الكويت.. دعوات لاستنفار الأجهزة الرسمية والشعبية لتطويق ظاهرة المخدرات

سيف باكير

13 يوليو 2022

105

 

حذر مسؤولون وسياسيون ودعاة كويتيون من انتشار تعاطي المخدرات بين الشباب، مطالبين بتعاون الجميع لحماية المجتمع من هذه الظاهرة.

وقال المستشار في الديوان الأميري الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح، وفق صحيفة "الراي": إن الإحصائيات تشير إلى أن أكثر من 60% من الجرائم يرتبط بالمخدرات سواء التعاطي أو الترويج، فضلاً عن التأثيرات المدمرة لهذه الظاهرة على العلاقات العائلية والترابط الأسري.

وشدد الحمود على أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية رسمية واجتماعية مشتركة بين مختلف الجهات، سواء الرسمية أو الأهلية، فضلاً عن الدور المحوري للأسرة، وذلك في سبيل تأمين مجتمع خال من الجرائم والمشكلات.

الحمود: مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية رسمية واجتماعية مشتركة بين مختلف الجهات 

وأشار إلى أن الشباب الكويتي يتعرض لهجمات شرسة من قبل آفة المخدرات ومذهبات العقل التي تزداد بشكل مخيف في الآونة الأخيرة حيث هتكت بالمجتمع الكويتي وأرهقته بتلك الجرائم المتتالية وعند البحث عن السبب نجد المسبب الأول والأساسي هو المخدرات.

وقال المستشار الحمود: حذرنا ونبهنا مراراً وتكراراً من تفشي المخدرات بعواقبها السيئة وانعكاساتها السلبية على المجتمع من مشاجرات عنيفة وقتل عمد وغيره.

فحوصات دورية

وبين الحمود أن هناك عدة حلول وضوابط يمكن مراعاتها من قبل المؤسسات للحد من هذه الظاهرة، حيث بالإمكان إجراء الفحوصات الدورية للشباب والموظفين بشكل روتيني وصولاً لطلبة الثانوية وذلك للحفاظ على مستقبل أبنائنا، مشدداً على ضرورة أن نعمل جاهدين كي لا تتفاقم مشكلة الإدمان ونسعى للتخلص منها منذ البداية، مع التوصية بإدراج شرط الفحص لكل وافد يأتي للعمل قبل استخراج الإقامة له.

السند: الكل يجب أن يُستَنفَر لتطويق جريمة المخدرات 

وشدد المستشار الحمود على أن المسؤولية جماعية للعمل بشراكة بين جميع الجهات المعنية المختصة كل في مجاله مع واجب الأسرة وأولياء الأمور لمكافحة هذه الآفة بشدة من تغليظ العقوبات للتجار (الإعدام) وعلاج المدمنين إجبارياً ونشر حملات ثقافية وتوعوية وطرح إجراءات إيجابية للقضاء على هذه الآفة.

وناشد الحمود الأسرة مد يد التعاون مع الجهات المختصة من مؤسسات الدولة والتركيز على الوازع الديني الذي جُبل عليه أهل الكويت وتربية الأبناء التربية الإسلامية السليمة وتحصينهم من الوقوع في شباك مروجي تلك الآفة، متقدماً بجزيل الشكر لجهود الجهات الأمنية في الحد من انتشار المخدرات والتقليل من خطورتها.

لجنة عليا

وقال عضو رابطة علماء الخليج د. يوسف السند: الكل يجب أن يُستَنفَر لتطويق جريمة المخدرات!

الحويلة: تشكيل لجنة عليا على أعلى مستوى في الدولة من كل الجهات ذات الاختصاص لحماية المجتمع

ودعا السند، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، إلى تعاون الجميع للقضاء على هذه الظاهرة مع رجال الأمن وجمعية بشائر الخير وأطباء وزارة الصحة المتخصصين في مركز علاج الإدمان ووزارة الأوقاف متمثلة في أئمة المساجد والخطباء ومراكز تنمية المجتمع والمحافظات ووزارة الإعلام.

وتابع: يجب أن نتحدى أكابر المجرمين حفاظاً على وطننا الغالي.

من جانبه، أكد النائب د. محمد الحويلة أن انتشار ظاهرة الجريمة المرتبطة بالمخدرات وعقارات الهلوسة في الآونة الأخيرة، وخطورتها التي لا تقتصر على التعاطي، بل تصل إلى تهديد الأمن في المجتمع حتى صارت هاجسًا ومثار خوف وقلق، تتطلب تدخلاً سريعاً وتوحيداً للجهود الحكومية من كل الأجهزة لمكافحتها وحماية المجتمع من خطرها.

وشدد الحويلة على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بتشكيل لجنة عليا على أعلى مستوى في الدولة من كل الجهات ذات الاختصاص وتمنح صلاحيات تنفيذية، تعمل بشكل سريع وفاعل على دراسة وتحليل أسبابها ووضع الحلول التطبيقية لها وتنفذها ليعاقب كل مجرم ويعالج كل مبتلى، وتحمي الأفراد والأسر وتوعي المجتمع.

الطريجي: الكويت تخوض حرباً شرسة في مواجهة تجار المخدرات

وقال النائب د. عبدالله الطريجي: إن الكويت تخوض حرباً شرسة في مواجهة تجار المخدرات، مضيفاً: كلنا ثقة في قيام وزير الداخلية بتعزيز الجهود في التصدي لتجار هذه الآفة والانتصار عليهم للحد من الانفلات الأمني وتزايد جرائم القتل والترويع التي تشهدها شوارعنا.

ودعا الطريجي إلى ضرورة تعاون الجهات الرسمية والأهلية المعنية في تحقيق هذه الغاية.

أرقام رسمية
 
وكشفت الإحصاءات، وفق تقرير لصحيفة "القبس" أن "عدد الوفيات في الكويت من جراء تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية منذ 2010 وحتى نهاية 2021 بلغ 800 حالة، ويمثل المواطنون 75% من ضحايا التعاطي، وارتفع معدل وفيات الجرعات الزائدة إلى نحو 67 ضحية سنوياً".
 
وفي حين شهد العام الماضي وحده 1759 قضية مخدرات ومؤثرات عقلية أمام الجهات القضائية، تورط المراهقون والأحداث في 242 جريمة عنف واعتداء على النفس بسبب التعاطي.
 
وأعلنت وزارة الداخلية عن ضبط أكثر من 11 ألف متهم بحيازة المخدرات خلال الفترة من 2015 حتى 2020، مشيرة إلى جملة إجراءات مشددة لمكافحة هذه الآفة أبرزها، تعزيز الرقابة في المنافذ البرية والبحرية وتحديث أجهزة التفتيش على الممنوعات، وحجب مواقع ترويج المخدرات، واتخاذ المزيد من الخطوات لمنع تسلل المهربين عبر المياه الإقليمية، وفقاً لـ"القبس".
 
وكشفت الإحصاءات الرسمية عن تزايد نشاط مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية خلال النصف الأول من العام الحالي بشكل ملحوظ، وبلغت حصيلة ضبطيات المخدرات خلال هذه الفترة 822 قضية. 
 
 
الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة