الأمن الأمريكي يتحصن وراء حواجز بعد تلقيه تحذيرات من هجمات لأنصار ترمب

 

تلقت الأجهزة الأمنية الأمريكية، ولا سيما مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، تحذيرات مباشرة عقب مداهمة منتجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، وما رافقها من تسريبات إعلامية مقصودة ترمي إلى إدانته.

مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفي إثر التهديدات، اضطر إلى إقامة حواجز إسمنتية وشباك معدنية لحماية مقراته قرب البيت الأبيض.

وأوضح بيان مشترك لوزارة الأمن الداخلي والـ"أف بي آي"، الأسبوع الماضي، أنّ التهديدات تضمنت إلقاء قنابل متفجرة، وحذّر من تدحرج الأوضاع إلى عصيان مدني وتمرد مسلّح، عقب بعض الحوادث الفردية التي استخدمت فيها أسلحة نارية ضد مكتب "أف بي آي" في مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو.

ومنذ أيام، عثر مكتب التحقيقات الفيدرالي على 11 مجموعة من الوثائق بعضها "سري للغاية" في أثناء تفتيش مقر إقامة ترمب، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب الصحيفة، جرى جمع 4 مجموعات من الوثائق المصنفة على أنّها "سرية للغاية"، و3 مجموعات من المستندات "السرية"، و3 مجموعات أخرى "خاصة"، مشيرةً إلى أن تفاصيل محتوى المواد المحجوزة غير مدرجة في قائمة الجرد.

كذلك، ذكرت شبكة "أي بي سي نيوز" الأمريكية أنّه، بحسب مذكرة التفتيش لمقرّ إقامة ترمب، يجري النظر في 3 تهم أساسية، تشمل خرق قانون التجسس وجمع ونقل أو فقدان معلومات دفاعية، وإعاقة سير العدالة، وملاحقة أي موظف فيدرالي يقوم عمداً بإخفاء أو إزالة أو تزوير أو تدمير للسجلات العامة.

وشهد الحزب الجمهوري انقساماً بين أعضائه بعد عملية دهم مقر ترمب، فأنصار الرئيس السابق، بينهم قلّة من أعضاء الكونغرس، استنكروا ما أقدم عليه جهاز "أف بي آي"، وطالبوا بوضع حد للاغتيال السياسي ضد ترمب، وتركز هجومهم على شخص وزير العدل ميريك غارلاند.

أما قيادات الحزب الجمهوري التقليدية فحذرت من استغلال المجموعات اليمينية المتطرفة الحادثة من أجل رص صفوفها واستقطاب عناصر جديدة، يساعدها على ذلك تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع معدلات الأجور.

يشار إلى أنّ الطلب الذي تقدم به مسؤول استخبارات سابق إلى السلطات الأمريكية، بشأن محاكمة وإعدام ترمب وفق قانون التجسس، تداولته وسائل إعلام واتصال متعددة.

وألمح المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن إلى أنّ احتفاظ ترمب بوثائق سرّية منافٍ للقانون، وينبغي تطبيق حكم الإعدام بحقه، أسوة بالثنائي جوليوس، وإيثيل روزنبيرغ، اللذين أعدما، في يونيو 1953، على خلفية تسليمهما الاتحاد السوفييتي وثائق تتعلق بالأسلحة النووية الأمريكية.

من ناحيته، حافظ الرئيس ترمب على لهجة تحديه للأجهزة الأمنية، متوجهاً إلى أنصاره، عبر منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به، بالقول: "لا أحد منا سيقبل بحملة خداع أخرى"، مشيراً إلى أنّ عملية الدهم ربما أسفرت عن زرع أجهزة تجسّس من قبل فريق "أف بي آي".

وقال ترمب، أمس الاثنين: إنّه سيفعل كل ما في وسعه لمساعدة البلاد، مبيّناً أنّه طلب من محاميه التواصل مع وزارة العدل لعرض المساعدة على ما سماه "الغضب الشعبي من المداهمة" غير المسبوقة لمقر إقامته الخاص، معقباً أنّ البلد في وضع خطر للغاية، وأنّ هناك غضباً في مستوى لم يسبق له مثيل من قبل.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة