العنوان ..ومساجد «يافا» تتزين في الشهر المبارك
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 28-أغسطس-2010
مشاهدات 99
نشر في العدد 1917
نشر في الصفحة 27
السبت 28-أغسطس-2010
ستة مساجد يعمرها أبناء المدينة تعدادهم قرابة عشرين ألف مواطن حسب الإحصاء الأخير
مساجد «يافا» –عروس فلسطين –تتزين في رمضان، وتضاء مآذنها طوال الليل، ويوضع الشراب والتمر للمصلين في صلاة التراويح.. وفي الوقت ذاته، يخشى أهالي المدينة الذهاب إلى مسجد «حسن بيك» وقت العشاء والفجر خوفًا من اعتداءات المتطرفين اليهود على المسجد ورواده.. «المجتمع» هاتفت مجموعة من أهالي «يافا» للتعرف على أجواء رمضان في هذه المدينة التي بقي منها بعض الأحياء العربية بعد النكبة عام ١٩٤٨م.
يوجد في «يافا»ستة مساجد، هي: حسن بيك والمحمودية، والبحر، والنزهة، والجبلية، والسكسك.. أقدمها مسجد «حسن بيك» المحاط بأكبر الفنادق العالمية، في منطقة سياحية يطلق عليها «التيليت» ومحيطه العربي والإسلامي معدوم، فهو في بقعة تم تهويدها بالكامل منذ النكبة.. وهذه المساجد تكون عامرة بأبناء يافا البالغ عددهم حسب الإحصاء الأخير قرابة عشرين ألف مواطن.
التاجر محمد واكد قال ل «المجتمع»: يعمد أهالي يافا إلى تزيين مساجدهم الستة؛ كي يظهروا احتفالهم بقدوم رمضان، ولإثبات وجودهم الديني في ظل تزايد مسيرات اليهود في أحيائهم في المناسبات والأعياد اليهودية الدينية؛ حيث يظهرون سرورهم لإغاظة أهالي يافا العرب.
وأضاف: نرى الحقد في عيونهم عندما تتزين المساجد في شهر رمضان، إلا أننا نصر على هذه الزينة لإدخال السرور إلى قلوب أهالي يافا، وإغاظة اليهود المتطرفين القادمين من مستوطنات الضفة، وخصوصًا مستوطنة البلدة القديمة في الخليل، ويشاهد اليهود في يافا كرم المساجد من خلال الضيافة من الشراب البارد والتمور وهي توزع على جميع رواد المسجد، كما أنه يتم الاعتكاف في المساجد.
مسجد البحر
أطلق عليه هذا الاسم كون مياه البحر الأبيض المتوسط لا تبعد عنه سوى متر واحد وتحاول مجموعات يهودية الاقتراب من المسجد كونه على الشاطئ، والبعض منهم يتعمد خدش الحياء في رمضان من خلال التواجد رجالًا ونساء شبه عراة بالقرب منه، ورغم هذه السلوكيات الشاذة إلا أن أهالي يافا يعمرون مسجد البحر تأكيدًا منهم الإسلامية المكان وأهله.
مسجد السكسك
مسجد «السكسك» التاريخي أغلق لمدة ٦٢ عامًا منذ حلول النكبة، وأعيد افتتاحه في رمضان الماضي ( ١٤٣٠ هـ / ٢٠٠٩م).
عبد القادر سطل عضو لجنة يافا قال ل «المجتمع» هذا المسجد يواجه عدة قضايا رفعتها جمعيات يهودية لمنع افتتاحه العام الماضي؛ ما يؤكد الحقد الدفين على مساجد فلسطين التي دمر معظمها في عهد النكبة، وتم تحويل قسم منها إلى بارات وكنس ومساكن.
مسجد حسن بيك
أما مسجد «حسن بيك» الذي يزيد عمره عن ١٣٠ عامًا؛ حيث تم بناؤه في أواخر العهد العثماني عام ١٨٩٠م تقريبًا، فقال عنه «سطل» إن المسجد يكون عامرًا بالرواد في وقت صلاة الظهر والعصر، ومعظمهم من السائقين والمتنزهين من منطقة القدس الذين يقبلون على الصلاة فيه في تلك الأوقات، بينما أهالي يافا لا يأتون إليه باستمرار لوجود بدائل لهم في مساجد يافا القريبة .. وتكون صلاة الفجر والمغرب والعشاء غير عامرة بالرواد، لأن المتنزهين يغادرون المنطقة، وهناك خوف حقيقي من القدوم عند حلول الظلام؛ لأن المتطرفين يتربصون بالمصلين، وحدثت في السابق عدة اعتداءات عليهم.
وأضاف «سطل»: إن المسجد يتعرض للاعتداءات وكان آخرها تحطيم نوافذه ومداخله، وتم وضع رأس خنزير بكوفية فلسطينية على جدرانه في محاولة لتدنيسه... وكاد المسجد أن يهدم من قبل المتطرفين اليهود عام ٢٠٠٢م، بعد وقوع أكبر عملية فدائية أطلق عليها عملية «الدلفيناريوم»، والتي نفذها الشهيد «سعيد الحوتري» وبعد العملية تجمهر المئات من اليهود مطالبين بحرق المسجد وهدمه، وتم الاعتداء عليه، محملين المسجد مسؤولية العملية؛ لأن المقاومين ينطلقون من المساجد في تنفيذ العمليات الفدائية.
وأشار إلى أن إمام المسجد السابق، الداعية الشيخ بسام أبو زيد، كان قد استضاف الشيخ الشهيد «أحمد ياسين» عام ١٩٨٦م للمشاركة في حفل زفاف شقيق الشيخ بسام، وألقى الشيخ الشهيد محاضرة حول دور الشباب في تغيير الواقع وتحرير الأوطان من ربقة الاحتلال، وكانت أروقة المسجد مليئة بالحضور الذين حملوا الشيخ ياسين بكرسيه على المنصة احتفاء بقدومه.
وأوضح «سطل» أن الأذان في مسجد «حسن بيك» ممنوع خارجيًا، ومسموح به في أروقة المسجد الداخلية فقط!