الكويت تشهد حراكاً مناهضاً للتطبيع مع الكيان الصهيوني

سيف باكير

07 نوفمبر 2022

62

 

شهدت الكويت في الآونة الأخيرة حراكاً وتفاعلاً على المستويين الرسمي والشعبي لدعم القضية الفلسطينية، والتأكيد على مناهضة التطبيع بكافة أشكاله مع الكيان الصهيوني.

ففي كلمة ألقاها ممثل سمو أمير البلاد سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد في أعمال الدورة الــ31 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالجزائر، جدد سموه التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ودعم دولة الكويت جهود الجزائر في تحقيق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، وهي خطوة مهمة في ظل ما تشهده القضية الفلسطينية من تحديات.

كما أكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد، أمام الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن القضية الفلسطينية تشغل المكانة المركزية والمحورية في عالمينا العربي والإسلامي، وسيظل التوتر وعدم الاستقرار سائداً في منطقتنا ما لم ينل الشعب الفلسطيني الأبي كافة حقوقه المشروعة، وما لم تتوقف "إسرائيل" سلطة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة للقانون الإنساني الدولي.

المجتمع المدني

وعلى المستوى الشعبي، أطلقت مؤسسات مجتمع مدني كويتية، بمناسبة مرور 105 أعوام على "وعد بلفور"، حملة إعلامية لمشروع قانون مناهض للتطبيع، خلال ندوة عقدت في جمعية المحامين بعنوان "الكويت لن تطبّع"، موضحة أن هناك نسخة مطورة من القانون لمكافحة الأنماط الجديدة من التطبيع ستعرض على مجلس الأمة الكويتي قريباً.

ودعا أكاديميون وناشطون كويتيون في ذكرى مرور 105 أعوام على "وعد بلفور" المشؤوم، إلى مواصلة إقامة الفعاليات التضامنية مع القضية الفلسطينية العادلة.

وفي مارس 2022، انسحب وفد أكاديمي كويتي من مؤتمر استضافته جامعة البحرين الحكومية، وذلك إثر مشاركة وفد صهيوني في فعالياته.

جدير بالذكر أن مجلس الأمة الكويتي وافق، في 31 مايو 1964، على القانون الموحد لمقاطعة "إسرائيل" في أعقاب المرسوم الصادر في 26 مايو 1957، عن أمير الكويت الراحل عبدالله السالم الصباح، الذي يفرض عقوبات على من يتعامل مالياً مع "إسرائيل".

ويذكر أن أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح أصدر في 5 يونيو 1967 مرسوماً بإعلان قيام الحرب الدفاعية بين دولة الكويت والعصابات الصهيونية بفلسطين المحتلة.

ووفق القانون الكويتي، تعد "إسرائيل" دولة معادية، ويحظر على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد اتفاقات أو صفقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في "إسرائيل" أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

انسحاب من فعاليات تطبيعية

وفي تطور جديد تجاه مناهضة التطبيع، انسحبت مؤسستان خليجيتان من معرض البحرين الدولي للطيران الذي يعقد ما بين 9 - 11 نوفمبر الجاري، وذلك لمشاركة مجموعة من الشركات الصهيونية العسكرية والأمنية في هذا المعرض.

وقالت اللجنة الوطنية الفلسطينيّة لمقاطعة "إسرائيل": إن شركة طيران السلام العُمانية استجابت لدعوات الانسحاب من المعرض، وأزيل اسمها من قائمة الرعاة.

وأشارت اللجنة إلى أن "بيت التمويل الكويتي" أوضح أنه غير مشارك في نسخة هذا العام من المعرض، وتمّت على إثر توضيحه إزالة شعاره من قائمة رعاة المعرض الرسميّة.

من جهتها، ثمنت اللجنة الوطنية الفلسطينيّة لمقاطعة "إسرائيل" الجهتين العُمانية والكويتية المنسحبتين من معرض البحرين الدولي للطيران 2022 التطبيعي، داعية بقية الجهات والمؤسسات العربية المشاركة بالانسحاب من هذا المعرض.

وبينت اللجنة أن هذا المعرض سيقام بمشاركة 6 شركات صهيونية ضالعة في القتل والتدمير وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

من جانبها، ردت شركة طيران السلام العُماني، عبر صفحتها بـ"تويتر"، على طلبات الانسحاب من المعرض، قائلة: "نشكر لكم تواصلكم معنا، ونفيدكم بأن طيران السلام كان من أوائل المسجلين في المعرض قبل اكتمال قائمة المسجلين، وعطفًا على طرحكم، فإننا نفيدكم باتخاذنا اللازم لإلغاء ركن عرضنا في قاعة المعرض".

من جهتها، قالت مجموعة "عمانيون ضد التطبيع"، عبر حسابها في "تويتر": إن طيران السلام العُماني قرر الانسحاب من معرض البحرين؛ لأن القائمين عليه يعرفون الحقّ، ويقفون بصفّه، ويعلمون أنّ فلسطين ليست سلعة مقايضة، والكيان الصهيوني المحتل يسعى لخلخلة رقعة الحق، بالولوج إلى الداعمين للقضية الفلسطينية بطرق وسبل كثيرة، رياضية كانت، أم ثقافية، أم تاريخية.

بدورها، أوضحت رابطة شباب لأجل القدس في الكويت أنه بعد التواصل مع المسؤولين في بيت التمويل الكويتي والتحقق من الموضوع، تبين بأن الرعاية كانت لمؤتمر أُلغي في عام 2020، ولم تكن تلك الجهات "الإسرائيلية" ضمن المشاركين، مع تأكيد عدم مشاركة "بيتك – البحرين"، التابع لبيت التمويل الكويتي، راعياً للمعرض المزمع إقامته في نوفمبر القادم.

ودعت المجموعات الخليجية المناهضة للتطبيع بقية الشركات والهيئات والأفراد من دول الخليج والوطن العربي للانسحاب من المعرض رفضاً للتطبيع.

وتشارك عدة شركات صهيونية للمرة الأولى في معرض البحرين الدولي للطيران الذي يعقد مرة كل سنتين.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة