الكويت تتجه نحو الاستدامة.. مشاريع الطاقة المتجددة تضيء المستقبل
تواصل دولة الكويت خطواتها الحثيثة نحو تحقيق التنمية المستدامة عبر تسريع
وتيرة استخدام الطاقة المتجددة، لا سيما في قطاع الكهرباء، لتكون جزءاً من رؤيتها
المستقبلية «كويت جديدة»؛ حيث يشهد مشروع استخدام الطاقة الشمسية في المناطق
السكنية الجديدة نقلة نوعية تُسهم في خفض فاتورة المستهلكين وتخفيف الضغط على
الشبكة العامة.
الطاقة الشمسية في المساكن الجديدة.. التزام حكومي وحلول
مستدامة
في خطوة طموحة، باشرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية، بالتعاون مع وزارة
الكهرباء والطاقة المتجددة، بتطبيق مشروع استخدام الطاقة الشمسية في المناطق
السكنية الحديثة مثل مدينة المطلاع ومدينة جنوب صباح الأحمد، وأكد مواطنون في
هاتين المنطقتين أنهم شرعوا فعلياً بتركيب الألواح الشمسية لتغذية مساكنهم بالطاقة؛
ما ساهم في خفض فاتورة الكهرباء بنسب تصل إلى النصف، إضافة إلى ضمان السلامة
والأمان وتخفيف الحمل عن الشبكة الكهربائية العامة.
رئيس لجنة المطلاع السكنية، سباع الدوسري، أوضح، في تصريحات، أن استخدام
الطاقة المتجددة يمثل نقلة نوعية تحاكي بها الكويت مستقبل الطاقة في العالم، ويأتي
بتوجيهات سمو الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن «الكهرباء» أتاحت تركيب الألواح الشمسية بعد استكمال البنية
التحتية للمدينة؛ ما دفع المواطنين للاستفادة من دعم الوزارة والاتجاه إلى الطاقة
النظيفة.
وأضاف الدوسري: أنا أحد قاطني مدينة المطلاع، قمت بتركيب الألواح الشمسية
على أجزاء من المنزل، والآن أوفّر ما بين 20 و25% من فاتورة الكهرباء، ومع قدوم
موسم الشتاء يمكن تشغيل كامل إنارة المنزل بالطاقة المتجددة.
كما أشار إلى أهمية برنامج «حافز» الذي يوفر خصماً يصل إلى 40% على فاتورة
الكهرباء حال التزام المستهلك بالسداد لمدة 12 شهراً، بحسب جريدة «الجريدة».
وأكد نائب المدير العام لقطاع التصميم والتخطيط في المؤسسة العامة للرعاية
السكنية، م. ناصر خريبط، أن المؤسسة تولي أهمية كبيرة لمفاهيم الاستدامة في تصميم
المدارس والمباني الحكومية ومراكز الضاحية، وقال: نعمل على تصميم مدارس ذكية تعمل
بالطاقة الشمسية في جميع المراحل الدراسية ابتداءً من رياض الأطفال وحتى المرحلة
الثانوية، بما يحقق بيئة تعليمية مستدامة.
وأوضح خريبط أن المباني الحكومية ومراكز الضاحية في المطلاع وجنوب صباح
الأحمد صُممت بأحدث الأساليب الهندسية، بحيث تدعم البيئة وتحقق وفراً في استهلاك
الطاقة.
11 مشروعاً جديداً لتعزيز أمن الطاقة
وضعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطة إستراتيجية شاملة أعلنت عنها في
مارس الماضي، تتضمن 11 مشروعاً جديداً بطاقة إجمالية تصل إلى 22.100 ميغاواط،
بينها 7.100 ميغاواط باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، كفرص استثمارية لدعم
الاقتصاد الوطني، بحسب «الجريدة».
50% من الطاقة المتجددة بحلول 2050
أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، د. صبيح المخيزيم، في كلمته
خلال «أسبوع الكويت للطاقة المستدامة»، أن الكويت تسعى لرفع نسبة الطاقة المتجددة
إلى 50% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2050م، موضحاً أن ذلك جزء من التزام
الكويت بالاتفاقيات الدولية ومقتضيات التنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى مشروع الشقايا الذي سيساهم بنحو 4800 ميغاواط من إجمالي
الطاقة الكهربائية بحلول صيف عام 2028م، كما أشار إلى تعزيز الربط الكهربائي
الخليجي واستيراد الكهرباء من دول الجوار.
وقعت وزارة الكهرباء عقداً مع شركة الاتصالات الكويتية (STC) لتوريد 500 ألف عداد كهرباء
ذكي بقيمة 9.979 ملايين دينار، تغطي جميع مناطق البلاد؛ ما يسهم في ترشيد
الاستهلاك وضمان جودة الخدمات، بحسب جريدة «الراي».
تعاون دولي في الطاقة
تسعى الكويت إلى تفعيل مذكرة التفاهم الإستراتيجية مع الإدارة الوطنية
للطاقة في الصين لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ويعزز ذلك رؤية الكويت في تنويع
مصادر الطاقة والحفاظ على البيئة.
تتجه الكويت بخطى واثقة إلى تحقيق «كويت جديدة» من خلال تعزيز مشاريع
الطاقة المتجددة، وتطبيق أحدث النظم في المدن الجديدة، بما يعزز الاستدامة ويحافظ
على البيئة، وتشكل هذه المشاريع نموذجاً يحتذى في المنطقة، بفضل دعم الدولة
للمواطنين والتعاون بين الوزارات والجهات الحكومية والخاصة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً