مَعْبَدُ الإلحاد يهتز (33)

الله لا يُسأل عما يفعل.. فلماذا سألته الملائكة؟

الله لا يُسأل عما يفعل.. فلماذا سألته الملائكة؟

من أضعف مسالك الملحدين الطاعنين في القرآن الكريم أنهم يتعاملون مع الألفاظ وكأنها كتل جامدة لا سياق لها.. ولا استعمالات متعددة.. ولا فروق دقيقة في المعنى. فيرون كلمة واحدة ثم يجمعون كل المواضع التي وردت فيها، ثم يعلنون بغباء أنهم وجدوا التناقض! مع أن العربية، بل كل لغة حيّة، تعرف أن اللفظ الواحد قد تتعدد دلالاته بحسب السياق، والمتكلم، والمقام، والغرض. والشبهة التالية نموذج واضح لهذا الاضطراب؛ لأنها قامت على خلط فادح بين معانٍ مختلفة للسؤال.. سؤال المحاسبة والمؤاخذة، وسؤال الاستفهام والاستعلام، وسؤال التقرير والإقرار، وسؤال التوبيخ والإنكار، وسؤال إقامة الحجة وإظهار الحقيقة. فإذا تبيّن هذا الفرق، انهارت الشبهة من أساسها، وبان أن المتناقض ليس القرآن الكريم، بل القراءة الإلحادية التي جمعت استعمالات مختلفة للفظ واحد، ثم افترضت أن جميعها تؤدي المعنى نفسه.

نص الشبهة:

«تناقضات كاتب القرآن: هل الله يُسأل؟ في الآية 23 من سورة الأنبياء: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) الله لا يُسأل عما يفعل، بينما الخلق هم الذين يُسألون. لكن هل هذا صحيح؟ من القرآن نفسه هناك آيات تنص على أن الله يسأل: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ). (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ). (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ). ويقول لعيسى: (ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ). فهل هو لا يعلم ماذا قال عيسى للناس؟

ثم نرى الملائكة تسأله: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) وهذا تناقض، يقول لا يُسأل عما يفعل والملائكة تسأله عن خلق البشر» ا.هـ

الرد على الشبهة:

أولًا: الشبهة تستخف بالعقول:

الملحد افترض أن كل سؤال هو سؤال واحد، وأن كل استعمال للفعل «سأل» يحمل المعنى نفسه.. وهذا غير صحيح منطقيًا ولا لغويًا. فلو قلت: «لا يُسأل القاضي عن حكمه من أحد» ثم قلت: «سأل القاضي الشاهد عن الواقعة» فهل يوجد تناقض؟ بالطبع لا. لأن الجملة الأولى تتحدث عمن يسأل القاضي على سبيل المحاسبة والإلزام، والجملة الثانية تتحدث عن القاضي الذي يسأل غيره على سبيل الاستفهام والتحقيق. ولو كان مجرد اشتراك الفعل في مادة واحدة كافيًا لإثبات التناقض، لأصبح كل اختلاف في السياق تناقضًا.. وهذا منطق لا يستقيم في أي لغة. إذن أول سؤال يجب أن يُطرح: «هل وردت كلمة السؤال هنا وهناك؟» بل: «ما معنى السؤال في كل موضع؟ ومن السائل؟ ومن المسؤول؟ وما الغرض من السؤال؟» وهنا تسقط الشبهة من أول اختبار منطقي.

ثانيًا: هناك فرق بين «السؤال عن الفعل» و«السؤال عن الفاعل»:

تأمل دقة التعبير القرآني: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ) الآية لم تقل: «لا يسأل الله أحدًا» ولم تقل: «لا يُوجَّه إلى الله سؤال» ولم تقل: «لا يتكلم أحد مع الله». بل قالت: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ). أي: لا يُطالب بتقديم حساب أو تبرير أمام جهة أعلى منه - وحاشاه- تحاسبه على أفعاله. وهذا معنى مختلف تمامًا عن مجرد وقوع سؤال لفظي. فالمسألة ليست في وجود علامة استفهام في آخر الجملة، وإنما في طبيعة العلاقة التي ينشئها السؤال. هل هو سؤال عبدٍ يطلب العلم؟ أم سؤال ملَكٍ يستفهم عن الحكمة؟ أم سؤال نبيٍّ عن أمرٍ يجهله؟ أم سؤال محكمةٍ للمتهم بغرض إثبات الجريمة؟ أم سؤال خصمٍ لخصمه بغرض محاسبته؟ هذه صور مختلفة، وإن اشتركت كلها في لفظ «السؤال». ومن هنا فإن الملحد أخطأ في تحديد محل النفي قبل أن يزعم وجود التناقض.

ثالثًا: لو كان السؤال لا يكون إلا بسبب الجهل، للزم أن يكون كل قاضٍ جاهلًا!

الملحد يتعامل ضمنيًا مع قاعدة غير صحيحة: «كل من يسأل عن شيء فهو يجهله بالضرورة». لكن هل هذا صحيح؟ قطعًا لا. قد يسأل المعلم الطالب عن مسألة يعرف جوابها. وقد يسأل القاضي المتهم عن جريمة يعرف تفاصيلها من الأدلة. وقد يسأل المحقق شاهدًا عن واقعة يملك عنها معلومات سابقة. وقد يسأل الأب ابنه: «أنت الذي كسرت النافذة؟» مع أنه قد يكون رأى الحادثة بنفسه. فهل السؤال هنا سببه الجهل؟ لا. إنه سؤال لإظهار الحقيقة، أو لإلزام المسؤول بالإقرار، أو لإقامة الحجة، أو لإعلان الأمر أمام الآخرين. إذن: السؤال لا يستلزم الجهل. وبناءً عليه، فإن سؤال الله عز وجل لعيسى عليه السلام لا يعني أن الله لا يعلم ما قاله عيسى، بل يعني أن الله يُظهر الأمر للخلق ويقيم الحجة عليهم. وهذا وحده كافٍ لإسقاط أصل الاستدلال.

رابعًا: بل إن السؤال أحيانًا يكون أقوى من التصريح:

يكون المتكلم عالمًا بالجواب، لكنه يسأل ليجعل المسؤول نفسه ينطق بالحقيقة. لماذا؟ لأن اعتراف الشخص بنفسه أقوى في مقام الحجة من مجرد أن يُقال عنه شيء. ولهذا نرى في المحاكمات والاستجوابات والمناقشات العلمية والسياسية أسئلة يعرف السائل جوابها، لكنه يطرحها لكي يُلزم الطرف الآخر بالإجابة.. فالسؤال هنا ليس أداة للحصول على المعرفة، بل أداة لإظهار المعرفة وإقامة الحجة. ومن هنا نفهم سؤال الله لعيسى عليه السلام: (ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ). ليس السؤال لأن الله يحتاج إلى معلومة لا يعلمها.. بل لأن الموقف موقف شهادة وإظهار للحق أمام الخلق. والدليل أن عيسى عليه السلام يجيب (سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ). فالسؤال هنا أدى وظيفة إظهار الحقيقة وإقامة الحجة.

خامسًا: لو كان في سؤال الله لعيسى نقصٌ في العلم، للزم أن يكون علم الله متوقفًا على جواب عيسى!

وهذا لازم باطل.. لأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. فهل يُعقل أن يكون علم الله بما قاله عيسى متوقفًا على أن يخبره عيسى؟ هذا تناقض عقلي قبل أن يكون مسألة تفسيرية. إذن لا يمكن حمل السؤال على أنه سؤال جاهل يريد تحصيل معلومة. بل لا بد أن يكون السؤال ذا وظيفة أخرى، وهي: التقرير، والإظهار، وإقامة الحجة، وإلزام المخاطَب بالجواب. وهذا هو المعروف في أساليب الخطاب.

سادسًا: سؤال الملائكة لا يحمل معنى «محاسبة الله» أصلًا:

أما قوله تعالى: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) فهو سؤال الملائكة لربهم، لكنه ليس سؤال محاسبة ولا مؤاخذة. والدليل في نفس السياق: (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا...) ثم جاء الجواب: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ). فالمشهد كله يوضح أن الملائكة سألت عن الحكمة التي لم تكن تعلمها، فجاءهم الجواب بأن علم الله أوسع من علمهم. فأين المحاسبة؟ وأين المؤاخذة؟ وأين الاعتراض من جهة أعلى؟ لا شيء من ذلك. بل الملائكة عباد لله، يسألون ربهم طلبًا للفهم، ثم يقفون عند حدود علمهم. وهذا يؤكد أن السؤال له صور متعددة.

سابعًا: الشبهة تتجاهل طرفي الجملة:

في قوله تعالى: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) هناك مقابلة واضحة: الله.. لا يُسأل عما يفعل. الخلق.. يُسألون عما يفعلون. والمقابلة هنا ليست بين: «الله لا يسأل» و «الله يسأل». بل بين: «الله لا يُحاسَب» و «الخلق يُحاسَبون». أما الملحد فقد غيّر تركيب القضية من: «لا يُسأل عما يفعل» إلى: «لا يَسأل ولا يُسأل» ثم بنى على هذا التغيير تناقضًا من صنعه هو.. وهذا خطأ في فهم القضية قبل أن يكون خطأ في الاستدلال.

ثامنًا: لو كان مجرد السؤال تناقضًا، لكان السؤال بين العبد وربه ممنوعًا!

إذا قال الملحد: «الله قال لا يُسأل، ثم وجدنا في القرآن من يسأله، إذن هناك تناقض». والجواب: هل تريد أن تقول إن الملائكة أخطأت عندما سألت؟ إن قال نعم، فقد خالف السياق القرآني؛ لأن القرآن الكريم لم يذكر سؤالهم بوصفه جريمة أو تمرّدًا.. وإن قال: لا، فثبت أن السؤال المنفي في الآية ليس مطلق السؤال.. وبذلك يعود إلى النقطة التي حاول الهرب منها. إذن في الحالتين لا يستطيع إثبات التناقض.

تاسعًا: حتى لو سلّمنا بوقوع السؤال، فلا يلزم منه «المحاسبة»:

وهذه قاعدة منطقية لا تحتاج إلى دين أو تفسير. كل سؤال ليس محاسبة. فالسؤال قد يكون: طلب معرفة، طلب توضيح، طلب إقرار، إقامة حجة، توبيخًا، إنكارًا، اختبارًا، تحقيقًا، إلزامًا. فإذا كان المنفي هو نوع معين من السؤال، فلا يجوز منطقيًا أن نستدل على نفيه بوجود نوع آخر. مثال: إذا قلت: «لا أقبل أن يحاسبني أحد على قراري» فهل معنى ذلك أنني لا أقبل أن يسألني أحد: «ما سبب قرارك؟» ليس بالضرورة.. قد أشرح السبب، وقد أجيب عن السؤال، لكن لا أقبل أن يكون السائل في موضع سلطة يحاكمني ويجعل نفسه صاحب حق أعلى مني في مؤاخذتي. وهذا هو الفارق الجوهري.

عاشرًا: السؤال لا يثبت التناقض إلا إذا اتحدت الجهة والموضوع والمعنى:

وهذه قاعدة مهمة في المنطق.. لكي نثبت التناقض بين قضيتين، لا يكفي أن تتشابه بعض ألفاظهما.. بل لا بد أن تتعلق القضيتان بالموضوع نفسه، ومن الجهة نفسها، وبالمعنى نفسه، وفي الوقت نفسه، مع إثبات ونفي متعارضين. أما هنا: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ) فموضوع الكلام هو محاسبة الله على أفعاله. بينما: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ) موضوعها سؤال الله للعباد عن أعمالهم. وقوله: (ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ...) موضوعه إظهار الحقيقة وإقامة الحجة. وقوله: (أَتَجْعَلُ فِيهَا...) موضوعه استفهام الملائكة عن الحكمة. فكيف تكون هذه القضايا متناقضة وهي لا تتحدث عن الشيء نفسه أصلًا؟ إنها تشترك في مادة «سأل» فقط، أما المعنى والجهة والغرض والسياق فمختلفة. والاشتراك في اللفظ لا يساوي الاشتراك في المعنى.

فأين هو النفي والإثبات المتناقضان؟!

ولنضع الشبهة في صورة منطقية مجردة.. الآية الكريمة تقول: الله لا يُسأل عما يفعل. والملحد يريد إثبات: الله يُسأل عن شيء. لكن أين الجملة التي تقول: الله يُسأل عما يفعل على وجه المحاسبة والمؤاخذة؟ لا توجد. كل ما وجده هو: الله يسأل عباده، الله يسأل عيسى سؤال تقرير، الملائكة تسأل الله سؤال استعلام. فهو لم يأتِ بقضية تناقض القضية الأولى. بل جاء بقضايا أخرى مختلفة عنها. وهذا مثل من يقول: «المدير لا يُحاسَب من الموظفين على قراراته». ثم يقول: «لكن المدير يحاسب الموظفين، إذن هناك تناقض» ! أين التناقض؟ لا يوجد. لأن الجملة الأولى تتحدث عمن يحاسب من، والجملة الثانية تتحدث عمن يسأل من. وهكذا يتبين أن الملحد لم يكتشف تناقضًا، بل اكتشف أنه لا يفرّق بين المبني للمعلوم والمبني للمجهول، ولا بين السؤال والمحاسبة، ولا بين السؤال الذي يطلب علمًا والسؤال الذي يقيم حجة.

