الكويت تفقد أحد رموزها الإعلامية والخيرية د. عصام الفليج

المجتمع

03 نوفمبر 2020

21

فقدت الكويت، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الماضي، رمزاً من رموز الإعلام والعمل الخيري والإنساني د. عصام عبداللطيف الفليج، عن عمر يناهز 59 عاماً بعد صراع مع المرض.

وقد نعته شخصيات بارزة، مستذكرة مناقبه ومآثره وجهوده الكبيرة في الإعلام والعمل التطوعي.

وقال رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد المذكور: اللهم إنا عرفناه في الدنيا تقياً نقياً، باذلاً جهده ووقته وماله وقلمه في طاعتك ورفع كلمتك، مدافعاً عن شريعتك في صحته ومرضه، اللهم إنه كان لنا أخاً وصاحباً وصديقاً وزميلاً ورفيقاً؛ فألحقنا به في الصالحين، واجمعنا به في جنات النعيم، ولا تحرمنا أجره ولا تفتنَّا بعده، اللهم اربط على قلوب زوجته وأبنائه وبناته ووالده وإخوانه وعائلته ومحبيه برباط الصبر والإيمان بقضائك وآجرهم بمصيبتهم.

وفي تغريدة، عبر حسابه على "تويتر"، تقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بخالص العزاء لعائلة الفليج لوفاة فقيدهم د. عصام الفليج، قائلاً: أحد رجالات الكويت الأوفياء الذي أفنى حياته في العمل الخيري ودعم المشاريع الخيرية.

وفي رسالة صوتية، نعى العلاَّمة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو، الفقيد، قائلاً: اللهم اغفر لأخينا د. عصام الفليج، وارحمه وعافه واعفُ عنه، وآجره من فتنة القبر ومن عذاب القبر وعذاب النار، اللهم وسِّع له في قبره، ونوِّر له فيه، واملأه عليه خضراً ونوراً وروحاً وريحاناً، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم اكتبه في عليين، وارفع درجته في الصالحين، مصيبتنا وتعزيتنا واحدة ولا أراكم الله مكروهاً.

مثال للعطاء

وترحم النائب الكويتي محمد الدلال على الفقيد، قائلاً: رحل الرجل الحبيب الناصح المتواضع الكبير في أخلاقه.

وقال النائب الكويتي عبدالله الكندري: فُجعت بخبر وفاة د. عصام الفليج بعد معاناة وصراع مع المرض، عرفته صابراً محتسباً مثقفاً كريماً وسخياً، مدافعاً عن المبادئ والقيم الإسلامية والمجتمعية.

الأكاديمي بجامعة الكويت د. عبدالله الشايجي، كتب على صفحته في "تويتر": رحم الله الصديق الخلوق د. عصام الفليج، عرفته دمث الخلق طيب المعشر ومخلصاً في عمله، كان يحرص، رحمه الله، على إرسال مقالاته الأسبوعية لي.

وكتب الفنان الكويتي عبدالعزيز المسلم: رحم الله الأخ الخلوق د. عصام الفليج، عرفته طيب القلب محباً لعمل الخير والأعمال الإنسانية، آخر مراسلاته لي يوصيني، رحمه الله، بإنتاج مسلسلات تراثية قيمية، وأهداني كتابه "لغرس القيم".

وقال مدير عام نماء للزكاة والتنمية المجتمعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي سعد العتيبي: كان رحمه الله من رواد العمل الإعلامي القيمي، وله إسهاماته في العمل الخيري، قدَّم العديد من الاستشارات الإعلامية للمؤسسات، وهو كاتب صحفي له عمود ثابت يعبر فيه عن رؤاه وتطلعاته.

فيما قال الصحفي الكويتي سعد النشوان: فُجعتُ بنبأ وفاة أخي الغالي وأستاذي د. عصام الفليج الذي كان له الأثر الكبير في حياتي الصحفية والعملية، ولكننا في هذه الدنيا راحلون عند رب رحيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، رحمك الله د. عصام وجمعنا بك تحت ظل عرش الرحمن.

وقال د. طلال هادي، من مركز السلام بمدينة مونستر بألمانيا في حق الفقيد: رمز من رموز العمل الإسلامي والخيري بالكويت، وداعاً أخي الحبيب وركني السديد، وداعاً يا صاحب القرآن التي لمساتك وبصماتك ما زالت متوالية لخدمة القرآن في ألمانيا خاصة وأوروبا عامة، عرفتك أخاً وحبيباً وصابراً وكاتباً، فتحت لنا قلبك قبل بيتك.

وكتب عنه رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية طارق الشايع: ما توقف لحظة عن نصرة قضايا أمته؛ باذلاً في العمل لها، وناصحاً ومرشداً لإخوانه وأبنائه، ومؤسساً للمشاريع الخيرية، وكانت قضية فلسطين على رأس القضايا التي عمل لها.

سيرة ومسيرة

ولد الفقيد، يرحمه الله، في مدينة الكويت عام 1961م، وحصل على البكالوريوس تخصص العلوم والرياضيات في جامعة الكويت، في يناير 1986م، وعلى الدكتوراه في الإعلام من جامعة صوفيا بجمهورية بلغاريا.

شغل عدة مناصب، أبرزها في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية مديراً لإدارة الإعلام والعلاقات العامة، ثم مساعداً للأمين العام، ثم أميناً عاماً.

وكان نائباً لرئيس جمعية المنابر القرآنية، ثم أميناً للسر، وآخرها نائب رئيس تحرير مجلة "المجتمع".

وتعددت إبداعاته وتنوّعت، من تأليف للكتب، إلى إعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، والإشراف على العمل المسرحي، وكتابة المقالات الصحفية الهادفة، فضلاً عن جهوده في العمل التطوعي وتوثيقه للعمل الخيري والوطني.

وإذا أردنا أن نشير إلى جهود الفليج، يرحمه الله، في الدعوة إلى العمل الخيري وتشجيع الكويتيين على بذل أموالهم، فإننا نجده قد قام بالإعداد والتقديم والإشراف العام على البرنامج التلفزيوني «سفراء الخير»، الذي يدعم العمل الإنساني والخيري للكويتيين من خلال إجراء اللقاءات التلفزيونية الحية مع شخصيات ورموز العمل الخيري الرسمي والأهلي في الكويت، كما ترأس تحرير مجلة تحمل الاسم نفسه «سفراء الخليج».

وفي إطار جهوده، رحمه الله، لدعم العمل الخيري كذلك، قام الفليج بتوثيق زياراته الإعلامية إلى كل من غزة المحاصرة، والصومال، فأصدر كتابيه «غزة رأي العين»، في أبريل 2010م، و«الصومال الآمن رأي العين»، في أكتوبر 2010م، وأصدر كتابه «فلسطين في كلمات سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح»، في أبريل 2011م.

كما أبدع الفليج، يرحمه الله، فكرة إنشاء «لجنة تأهيل الخريجين لسوق العمل» في جامعة الكويت، حيث تقوم اللجنة بإعداد البرامج التدريبية التأهيلية المكثفة لخريجي الجامعات لتهيئتهم لسوق العمل.

وشملت جهود الفليج، رحمه الله، جانباً آخر بالغ الأهمية، يتمثل في توثيق أحداث الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت، حيث قام بجهود كبيرة في هذا الشأن، نخص بالذكر منها:

1- إشرافه على إصدار سلسلة «قوافل شهداء الكويت الأبرار»، التي صدر منها ثماني قوافل باللغة العربية، وواحدة باللغة الإنجليزية.

2- مشاركته الجادة في إعداد كتاب «الشهيد.. مثوبة ومكانة».

3- إعداد كتاب «التكافل.. تاريخ وإنجازات»، الذي يسجل فيه دور لجنة التكافل في المقاومة الشعبية، وتثبيت المرابطين وخدمتهم أثناء الاحتلال الغاشم.

4- إعداد كتاب «جنود الخفاء»، الذي يروي فيه إنجازات المتطوعين القائمين على المقابر والدفن فيها خلال فترة الاحتلال الغاشم في الفترة من 2 أغسطس 1990 حتى فبراير 1991م.

5- إعداد «أجندة 2000م» بعنوان «ذكريات كويتية»، وكانت ذات طابع جديد ومتميز، وثقت أسماء الشهداء والأسرى، والأحداث التي جرت خلال فترة الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت.

6- الإشراف على إصدار كتاب «شهداء الواجب».

7- الإشراف العام على مسرحية «راجع» الخاصة بقضية الأسرى والمرتهنين والشهداء، التي عرضت في الكويت وبعض الدول العربية والأجنبية الأخرى، مثل الإمارات وبريطانيا، وأمريكا، حيث حضرها العديد من السفراء والدبلوماسيين والإعلاميين.

8- الإشراف المباشر على إدارة وتنفيذ ثلاثين حملة إعلامية بخصوص قضية الأسرى، سواء في داخل الكويت أو خارجها.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة