استمرار الاحتجاجات المعيشية في الإكوادور وارتفاع عدد القتلى
فرّقت الشرطة في الإكوادور، أمس الخميس، متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام البرلمان في العاصمة كيتو، في اليوم الـ11 من احتجاجات السكان الأصليين على غلاء المعيشة، التي أسفرت عن سقوط 6 قتلى.
وأفاد تحالف المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بأنّ المواجهات التي امتدت إلى مناطق أخرى من العاصمة أدت إلى مقتل 3 متظاهرين، ما يرفع الحصيلة إلى 6 قتلى منذ بدء الأزمة.
وفي كاسبيغاسي في ضاحية كيتو، قتل أحد السكان الأصليين في مواجهة مع العسكريين، وفق التحالف أيضاً.
من جهته، قال الجيش إنّ جنوداً كانوا يواكبون قافلة لنقل الطعام "تعرضوا لاعتداء من قبل مجموعة عنيفة في كاسبيغاسي، ما أدى إلى إصابة 17 عسكرياً بجروح خطرة".
وأشار التحالف إلى إصابة 92 شخصاً وتوقيف 94 منذ 13 حزيران/يونيو، وأعلنت الشرطة من جهتها إصابة 74 عنصراً من قوات حفظ الأمن.
ويوم أمس، دخل آلاف من السكان الأصليين، مطلقين صيحات الفرح، دار الثقافة في كيتو التي احتلتها القوى الأمنية منذ أيام عدة، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة "فرانس برس".
ويشكل المركز الثقافي هذا ملتقى للسكان الأصليين في العاصمة، وكان الوصول إليه بحرية أحد شروط المتظاهرين لمباشرة التفاوض.
وقال أحد زعماء السكان الأصليين ليونايداس إيسا المسؤول عن اتحاد القوميات الأصلية في الإكوادور (كوني): "هذا انتصار لكفاحنا!".
وسمحت الحكومة في نهاية المطاف للمتظاهرين بدخول هذا المكان الذي له دلالات رمزية كبيرة "لما في ذلك مصلحة الحوار والسلام"، على ما قال وزير الشؤون الحكومية فرانسيسكو خيمينيس في شريط مصور أوردته وسائل الإعلام.
وأضاف الوزير أنّ "الهدف يتمثل في وقف قطع الطرقات والتظاهرات العنيفة والهجمات في أماكن متفرقة"، في حين أنّ رئيس البلاد غييرمو لاسو المصاب بكوفيد مضطر إلى "عزل نفسه".
وخلال تظاهرات العام 2019، اقتحم محتجون مقر الحكومة واحتلوا لفترة وجيزة البرلمان وأحرقوا مبنى ديوان المحاسبة وهاجموا مكاتب وسيلتين إعلاميتين. وقد حمل السكان الأصليون يومها مسؤولية هذه الأعمال إلى "مندسين".
الحكومة: مطالب المتظاهرين ستكلفنا أكثر من مليار دولار سنوياً
ويشارك نحو 14 ألف متظاهر في كل أرجاء البلاد في احتجاجات على غلاء المعيشة وللمطالبة بخفض أسعار المحروقات، على ما تفيد الشرطة التي تقدر عددهم في العاصمة كيتو بنحو 10 آلاف.
وفي حين يسود الهدوء النسبي بعض هذه المسيرات، تسجل أعمال عنف عند هبوط الليل في غالب الأحيان، وتشل هذه الاحتجاجات جزءاً من العاصمة.
وسيطر نحو 300 شخص على محطة توليد كهرباء رئيسية في مقاطعة تونغوراهوا، في جبال الأنديس في جنوب البلاد، من دون تسجيل أي أضرار جسيمة أو انقطاع فيها.
ويشترط اتحاد "كوني" قبل الموافقة على أي تفاوض رفع حالة الطوارئ في 6 من المقاطعات الـ24 في البلاد وفي العاصمة.
وترفض الحكومة هذا الشرط وتؤكد أنّ مطالب المتظاهرين المتعلقة بالمحروقات وحدها ستكلف الدولة أكثر من مليار دولار سنوياً.
وانطلق السكان الأصليون من مناطقهم الريفية قبل 11 يوماً لكنهم لم يصلوا إلى كيتو إلا يوم الإثنين، مصعدين بذلك المواجهة مع الحكومة.
ويرى الرئيس المحافظ، الذي تولى الحكم قبل سنة، في هذا التمرد محاولة لقلب نظام حكمه.
وبين 1997 و2005 اضطر 3 رؤساء في البلاد إلى مغادرة السلطة بضغط من السكان الأصليين.
وفي 2019، أسفرت موجة سابقة من التظاهرات احتجاجاً على رفع الدعم عن أسعار المحروقات عن سقوط 11 قتيلاً وآلاف الجرحى في مواجهات مع الشرطة.
واضطر الرئيس في تلك الفترة لينين مورينو إلى العودة عن إجراءات اقتصادية تمّ التفاوض بشأنها مع صندوق النقد الدولي.
ويلقى الرئيس الحالي دعماً من الجيش الذي حذر المتظاهرين الثلاثاء، معتبراً أنهم يمثلون "خطراً كبيراً" على الديموقراطية.
الرابط المختصر :