; «وكر» المافيا في الشرق الأوسط جيف ستاينبرج: «إسرائيل» دولة مافيا مصغرة | مجلة المجتمع

العنوان «وكر» المافيا في الشرق الأوسط جيف ستاينبرج: «إسرائيل» دولة مافيا مصغرة

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 25-يناير-2003

مشاهدات 60

نشر في العدد 1536

نشر في الصفحة 20

السبت 25-يناير-2003

روبرت فريدمان: إنها حقاً بيت العنكبوت

  • فضيحة شارون المالية.. قضية فظيعة جدًّا.. إنها أشبه بالقنبلة.

  • موشي ديان كان معروفاً بـ«سارق» الآثار والإتجار بالمخدرات.

  • ونتنياهو أيضاً حرامي!!

  • الإعلامي الصهيوني البارز دان مرغليت: الجمهور الإسرائيلي صار يتقبل فضائح الفساد كقضاء وقدر مثل الهزة الأرضية وذلك يفسر استعداد الناخبين للتصويت لليكود رغم أنه غارق حتى رأسه في الفساد.

  • صالح النعامي: قضايا الفساد ليست جديدة على السياسة الإسرائيلية.. فعلى مدار التاريخ عصفت العشرات من قضايا الفساد بالساسة ودوائر صنع القرار.

  • استطلاع: جندي من كل عشرة تعاطى السموم مرة واحدة على الأقل.

  •  صحيفة « معاريف»: الحاخام المتشدد شلومو أفنير متورط في مطاردة جنسية ضد امرأتين لجأتا إليه لحل مشكلتهما.

  • د. عبد العزيز الرنتيسي: الصهاينة وحليفتهم أمريكا بلغوا قمة المنحنى وجاء دور الانحدار.

لم يكن لقب «المفسدون في الأرض»، الذي حاز عليه اليهود بجدارة مجرد وصف لهم في حقبة زمنية محددة، بل إن تاريخهم حافل بجرائم الإفساد تجاه أنفسهم والآخرين. 

لقد خطط اليهود منذ أقدم العصور لتحطيم البشرية في كل نواحي الحياة، وامتازوا على مدار التاريخ بالفساد والإفساد. وإن الكثير من آيات الله في كتابه الكريم تكشف دورهم في الإفساد. 

ولم يكن لكيانهم المزعوم الذي أقاموه إلا أن يبرهن على أنه نموذج للفساد في الحاضر كما كان أجدادهم في الماضي. 

الأسابيع الأخيرة شهدت فضيحة فساد كان بطلها الإرهابي أرييل شارون رئيس الوزراء الذي يطلقون عليه منقذ الدولة العبرية مما يسميه «بالإرهاب» وتبدو هذه القضية نموذجاً للفساد السياسي في الكيان إلى جانب الفساد الأخلاقي والمالي الواسع الذي تتعدى حدوده المجتمع الصهيوني إلى الخارج ويصيب كل من يتعامل معه، وليس هناك أصدق من شهادة شاهد من أهلها: فهذا أوريا شفيت الصحفي في صحيفة «معاريف» يخاطب في مقال له قادة كيانه: أيها الفاسدون.. مللناكم، حساب بسيط يشير إلى أنه لا يكاد يوجد شخص تنافس على قيادة الدولة في السنوات الماضية ولم يجد نفسه على مقاعد الاتهام أو التحقيق معه لدى الشرطة أو موضوع تحقيق صحفي اتهمه بالفساد، أو بالإدارة غير السليمة.

لقد تغلغلت أذرع المافيا الروسية الصهيونية في الدولة العبرية بشكل واسع خلال الأعوام الأخيرة، ويكشف تقرير أعدته اللجنة البرلمانية الإسرائيلية حول المتاجرة بالنساء في «إسرائيل» أن قرابة ۳۰۰۰ امرأة من دول الاتحاد السوفييتي السابق تتم المتاجرة بهن لأغراض الجنس في «إسرائيل» سنوياً.

كما يكشف استطلاع أعدته شعبة القوى البشرية في الجيش الصهيوني أن جندياً واحداً من بين كل عشرة جنود استخدم السموم مرة واحدة على الأقل.

في حين يصف الكاتب الأمريكي جيف ستاينبرج «إسرائيل» بأنها دولة مافيا مصغرة… كما يشير روبرت فريدمان في كتاب له نشر عام ٢٠٠٠م بعنوان «المافيا الحمراء، إلى أنها دولة تابعة للمافيا، وكل هذه المعطيات تؤكد أنها حقًا بيت العنكبوت.

قضية الأموال.. قنبلة: بينما غطت أجهزة الإعلام الإسرائيلية على التفاصيل القذرة لفضائح المافيا وقيام حزب الليكود بشراء الأصوات فإن الصحف العبرية نشرت أيضاً تفاصيل مطولة حول المدى الذي وصل إليه وجود المافيا الروسية في «إسرائيل». 

ويبدو- حسب الصحافة الإسرائيلية- أنه يفترض أن تكون الدولة التي تصف نفسها بـ«الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» على حافة اكتساب تسمية أكبر دولة مافيا في العالم. 

وقد وصفت مصادر مسؤولة في الشرطة الصهيونية التحقيق الجاري في قضية الأموال التي تلقاها شارون بالقول إن «القضية أشبه بقنبلة، مؤكدة أنها قضية فظيعة جداً. 

وقالت المصادر إنها تنوي استدعاء شارون وأبنائه للتحقيق وذلك بعد استقصاء الحقائق عن المليونير الجنوب إفريقي الذي تلقى منه شارون قرضاً بعد  الانتخابات. 

وتشير التقارير إلى أن شارون استخدم المبلغ في تسديد أموال ترتبت عليه بعد تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية التي انتخب في أثرها زعيماً لليكود في ۱۹۹۹. وكشفت «يديعوت أحرونوت» أيضاً أن جلعاد شارون متورط في قضية فساد تتعلق بمئات الملايين من الدولارات التي تلقاها لقاء نصائحه مع رجل أعمال قريب من الليكود في شأن مشروع عقاري في اليونان وإسبانيا. 

ويواجه الليكود أيضاً فضيحة شراء أصوات خلال تعيين لجنته المركزية المرشحين إلى النيابة في الثامن من كانون الأول الماضي وعلى ما يبدو وبناء على ما تنشره صحيفة «معاريف» فإن أعمال الفساد والرشاوى لا تقتصر على قيادة حزب الليكود فقط بل تمتد لتشمل رئيس حزب العمل الرئيس الأسبق لبلدية حيفا فبناء على ما نشرته الصحيفة، يتضح أن عمرام متسناع على علاقة بالأخوين مائير وإبراهام رايس من نيويورك واللذين صدرا ضدهما حكم بالسجن وغرامات مالية باهظة، بسبب قيامهما بغسيل الأموال لكبار تجار المخدرات في كولومبيا.

والأخوان مائير وإبراهام من كبار أصحاب وتجار العقارات في نيويورك، وفي عام ١٩٩٤ أقاما شركة رمات حبيب للإعمار في الكيان الصهيوني، وفي عام ۱۹۹۷ تبرعت هذه الشركة بمبلغ ١٥٩٥٦٧ شيكلاً لصندوق حيفا للتطوير الذي كان يرأسه في حينه عمرام متسناع، وتوضح الصحيفة أنه تم اعتقال الأخوين رايس عام ١٩٩٧ مع مجموعة من تجار ومهربي المخدرات، وفي عام ۱۹۹۸ صدر ضدهما حكم بالسجن وغرامة مالية بملايين الدولارات.

زعماء عصابات

ويرى الكاتب الصحفي صالح النعامي المتابع للشأن الإسرائيلي أن قضايا الفساد التي تفجرت ليست جديدة على السياسة الإسرائيلية، فعلى مدار تاريخ الكيان الصهيوني هناك العشرات من قضايا الفساد التي عصفت بالساسة الصهاينة ودوائر صنع القرار. 

ويضيف: في عهد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق كشفت قضية تعيين المحامي برعون مستشاراً قضائياً في إطار صفقة مع حركة شاس بهدف المساعدة في تخفيف الحكم عن الوزير أريه درعي الذي حوكم بقضايا اختلاس مالية.

ومن نماذج الفساد السياسي السابقة في الكيان يذكر أنه أثناء تولي موشيه ديان وزارة الخارجية وجهت إليه تهمة الاتجار بالمخدرات وتهريبها إلى «إسرائيل»، ففي عام ۱۹۷۷ اشترى ديان تمثالاً إسبانياً وجدت الشرطة «الإسرائيلية» بداخله كميات كبيرة من مادة الهيروين وعدا عن تهريب المخدرات فديان معروف بلقب «سارق الآثار».

مثل آخر يتعلق بـعضو الكنيست الصهيوني سابقًا شموئيل بلاتو  شارون، وهو محتال دولي معروف وخاصة في فرنسا حيث مارس سرقة أموال ائتمنه عليها الفرنسيون، فهرب بها إلى إسرائيل وحاكمته السلطات الفرنسية غيابياً وصدر الحكم في أواخر سبتمبر من عام ١٩٧٩ بسجنه لمدة 5 سنوات.

في شهر يونيو من عام ١٩٧٦ ألقي القبض على مدير وزارة الخارجية يعقوب أبراهام في رام الله بتهمة إعطاء بطاقات شخصية لبعض المواطنين مقابل رشوة مالية يدفعونها سراً. 

والسياسي الصهيوني الأبرز الذي يتعاون مع رجال العصابات من المهاجرين الروس هو رئيس الوزراء الحالي «أرييل شارون» والشخص الذي يأتي في المرتبة الثانية في قوة علاقاته مع العصابات هو منافس شارون على زعامة حزب الليكود، بنيامين نتنياهو ويتابع النعامي: قضايا الفساد ظهرت أيضاً في عهد رابين عندما تم الكشف عن حساب سري لزوجته في أمريكا بعكس ما هو متعارف عليه في الكيان الصهيوني حيث إن كل الأملاك والأرصدة المالية معروفة وبالإضافة إلى قضية الوزير درعي الشهيرة الذي كان يحول أموال وزارته إلى منفعته الخاصة وبناء «الفيلات» ويسجلها على حساب الوزارة وفي نفس الحركة قام وزير بتمويل أموال حكومية لصالح حركة شاس ثم جاء الملف الأخير لشارون حيث أصبحت قضايا الفساد مركبة مثل اتهام شارون بتلقي مساعدات من قبل رجل أعمال في الخارج مقابل تسهيل مصالح داخل إسرائيل على جانب الفساد في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود حيث تعرض مرشحون للابتزاز مقابل منحهم أصوات الناخبين ويعتقد الصحفي النعامي أن المجتمع الإسرائيلي يهتم بفضح قضايا الفساد السياسي لذا يتم كشفها والإعلان عنها دون أي تحفظ ويسجن على إثر ذلك وزراء كما حدث مع الوزير درعي.

مجتمع يتفاعل مع الفساد

الإعلامي الصهيوني البارز دان مرغليت يرى أن الجمهور الإسرائيلي برمته يتقبل موضوع الفساد كأمر واقع لا يستوجب إصلاحاً ولا عقوبة وكأنه قضاء وقدر مثله مثل حدوث هزة أرضية وهذا- حسب وجهة نظره- يفسر استعداد الجمهور العريض للتصويت لليكود رغم أن الليكود مصاب من رأسه حتى أخمص قدميه بالفساد وشراء الحكم بالمال وبمنح امتيازات. أما الصحفي الفلسطيني أشرف العجرمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية فاعتبر أن رد فعل الجمهور الإسرائيلي تجاه قضية شارون واتهامه بالفساد كان غير متوقع وأثار حيرة المراقبين والخبراء لأنه يدل على تبدل مهم في ثقافة المجتمع، مشيراً إلى أنه في السابق عندما كشف النقاب عن أن زوجة رابين حولت مبلغاً ضئيلاً من المال إلى حساب فتحته خارج البلاد بصورة غير قانونية استقال رابين من الحكومة وعاقب الجمهور «حزب العمل» بشدة وانتخب حزب الليكود اليميني. ويضيف العجرمي: المسألة لا تكمن فقط في تقبل الفساد بل بحالة أعم وأشمل تتمثل بنوع من القرف وفقدان الثقة بوجود بدائل مختلفة. لو كان الإسرائيليون ينظرون بجدية إلى خطر وجود حكومة فاسدة تمثل امتداداً لحكومة لم تستطع توفير حدود معقولة من الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لكانوا بحثوا عن البديل. 

من جانبه يشير النعامي إلى أن التركيبة الاجتماعية الإسرائيلية الإثنية الخاصة تلعب دوراً في هذا السياق وليس بمعزل عن الأمور الأخرى فهناك أشخاص من أصول أشكنازية أو من السفارديم أيضاً يحاولون الوصول للحكم بشتى الطرق، ومن المفارقات أن حزب «شاس» الذي يعتبر حزباً متديناً ويعتبر نفسه حزباً اجتماعياً هو أكثر الأحزاب تورطاً في قضايا الفساد.

تجار جنس... ودولة دعارة: ومن أوجه الفساد الأخرى الواسعة في المجتمع الإسرائيلي يستدل من تقرير أعدته اللجنة البرلمانية الإسرائيلية حول المتاجرة بالنساء في «إسرائيل» أن قرابة ۲۰۰۰ امرأة من دول الاتحاد السوفييتي السابق يتاجر بهن لأغراض الجنس في «إسرائيل» سنوياً كما سلف ذكره. 

وحول مكانة الدين والتشريعات في هذا الإطار قال النعامي: في الأصل فإن الدين يعتبر كابحاً للفساد من خلال ضوابطه، ومن نواحٍ نظرية فقط فإن الديانة اليهودية تفصل بين الجنسين وتمنع الاختلاط ولكن من المفارقات العجيبة هنا أن نسبة الفساد والجريمة والعنف موجودة بشكل واسع لدى المتدينين خصوصاً الأرثوذوكس منهم، وهناك معطيات تشير إلى إنتشار الشذوذ الجنسي وزني المحارم بينهم. 

وأضاف: أصبح سوق تجارة الجنس يزدهر داخل الكيان وتم تهريب أعداد كبيرة من الروسيات اللواتي يتحولن إلى مجرد ماكينات للجنس.

وفي تحقيق صحفي مطول ظهر في ملحقها الأسبوعي، كشفت صحيفة «معاريف» النقاب عن أن أحد كبار حاخامات الصهيونية الدينية، الحاخام شلومو أفنير متهم بالتورط في حملة مطاردة جنسية ضد امرأتين يهوديتين متدينتين توجهتا إليه لتلقي مساعدة في حل ضائقتهما الشخصية والأسرية.

وأوضحت الصحيفة أن المرأتين توجهتا إليه بعد أن استنفدتا كل السبل المتاحة للشكوى ضد الحاخام أفنير بما في ذلك التوجه إلى عدد من الحاخامات الآخرين الذين استمعوا إلى قصتيهما ولم يحركوا ساكنًا، الأمر الذي أدى بهما إلى الشعور بأن هناك مؤامرة صمت في أوساط الحاخامات على ما يقترفه كل منهم من آثام وموبقات.

ويذكر أن الحاخام أفنير هو حاخام مستوطنة بيت إيل وهو من أشد المعارضين للمفاوضات مع الفلسطينيين. وقد حارب كجندي في حرب عام ١٩٦٧.

وفي بداية الثمانينيات أسس المدرسة الدينية عطيرت كوهانيم في قلب القدس العربية المحتلة. الأطرف من هذا أن أفنير كما تقول الصحيفة يشدد في دروسه الدينية على ضرورة أن يمتنع الرجال اليهود حتى عن إبداء أي مظهر من مظاهر المودة حيال نساء غير زوجاتهم.

دولة المافيا

ويعترف المهاجر الروسي ناتان شارانسكي- الذي يرأس حزباً سياسياً يمثل مليون يهودي روسي يعيشون في إسرائيل الآن- علناً بأنه أخذ ملايين الدولارات من لوتشانسكي، وهو رئيس شركة نورديكس التي تتخذ من النمسا مقراً رئيساً لها وهو رجل كبير في المافيا، وقد أعطى رجل عصابات روسي آخر، واسمه «جريجوري ليرن» أيضاً مبالغ ضخمة لشارانسكي، الذي يحتل حالياً مقعداً وزارياً في حكومة شارون، ويعزز من فرص إعادة انتخاب شارون. 

وكان «جريجوري ليرنر» من أكبر الأشخاص الذي يعملون في تبييض الأموال للمافيا الروسية، وكذلك للمافيا الإيطالية ورؤساء عصابات تهريب المخدرات الكولومبية، ويدير عدداً من البنوك في «إسرائيل» وقبرص والجزر الكاريبية. 

الكاتب الأمريكي روبرت فریدمان، نشر كتاباً في عام ٢٠٠٠م بعنوان «المافيا الحمراء»، فضح فيه سيطرة رجال العصابات على «إسرائيل». وقال بصراحة في ذلك الكتاب: «بعد عقدين من النمو المتواصل، نجحت المافيا الروسية في تحويل «إسرائيل» إلى دولة صغيرة تابعة لها».

وتشير التقارير الصحفية إلى أنه طرأ ارتفاع مدهش بنسبة ٥٠٪ في عدد المجرمين الإسرائيليين الذين اعتقلوا في العام الأخير في عمليات مشتركة مع أجهزة الشرطة في الولايات المتحدة وأوروبا وتفيد المعطيات التي جمعت في قسم الاستخبارات أن الإسرائيليين أصبحوا يسيطرون على سوق المخدرات في الولايات المتحدة، ويحاولون العمل في تبييض الأموال لصالح كبار تجار المخدرات في جنوب أمريكا وذلك بواسطة بنوك في إسرائيل كذلك ثمة تدخل في الجريمة العنيفة والمنظمة من قبل إسرائيليين من جنوب إفريقيا وتدخل كبير وسيطرة على القمار في شرق أوروبا، والإسرائيليون أيضاً متورطون في تجارة النساء والدعارة والمخدرات في أوروبا، والمجرمون الذين نجحوا في الهروب من البلاد موجودون في دول مثل المكسيك التي لا يوجد بينها وبين إسرائيل اتفاقيات تسليم مجرمين.

دور الانهيار

من ناحية أخرى يستدل من استطلاع أعدته شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي أن جندياً واحداً من بين كل عشرة جنود في الجيش الإسرائيلي تعاطي السموم لمرة واحدة على الأقل. 

وقالت مجلة «بمحنيه» إن المعطيات الجديدة تشير إلى ارتفاع نسبة المدمنين على تعاطي المخدرات في الجيش الإسرائيلي، قياساً مع معطيات الاستطلاع المنشور قبل عامين، حيث قال 7.9% من الجنود في حينه إنهم استخدموا السموم. 

وتفوق النسبة الحقيقية للجنود الذين يتعاطون السموم النسبة المعلن عنها في هذا الاستطلاع، إذ إن تعاطي السموم في الجيش الصهيوني يعتبر مخالفة جنائية يعرف الجنود أن عقوبتها شديدة ولذلك من غير المستبعد أن تكون نسبة معينة من الجنود قد أخفت الحقيقة كي لا يورطوا أنفسهم. ويستدل من معطيات الاستطلاع، ومن معطيات استطلاعات سابقة أنه لا فرق في استخدام السموم بين الجنود والضباط الذين يؤدون الخدمة الإلزامية، ولا بين الجنود والجنديات. 

وقال 1.4% من المستطلعين إنهم استخدموا السموم في القواعد التي خدموا فيها .

من جانبه يعتبر د. عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة «حماس» أن الصهاينة وحليفتهم أمريكا بلغوا قمة المنحنى وجاء دور الانحدار، وذلك من السنن التي أكدتها الأيام ووثقها التاريخ، فالدول كالأفراد تمر دائماً بمرحلة الميلاد فالطفولة فالشباب فالشيخوخة فالوفاة، وقد تحدث الوفاة بسبب العلل في مراحل مبكرة كما حدث للاتحاد السوفييتي، وكما سيحدث لكل من أمريكا والكيان الصهيوني وقد استفحلت فيهما الأمراض الفتاكة وقد تستعجل الدول نهايتها عبر الغطرسة والإرهاب كما حدث لألمانيا النازية. 

وقال: على رأس هذه العلل الفساد الذي يصبغ كل مناحي حياتهم، فالقيم الهابطة، والكسب الحرام خاصة نهب أموال الشعوب المستضعفة والظلم المتمثل في استخدام القوة الغاشمة لتركيع شعوب العالم وإذلالها وسلبها حريتها ومصادرة إرادتها في العمل من أجل مصالحها القومية، وسفك الدماء بطرق وحشية لم يعرف تاريخ البشرية لها مثيل. 

واعتبر الصحفي النعامي أن كل ظواهر الفساد هذه تشير إلى خلل كبير في المجتمع الإسرائيلي يهدده من الداخل ويحاول الكيان التركيز على نقاط القوة الأمنية والعسكرية في ظل شعوره بالتهديد المستمر، ولكن الدلائل على ضعف هذا المجتمع وتفككه كثيرة بعد أن أصبح الشذاذ أصحاب مكانة.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل