; التجارة الأمنية الدولية تزدهر في المنطقة | مجلة المجتمع

العنوان التجارة الأمنية الدولية تزدهر في المنطقة

الكاتب حازم أحمد

تاريخ النشر السبت 03-يونيو-2006

مشاهدات 58

نشر في العدد 1704

نشر في الصفحة 22

السبت 03-يونيو-2006

..والعرب يكتفون بالشراء فقط!

  • زيادة عدد الشركات المتخصصة في إنتاج وسائل التنصت والتجسس وقمع التظاهرات ينذر بمستقبل أكثر قمعًا بين الشعوب العربية وحكوماتها.

يبدو أن السوق الشرق أوسطية أضحت مغرية أكثر من أي مكان آخر للترويج لأحدث وسائل وأجهزة الأمن والسلامة، خاصة معدات التنصت والتصوير السري وغير ذلك، ولعل زيادة عدد الشركات المشاركة في الدورة السادسة لمعرض «ميليبول» قطر إلى ٢٤٥ شركة يؤكد ذلك، إذ زاد عدد الشركات نحو 20% عن العام الماضي، من ٣٧ دولة أبرزها؛ الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا والصين وباكستان.

يذكر أن «ميليبول» وهي شركة فرنسية متخصصة في معدات السلامة والأمن، كانت قد عقدت اتفاق شراكة مع قطر على إقامة هذا المعرض معًا منذ ست سنوات، بحيث تستضيفه كل منهما مرة واحدة كل سنة، ويقول الطرفان إن هذا المعرض هو الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وإن الإقبال على مشاركة الشركات العالمية فيه يتزايد عامًا بعد عام، كما يقبل عليه عدد كبير من المسؤولين الأمنيين في الشرق الأوسط بغرض عقد الصفقات، بعد الاطلاع على أحدث تقنيات الدفاع المدني والسيطرة على الجريمة والمجرمين ومقاومة ما يسمى «الإرهاب» وأعمال العنف والشغب. الشركات روجت بإلحاح كثيرًا من قطع الأسلحة الصغيرة والمتوسطة المخصصة لقوات الشرطة وبعض الاستخدامات العسكرية وشبه العسكرية، كما عرضت معدات الدفاع المدني وأسلحة وأدوات مقاومة ما يسمى «الإرهاب» والجريمة.

وشاهد زوار المعرض عدة أحجام من أجهزة «الروبوت» التي تستخدم في التعامل مع المتفجرات، من بينها روبوت صغير كان يتجول أحيانًا في ممرات المعرض بين الزوار عبر جهاز «ريموت كونترول» مرتبط بشاشة كمبيوتر. 

ولعل اللافت والمقلق في المعرض وجود عدد كبير من الشركات المتخصصة في إنتاج وبيع أجهزة التنصت والتصوير السري، ورصد واعتراض مكالمات الهواتف الجوالة والأرضية ومواقع الإنترنت ورسائل البريد الإلكتروني. 

كما غلب التنوع الغزير على المعروضات من المعدات ذات التقنية الحديثة و«الإنسانية» في التعامل مع المتظاهرين وأعمال الشغب. ومما لفت الأنظار منها أسلحة أوتوماتيكية صغيرة تطلق كريات من المواد المثيرة للدموع والمسببة لضيق التنفس المؤقت، أو التي تستهدف قادة المظاهرات فقط دون تعريضهم لإصابات خطرة أو للقتل.

نموذجان حقيقيان من طائرة استطلاع واشتباك بدون طيار عرضا في جناح الإمارات العربية، وقال مسؤولو الجناح: إن الطائرتين هما نتاج التعاون التقني بين علماء التسليح من كل من أوكرانيا وروسيا إضافة إلى علماء سلاح سابقين من العراق.

وخلال جولتنا بالمعرض شاهدنا شطر عربة ذات دفع رباعي يظهر فيه أسلوب التصفيح المانع لاختراق طلقات الرصاص. 

وعرضت تركيا مجموعة من نماذج الأسلحة الصغيرة والمتوسطة بما فيها قاذفات صواريخ ومقذوفات متنوعة، وقال لي مسؤول الجناح التركي: إن بلاده تمتلك ٣٥ مصنعًا للسلاح بأعلى جودة حسب معايير حلف الناتو. بلغت قيمة الصفقات التي تم عقدها خلال المعرض بين الشركات العارضة، وبعض الوفود الزائرة، إضافة لدولة قطر، ثمانين مليون ريال قطري، نصفها دفعته قطر وحدها في شراء معدات دفاع مدني وأجهزة بصمة وبطاقات هوية وإصدار جوازات سفر.

مساعدات دولية لمكافحة «الإرهاب» وغسل الأموال

كما عقدت على هامش معرض «ميليبول قطر» ندوة بعنوان «مكافحة الإرهاب وغسل الأموال» تحدث فيها داميان هاندريكس المستشار الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات ومكافحة غسل الأموال وتمويل ما يسمى «الإرهاب»، أكد أن المنظمة ستقدم إعانات فنية للدول التي تتطلب مساعدات بهذا الشأن؛ وعقد دورات تدريبية باستخدام أحدث التقنيات في مجالات كشف الجريمة لتحقيق الأمن وحماية الاقتصادات الدولية؛ مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية الصادرة عام ١٩٦٦ ووقعت عليها ۱۹۱ دولة في الأمم المتحدة تتيح الحجز على هذه الأموال، ومنع وصولها إلى ما يسمى (الإرهابيين) ، وتقديم المجرمين إلى المحاكمات وتبرئة من لم يثبت تورطه.

الرابط المختصر :