العنوان الأسرة (العدد: 698)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يناير-1985
مشاهدات 101
نشر في العدد 698
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 01-يناير-1985
اندثرت معالم حياتي بشيء اسمه الإيمان، ألبسني ثوب الحياة الجديد المليء بكل ما تحويه الدنيا من إنسانية إسلامية، علمني ما لم أكن أعلم، دس في قلبي شعورًا كبيرًا بالراحة، عرفني بمعنى الحياة حتى علمت أنها فانية حملت كتابًا من علم قلبي الإيمان وزرع في قلبي الجهاد، وأذاب في دمي كلمات القرآن ربي ومعلمي ورحيمي علمني الحياة من هي؟ وكيف أعاملها؟ وماذا تعطيني؟ حذرني منها ومن الانخداع بها وبزينتها ووعدني بالتي هي أحسن منها ألا وهي الآخرة.
افتحي يا أختي قلبك للإيمان حتى ترين الله معينك على كل شيء. وتمسكي بقرآنه تجدي الخير أمامك أينما سرت واحذري من الدنيا فإنها فانية واسعي للآخرة فهي خير لك وأبقى.
معالي عبد الهادي
رسالة المرأة المسلمة من خلال سورة التحريم
الحلقة الثانية
ها قد عدنا مرة أخرى إلى سورة التحريم لنستنبط منها دروسًا تفيدك أختي المسلمة في حياتك.
قال تعالى:
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (التحريم: 3).
يحسن ألا يغيب عن بالنا أولًا: أننا نتحدث عن خيرة أهل الأرض من خلقه من النساء عمن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب: 33).
ويحسن ألا يغيب عن بالنا أن ممن نزلت فيهم هذه الآيات عائشة أم المؤمنين التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: «وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».
ويحسن ألا يغيب عن بالنا ثالثًا أن هذا لا يعني تبرير الخطأ أو إقراره، إنما يعني قدرة المسلم على الارتفاع من هذا الواقع الحي إلى ذلك الأفق الوضيء الذي يريده الإسلام سواء كان المسلم رجلًا أو امرأة.
نعود مرة أخرى إلى تلك الآيات سنجد أن المرأة ضعيفة أمام السر خاصة عندما يكون له علاقة بهواها فهي أضعف. لكن هل معنى هذا أن التاريخ لم ينقل لنا من السيرة عن استكتام السر للمرأة؟
إن أحداث السيرة تجيبنا على ذلك حيث رضي رسول الله أن يبوح السر أمام عائشة بنت السنين الست وأمام أسماء وهما ابنتان لأبي بكر الذي كان صاحب الرسول في هجرته بل لقد أشرك أسماء بعمليات الهجرة فكانت على مستوى المسؤولية.
إذن يمكن للمرأة المسلمة أن تؤتمن على السر فيما تكلف فيه من واجبات أما ما لا علاقة لها به فلا ضرورة للتعرف عليه، وهذا يجب أن يعيه رجال الدعوة.
أما الأسلوب النبوي في معالجة إفشاء السر فلنا معه وقفة «عرف بعضه وأعرض عن بعض».
فلم يقدم على زوجه بالأسلوب العنيف ليس ضربًا ولا شتمًا ولا صراخًا على هذه الخطيئة وعلى هذه المخالفة أبدًا، بل بأرق أسلوب يعطي أعنف الأثر وأشده.
فهل يعي الأزواج هذا الدرس في طريقة معالجة الأخطاء في البيت؟
ومع الحلقة القادمة إن شاء الله أترككم في رعاية الله.
أم سليمان
هل اخترنا لهم المربية القدوة؟
المربية في بيتك.. من أين أتت؟ ما عقيدتها؟ ما طبيعة أخلاقها؟ البيوت التي حرصت على أن تكون المربية مسلمة.. فإنما فعلت ذلك حرصًا منها على أبنائها وبناتها فلذات أكبادها.. وهم أكثر التصاقًا واحتكاكًا بالمربية.. ولا ضير في اختيار المربية المسلمة وذلك لشدة الحاجة إليها في المنزل.. لكن فما بالي أرى بيوتنا المسلمة وقد امتلأت بالمربيات غير المسلمات.. من هنا وهناك لا أكاد أرى بيتًا يخلو من خادمة أو سائق أو مربية نصرانية.. والبيت لا يخلو من وجود أطفال صغار قلوبهم طرية كالعجينة الحديثة الصنع، التي يؤثر فيها كل ما يلامسها. وقد يتساءل البعض منا ما ضرر تلك المربية النصرانية على أبنائنا وبناتنا طالما نحن نغرس في نفوسهم عقائدنا ومبادئنا الإسلامية، وقد لا تؤذي المربية النصرانية أبناءنا ظاهريًّا وملحوظة، ولكن الأذية أشد من ذلك وأقوى أنها تؤذيه عقائديًّا وبذلك تكون قد أفسدت الأساس وهو العقيدة ويكون الخسران الكبير.
جنان اللهو
كيف تشـغلين وقت الفراغ:
الفتاة المسلمة تؤمن بأهمية الوقت، وأنه جزء من عمر الإنسان وأن الحياة دقائق وثوان، وأن المرء مسئول يوم القيامة عن عمره فيم ضيعه.. وتضع أمام عينيها دائمًا حديث الرسول الكريم «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» فلتكوني دائمًا حريصة على أن تكون حياتك مليئة بالعمل الصالح المفيد سواء كان صلاة أو ذكرًا أو قراءة أو اطلاعًا أو زيارة في الله أو اجتماعًا على مائدة علم وطاعة، أو عملًا وصناعة وغيرها في الأعمال التي تنفع في الحياة وترضي الله ..
محمد الحايك – الأردن
إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
أنت في طريق الدعوة
الحلقة السابعة
التدرج في الدعوة سمة الناجحين، ونمط المشمرين، وأصل ثابت من أصول الدعوة وكما أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه فكذلك التدرج ما كان في شيء إلا زانه.
أمسكت بيد صاحبتنا فنظرت إليّ خلسة ثم عادت إلى صمتها، تعمدت الضغط على يدها لحثها على مواصلة الحوار وقلت: افترضي أنك مدرسة واتفق أن علمت بأن إحدى طالباتك لا تعلم من أمور دينها شيئًا سوى أنها مسلمة وتشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فماذا عساك فاعلة معها؟ قبضت يدها وأخذت تطيل النظر يسرة ويمنة ثم ابتسمت وقالت: أبدأ معها ببيان فريضة الصلاة من حيث إنها عماد الدين. والركن الثاني بعد الشهادتين، وأحاول أن أبين كيفيتها وطريقتها، وأنها الوسيلة الأقرب لشكر الله تعالى!!
قاطعتها وأنا أردد مهلًا مهلًا.. هل تعتقدين بأنها سوف تستجيب لك لمجرد أنك ذكرت لها مزايا الصلاة ومنافعها وكيفيتها وطريقتها؟؟
أجابت بحماس شديد: أجل ... أجل.. أتعتقدين عكس ذلك؟ أختي الحبيبة بارك الله فيك نحن قبل البدء بعرض التكاليف فيستثقلها العبد علينا أولًا تقديم طبق العقيدة قبل طبق التكاليف.
هلا وضحت لي مقصدك من هذا المثال؟
أظن أعزك الله أن المثال واضح، ومع ذلك سوف أزيده توضيحًا أقصد حين نقدم العقيدة قبل التكاليف يكون من السهل على المرء قبول التكاليف؛ لأنها أعمال تتفق وما يعتقد به.
ويمكنك أن تلحظي التناسب الطردي بين نمو العقيدة ورسوخها في النفس وبين نمو التكاليف وسرعة الاستجابة لها.
قالت وكأنها بدأت تتفق معي في الرأي: إذن أول عمل ينبغي أن يبدأ به الداعية هو بناء العقيدة أو تنقيتها إذا كانت موجودة أصلًا كعقيدة إسلامية ولكن كيف تبنى أو كيف تنقى؟؟
المزارع حين يعتزم الزراعة يعمد أول ما يعمد إلى تهيئة التربة الصالحة للشتلة، فيزيل الشوائب والأحجار وكل ما يضر بهذه الغرسة ومن ثم يضع ما بيده من حبوب ثم يتعهدها بالماء بين الفينة والأخرى لتزداد قوة وصلابة فتمتد جذورها وتتشعب ويشتد ثباتها في الأرض فإذا بنا نراها تكسر الحاجز الترابي، وتنطلق بفروعها في كل جهة وصوب لتؤتي أكلها الطيب.
وكذلك الداعية ينبغي عليه أن يزيل كل ما يمنع من دخول الإيمان إلى القلب من ارتياب وشك واعتقادات أخرى باطلة ومفاهيم خاوية، ومبادئ جوفاء، كل ذلك يزال أولًا ثم بعد ذلك وبعد أن يصفو القلب ويتهيأ لقبول البديل على الداعية تقديم العقيدة الصحيحة بصفائها ونقائها.
وبعد إزاحة الركام من على القلوب، وجرف الضار من على النفوس يذكر العبد بأنه ما خلق إلا لتحقيق غاية ربانية رسمها خالق البشر، ألا وهي العبادة فيقول عز وجل: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (الذريات: 56، 57، 58).
أكتفي معك أختي الداعية إلى هذا الحد ولنا لقاء إن شاء الله في توضيح استحقاق الباري عز وجل بالعبادة دون سواه
أم عدي
تقويم اعوجاج الأطفال
عيوب الأطفال تقلق الآباء والأمهات حرصًا على مستقبلهم؛ لأنها بمثابة أخطار تهدد مصير الأسرة أما معالجتها فتحتاج إلى خبرة في علم النفس والتربية إذ غالبًا ما يسيء أولياء الأمور هذه المعالجة ويفسدون من حيث يريدون الإصلاح.
الولد العاصي الحلقة الأولى:
إن شكوى الآباء والأمهات من عصيان أولادهم ترجع إلى أحد الأسباب الآتية:
1- إلقاء أوامر متناقضة مع غرائز الأطفال كالمنع من الحركة واللعب.
2- إلقاء أوامر غير ثابتة كالنهي عن عمل مرة والتساهل فيه مرة أخرى.
3- إلقاء أوامر تفوق طاقة الطفل فينبغي تجزئتها.
4- إلقاء الأوامر بصيغة مجردة بعيدة عن روح التعاون والاستهواء.
5- إلقاء الأوامر في أوقات غير مناسبة مثل وقت اللعب أو تناول الطعام.
6- إلقاء الأوامر دون تفهيم الطفل الفائدة منها يجعله كالآلة الصماء.
7- دماغ الأطفال بطيء في تنفيذ الأوامر لذلك يجب التريث حتى ينضجوا.
8- لكل إنسان ميول خاصة فليس من الحكمة أن نفرض على الطفل أوامر لا تتفق مع استعداده.
وأخيرًا يجب ألا ننسى أهمية شكر الطفل عندما يطيع بغية تشجيعه.
أم أسامة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل