامة في فحص الكهنة المحتملين، مما يسمح بوضع أعداد كبيرة من الرجال غير المستقرين أخلاقيًا على طريق الكهانة وهذه الفترة تتزامن أيضًا بشكل وثيق مع الوقت الذي يتم تسجيل الغالبية العظمى من شكاوى الاعتداءات الجنسية معظمها سجل ضد رجال الدين من الذكور المراهقين والشباب وفي الوقت نفسه توقفت الكنيسة إلى حد كبير عن التأكيد على تعاليم الكنيسة الخاصة بتعاليم الحياة الجنسية والأسرية.

وداعا أيها الأخيار، يقدم القصة الحقيقية وراء الفضائح الجنسية التي هزت ومازالت تهز - الكنيسة الكاثوليكية حاليا وقد أجرى الصحفي مايكل روز، مقابلات عديدة، وقام بأبحاث مستفيضة للكشف عن العديد من الأديرة والمدارس الكنسية المنفلتة التي تعتبر السبب الجذري لتلك الفضائح المتنوعة الجنسية والمالية والأخلاقية وفي حين يرى معظم النقاد أن الحل في تحرير الكنيسة يكمن في الليبرالية. ويطالبون بذلك في أعقاب هذه الفضائح ويقدم «روز» أدلة دامغة على أن تأثير الليبرالية هو السبب الحقيقي للأزمة.

الشواذ يديرون الكنيسة

وفي مقابلة أجرتها مجلة ذا لاتن ماس (The Latin Mass Magazine) مع مايكل روزه مؤلف كتاب وداعًا للأخيار سئل «روز»: ما العلاقة بين الفضائح الحالية وما حدث في المدارس (الكاثوليكية) على مدى السنوات الثلاثين الماضية؟

فقال «روز»: الليبراليون هم السبب جلب الثورة الجنسية إلى الكنيسة والاحتفاء والترحيب بها، وجلبوا حتى أصحاب الآراء المتطرفة من المثليين ومهدوا لهم سبل السيطرة على الكنيسة والدعوة للشذوذ والمثلية الجنسية من خلالها تحت عنوان وبذريعة التسامح، حتى أصبح التسامح يفهم على أنه تسامح مع الأعمال الإجرامية، وقد أدى هذا إلى انتشار الشذوذ في طبقة واسعة جدا من رجال الدين المسيحي الكاثوليكي وقد أدى انتشار وتفشي فضائح الاعتداءات الجنسية والرشى المرافقة لها والتكتيم عليها إلى حيرة العديد من المؤمنين الذين لا يفهمون كيف حدث هذا، ولماذا اجتاحت الفضائح الجنسية والمالية وأنواع الفساد المختلفة؟ 

الوثيقة التي قصمت ظهر البابا

 ۱۲۰ کاردينالا لهم حق التصويت في اختيار البابا جميعهم اختارهم البابا بنديكت ١٦، قبل الاستقالة

موقع الثقافة الكاثوليكية الإلكتروني: كاهن إيطالي طالب بأن يكون البابا الجديد شاذًا جنسيًا

على الرغم من الطبيعة غير العادية، فقد قام عدد قليل ثلاثة كرادلة من كبار الكرادلة بإعداد تقرير يتكون ٣٠٠ صفحة في مجلدين. وقد قدمت هذه الوثيقة إلى البابا المستقيل بنديكت ١٦، وهي تشرح بالتفصيل طريقة عمل وأنشطة تلك الشبكة شبكة من مثليي الجنس والمتورطين فيها من المسؤولين في داخل وخارج مقر حبر الكاثوليك الأكبر وقالت الصحيفة: إن تلك الوثيقة هي نتيجة لتحقيق تم بأمر من البابا بنديكت ١٦، فيما سمي بفضائح «فاتيليكس» Vatileaks)) التي استولت على اهتمام الرأي العام في إيطاليا لمدة شهور في أوائل عام ۲۰۱۲م، وزعمت صحيفة «لا ريبوبليكا» بأن الوثيقة قدمت إلى البابا في السابع عشر من ديسمبر الماضي وقد احتفظ بها في خزانته الخاصة في سرية كاملة. 

وقالت الصحيفة التي لم تذكر مصدرها، أن التقرير لا يفضح فقط أنشطة مثليي الجنس في حاضرة الفاتيكان، ولكنه يفضح أيضًا صراع المال والسلطة واختلاطهما بالجنس في داخل المقر البابوي، ونقلت الصحيفة عن رجل وصفته بـ«رجل قريب جدًا»، من مؤلفي الوثيقة، أنه وصف محتويات الوثيقة قائلا: إن كل شيء يدور حول عدم مراعاة الوصية السادسة والوصية السابعة من الكتاب المقدس اللتين تحظران الدنس الجنسي والسرقة.

ويقال: إن الوثيقة التي قدمت له بنديكت ١٦ تنتهك واحدة من أكبر التابوهات والمحرمات في الثقافة الداخلية في الفاتيكان عندما تتحدث صراحة عن التوجهات الجنسية، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مصطلح الشذوذ الجنسي في كلمة واحدة، نقرأ بصوت عال من نص مكتوب في المقر البابوي. ولأول مرة يستخدم لفظ ابتزاز، في إشارة للفساد الذي استوطن المذهب

والوثيقة كما تقول الصحيفة، شملت العشرات والعشرات من المقابلات مع الكرادلة والأساقفة والعلمانيين، في إيطاليا وفي خارج إيطاليا، وشملت عشرات وعشرات من التقارير التي أعيد قراءتها وقد تم التوقيع عليها من قبل الذين أجروا هذه المقابلات.. وكانت تلك المقابلات قد بدأت باستبيانات قياسية تلتها المقابلات الشخصية، ثم فحصت وختمت بخاتم الصليب..وثيقة أخرى تفضح بنديكت: فقد تم التحفظ على وثيقة تسمى «جريمة الإغواء»، لمدة ٢٠ عاما من قبل الكاردينال جوزيف راتزينجر، قبل أن يصبح البابا بنديكت ١٦. وهي ترشد الأساقفة حول كيفية التعامل مع الاتهامات الموجهة ضد الكهنة في قضايا إساءة معاملة الأطفال والتحرش بهم جنسيا والتي تم رصدها من قبل شهود عيان يقول منتقدو الوثيقة إنها قد استخدمت للتهرب من المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم جنسية وهذا تحريض مباشر على الكذب وانتهاك لإحدى أهم الوصايا العشر.

ووثيقة جريمة الإغواء، التي تمت كتابتها باللغة اللاتينية عام ١٩٦٢م في أمريكا، ووزعت على أساقفة الكنائس الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم، وأمروا بدورهم بالمحافظة على سريتها تفرض على الأساقفة أداء القسم على الحفاظ على سرية هوية الطفل الضحية، وكيفية تعامل الكاهن مع ادعاءات شهود العيان كما أن عدم الوفاء لهذا القسم يعني الطرد من الكنيسة الكاثوليكية وحسب «بانوراما بي بي سيء في الفيلم الوثائقي الجرائم الجنسية والفاتيكان،(Sex Crimes and the Vatican)، فإن الفيلم يفضح بشكل مباشر أساليب التعامل مع فضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال داخل الكنيسة الكاثوليكية وقد وجد كولم أوغرمان، أن سبعة من الكهنة الذين وجهت إليهم تهم الاعتداء الجنسي على الأطفال يعيشون داخل وحول مدينة الفاتيكان، وأحد الكهنة الأب، جوزيف هين، وجهت إليه ۱۳ تهمة تحرش جنسي رفعتها هيئة المحلفين الكبرى في الولايات المتحدة.

وكان كولم أوجرمان، قد تعرض للاغتصاب من قبل قس كاثوليكي في أبرشية مقاطعة ويكسفورد في أيرلندا عندما كان عمره ١٤ عاما، وقد تم توجيه ٦٦ تهمة اعتداء جنسي وهتك عرض وجريمة جنسية أخرى خطيرة تتعلق بثمانية أطفال إلى الأب فورتشن، ولكنه انتحر عشية محاكمته. 

وقد بدأ كولم، التحقيق مع هيئة الإذاعة البريطانية في مارس ۲۰۰۲م مما أدى إلى استقالة برندان كوميسكي المطران الرائد لأبرشية مقاطعة ويكسفورد في ايرلندا، وبضغط من كولم، تم إجراء تحقيق حكومي أدى إلى ظهور تقرير عن الأبرشية تم نشره في أكتوبر عام ٢٠٠٥م، وأكد أن ثقافة السرية والخوف من الفضيحة جعلت الأساقفة يضعون مصالح الكنيسة الكاثوليكية قبل سلامة الأطفال كما أن الفاتيكان قد رفض الاستجابة للطلبات المتكررة من البانوراما للتعليق على أي من الحالات المذكورة في هذا الفيلم. 

ويبلغ اليوم عدد الأطفال الذين ينشطون داخل الكنيسة الكاثوليكية ٥٠ مليون طفل في مختلف أنحاء العالم، ولكن لا توجد سياسة عالمية لحمايتهم ضد هذه الجرائم على الرغم من وجود المكتب الكاثوليكي الحماية الأطفال والمسنين في بريطانيا، وهذا يعني أن في بعض البلدان السياسة الوحيدة التي يتم اتباعها داخل الكنائس إلى يومنا هذا هيتلك التي نصت عليها وثيقة «جريمة الإغواء».

صراع المنصب

صحيفة الواشنطن بوست: مزيد من الفضائح تلوح في الأفق ومازال الإيطاليون يأملون في استعادة البابوية

كتبت صحيفة «الواشنطون بوسط» في ۱ مارس ۲۰۱۳م تحت عنوان مزيد من الفضائح تلوح في الأفق ومازال الإيطاليون يأملون في استعادة البابوية، بواسطة «جايسون هورويتز»، قالت فيه: يبلغ عدد الكرادلة الإيطاليين الذين لهم الحق في التصويت ۲۸ كاردينالًا، وهم يكونون أكبر مجموعة من أي دولة واحدة (الولايات المتحدة لها ۱۱ كاردينالًا يحق لهم التصويت في اختيار البابا)، ثم تساءلت: هل سيتسلم الفاتيكان بابا إيطالي آخر ملوث بما تتلوث به السياسة الإيطالية؟». 

ثم تضيف الصحيفة: العديد من المرشحين الكبار يحملون الجنسية الإيطالية من بينهم أنجيلو سكولا رئيس أساقفة ميلانو، ورئيس أساقفة جنوه «بانجناسكو أنجيلو» رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، وكل منهما يقود أبراشية كبرى، على عكس الإيطاليين الذين يعملون مسؤولين كبارًا في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية المعروفة اختصارًا باسم ال Curia من غير المناسب أن يختار بابا الفاتيكان من بين كرادلة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية يقول ساندرو ماجستر، الخبير في شؤون الفاتيكان لمجلة أسبرسو الإيطالية الأسبوعية مخاوف أمريكية من الاختلاط بين الكنيسة (الفاتيكان) والدولة (إيطاليا). وهناك الكثير من الاقتتال الداخلي يغلي تحت السطح من أجل الوصول إلى أن يكون رجل الكنيسة الأول مرضيا عنه من الحكومة الإيطالية، وبيرتوني»، الرجل الثاني في الفاتيكان وهو المسؤول الآن عن تسيير المرحلة الانتقالية يأمل ويعمل من أجل الإتيان ببابا إيطالي على هوى الحكومةالإيطالية.

بابا شاذ جنسيًا!

وتحت عنوان كاهن إيطالي يطالب بأن يكون البابا القادم شاذا جنسيا، قال موقع الثقافة الكاثوليكية: إن الأب أنريا جالو وهو من الآباء المدافعين عن حقوق الشواذ والمثليين جنسيًا يقول: إن انتخاب بابا شاذ جنسيا سيكون شيئًا رائعًا الجدير بالذكر أن هذا الكاهن الإيطالي من مدينة جنوة من أشد المدافعين عن الجنسيين المثليين، وقد شارك في مظاهرات ضد قوانين تجريم المخدرات عن طريق تدخين «الماريجوانا في قاعة المدينة، ويرى أن قمع مثليي الجنس من رجال الدين هو الذي أدى إلى تفاقم ممارسة الجنس مع الأطفال. 

يذكر أن ۱۲۰ كاردينالا لهم حق التصويت في اختيار البابا كونهم لم يتجاوزوا الثمانين من العمر، وجدير بالذكر أن جميع هؤلاء الكرادلة بلا استثناء هم من اختيار البابا يوحنا بولس الثاني، أو البابا بنديكت ١٦ المستقيل، الأمر الذي يعطي الانطباع بأن موعد تنفيذ الاستقالة اختير بعناية من أجل تأثير البابا المنتحي على انتقاء خلفه ويقول روبرت ميكنز مراسل مجلة ذي تابلت في روما: إن بنديكت ١٦، اختار أثناء ولايته ۲۸ كاردينالا يعتقد أن ٦ منهم مؤهلون لخلافته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

401

الثلاثاء 24-مارس-1970

أطفالنا من هم وإلى أين؟

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!