; صحة الأسرة (العدد 1591) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1591)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2004

مشاهدات 60

نشر في العدد 1591

نشر في الصفحة 62

السبت 06-مارس-2004

إهمال علاج خراج الأسنان يهدد بمضاعفات خطيرة للمخ والعين

د. فهمي مبارك: المضادات الحيوية لمحاصرة الالتهابات فقط وليست العلاج الأمثل

حذر استشاري جراحة الفم والأسنان بمستشفى الحمادي بالرياض د. فهمي عبد العال مبارك من خطورة اللجوء إلى المضادات الحيوية في علاج الالتهابات الناتجة عن تسوس الأسنان، وتجاهل العلاج الحاسم لهذه الالتهابات «والخراريج» بتصريفها جراحيًا.

وأشار د. مبارك إلى أن التسوس عندما ينتشر إلى عصب السن فإنه يؤدي إلى التهابه وتتسبب البكتريا الموجودة في الفم في تحلل وتعفن هذا العصب، وتمر من خلال قناة الجذر إلى عظام الفك وتسبب التهابات وعدوى في العظام المحيطة بجذر السن، حيث يشعر المريض بألم حاد في السن مع عدم استطاعة الضغط عليه، وفي هذه الحالة يكون العلاج ليس فقط بإعطاء المريض المضاد الحيوي المناسب والمسكنات لمحاصرة الالتهاب، بل لا بد أن يتبع ذلك بالعلاج الحاسم لهذا الخراج الذي قد يكون عن طريق خلع الضرس أو علاج العصب.

ويشير د. مبارك إلى أن من الأخطاء الشائعة في علاج هذا الخراج الظن بأن المضاد الحيوي كفيل بالقضاء على هذا الخراج، فإهمال العلاج الحاسم قد يؤدي إلى انتشار العدوى إلى الأنسجة الرخوة في الوجه أو الرقبة وقد إلى حدوث ضيق في مجرى التنفس، وقد تمتد العدوى إلى تجويف العين مما يؤدي إلى حدوث خراج في أنسجة العين وقد تنتشر العدوى إلى المخ والجيوب الدموية التي تقع في تجويف الجمجمة، مثل هذه المضاعفات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.

ويدلل د. مبارك على خطورة هذه العواقب بحالة مريضة تقدمت إلى المستشفى وهي تعاني من خراج من ضرس العقل الموجود في السفلي وقد انتشرت العدوى إلى الأنسجة الرخوة المحيطة بالفك والرقبة وتسببت في تورم الوجه والرقبة، وأوضحت المريضة أنها ظلت تعاني من هذا الخراج لمدة ثلاثة أسابيع وراجعت العديد من الأطباء الذين وصفوا للمريضة المضاد الحيوي والمسكنات، وتم إدخال المريضة إلى قسم الطوارئ، وبعد الفحوصات اللازمة تم تخديرها بمخدر عام، وتصريف الصديد المصاحب للخراج عن طريق فتحتين في أسفل الفك السفلي كما تم إزالة ضرس العقل المسبب للخراج لتتعافى المريضة، إذ إن العلاج الحاسم عن طريق الخلع أو علاج العصب هو الكفيل بتجنب المضاعفات الوخيمة. 

النوم سر الإبداع.. وحل المعادلات الصعبة.. وساعة من القيلولة العميقة نهارًا.. قد تعادل النوم ليلًا 

توصل الباحثون في جامعة لوبيك الألمانية إلى أن سر الطاقات العقلية والتفكير الإبداعي والقدرة على فك الرموز وحل المعادلات الصعبة يكمن في النوم الجيد.

ويوضح العلماء في ورقة بحثية نشرتها مجلة «الطبيعة» العلمية، أن لتلك النعمة الإلهية قوة غريبة ومدهشة في إعادة برمجة الدماغ وشحذه.

ويعتمد البحث على متابعة عدد من المشاركين طلب إليهم تعلم قانونين بسيطين لتحويل ثمانية  أرقام من شكل إلى آخر وفق ترتيب معين باستخدام قانون ثالث لا يعرفه إلا من يستخدم موهبته وطاقته الإبداعية لتحسين أدائه، ثم سمح لهم بالنوم بعد التدريب الأولي، أو أجبروا على البقاء مستيقظين.

ولاحظ الباحثون أن للنوم تأثيرًا عجيبًا، إذ تمكن الأشخاص الذين سمح لهم بالاستراحة والنوم لمدة ٨ ساعات، من التوصل إلى القانون الثالث لحل المعادلات بنسبة أعلى بحوالي الضعف من الذين بقوا ساهرين.

ويؤكد العلماء أن النوم يمثل عملية تعلم وتدريب إبداعية ولكن لم يتضح بعد أي المراكز الدماغية تتأثر به وتسهل هذه المهمة ولكن يعتقد أن منطقة المخ المعروفة باسم تحت المهاد قد تلعب دورًا أساسيًا في إعادة برمجة المشكلة ومعالجتها خلال النوم. 

من ناحية أخرى اكتشف الباحثون أن ساعة واحدة من القيلولة العميقة أثناء النهار قد تكون مفيدة كالنوم طوال الليل، بشرط أن يتمكن النائم من رؤية الأحلام فيها.

باحثون في الولايات المتحدة، وجدوا أن أداء المتطوعين الذين نالوا قسطًا من الراحة والنوم في النهار كان أفضل بعدها مقارنة بالذين بقوا مستيقظين. ويقول علماء النفس في جامعة هارفارد الأمريكية إن القيلولة تكون مفيدة فقط إذا تضمنت نوعين من النوم يتميزان بأنماط مختلفة للموجات الدماغية وهما النوم بطيء الموجة والنوم ذو حركة العين السريعة. وأوضح هؤلاء أن الأحلام تظهر في فترة النوم ذي حركة العين السريعة، عندما ترمش عين النائم للخلف والأمام بسرعة، لذا تم إخضاع المشاركين المهمة تعلم بصرية تتضمن تحديد مواقع أسهم أو ألواح على الشاشة، في الساعة التاسعة صباحًا، والسابعة مساء، والتاسعة صباحًا في اليوم التالي.

ووجد الباحثون أن أداء الأشخاص الذين لم يسمح لهم بأخذ فترات قيلولة خلال النهار تدهور أداؤهم عند حلول المساء، أما الذين ناموا في النهار نومًا عميقًا يشمل نوعي النوم المذكورين، فقد كان أداؤهم أفضل في المساء ولكن الأشخاص الذين ناموا نومًا خفيفًا لم يصل إلى نوعي النوم المطلوبين فلم يشهدوا أي تحسن.

 ويرى العلماء أن القيلولة لها نفس فاعلية النوم الليلي وجودته في تعلم المهمات والوظائف الإدراكية والاستيعابية. 

الرابط المختصر :