الآية الكريمة لا تنفي السؤال لكون الله «فوق السؤال» فحسب.. بل تقرر كمال ملكه وحكمته

والمعنى أعمق من مجرد القول: «لا أحد يستطيع أن يسأل الله». فالآية الكريمة تقرر حقيقة عقدية وعقلية: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ) لأن الله عز وجل هو الخالق والمالك والحاكم، وأفعاله قائمة على الحكمة والعدل، وليس فوقه سلطان يحاسبه أو جهة تملك أن تلزمه. أما المخلوق، فمحدود العلم والقدرة، ومملوك لله، ومسؤول عن اختياراته وأعماله. ومن هنا جاءت المقابلة: (وَهُمْ يُسْأَلُونَ). فالمسألة إذن ليست مجرد «من يطرح السؤال؟»، بل تتعلق بموقع كل طرف في نظام الوجود: الخالق ليس كالمخلوق، والرب ليس كالعبد، والحاكم المطلق ليس كالمحكوم. وهذه هي القضية التي حاولت الشبهة أن تذيبها في تشابه لفظي سطحي.

إن الشبهة تقوم على أربع مغالطات متتابعة.. المغالطة الأولى: افتراض أن كل سؤال له معنى واحد. المغالطة الثانية: افتراض أن كل سؤال سببه الجهل. المغالطة الثالثة: مساواة سؤال الاستفهام بسؤال المحاسبة. المغالطة الرابعة: اعتبار مجرد اشتراك الألفاظ دليلًا على التناقض، مع اختلاف السياق والفاعل والمفعول والغرض. وبمجرد إسقاط هذه المغالطات، لا يبقى في الشبهة شيء. فالقرآن الكريم لم يقل: «لا يجوز أن يُوجَّه إلى الله أي سؤال».. ولم يقل: «لا يتكلم أحد مع الله». ولم يقل: «الله لا يسأل أحدًا». وإنما قال: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ). أي لا يُحاسَب على أفعاله ولا يُؤاخذ عليها من جهة أعلى منه. ثم قال: (وَهُمْ يُسْأَلُونَ). أي أن الخلق هم الذين يقفون للحساب والسؤال عن أعمالهم. فإذا سأل الله عباده، فهو السائل الحاكم. وإذا سأل عبدٌ ربَّه طلبًا للفهم، فهو السائل العابد. وإذا سأل الله عيسى، فهو سؤال تقرير وإقامة حجة. وإذا سألت الملائكة ربها، فهو سؤال استعلام عن الحكمة. أما أن يأتي شخص فيجمع هذه الأنواع كلها تحت كلمة واحدة، ثم يقول: «وجدت تناقضًا»، فهذه ليست قراءة نقدية، بل مغالطة لغوية صُنعت من اقتطاع اللفظ من سياقه.

قال الله تعالى: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ)، ولم يقل: لا يُسأل مطلقًا، ولا يعني السؤال هنا مجرد توجيه استفهام، بل نفيُ المحاسبة والمؤاخذة على الفعل من جهة أعلى تُلزمه وتراجعه. أما سؤال الله لعباده، أو سؤال الملائكة له طلبًا للفهم، أو سؤاله لعيسى لإقامة الحجة، فهذه معانٍ أخرى لا تناقض الآية في شيء. والسؤال الأهم لصاحب الشبهة: أين الآية التي تقول إن الله «لا يسأل أحدًا»؟ فإن لم توجد، فقد بنيتَ تناقضك على عبارة لم يقلها القرآن الكريم أصلًا!

إن القرآن الكريم حين قال: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) قرر أصلًا عظيمًا من أصول التوحيد: الله عز وجل هو الرب، والخلق عبيد. الله سبحانه وتعالى هو الحاكم، والخلق محكومون. الله جل جلاله هو الذي يحاسب، والخلق هم الذين يُحاسبون.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (1)

مولانامحمودالرشیدعباسی
منذ شهرين

كلمة وفاء وتقدير إلى أسرة مجلة «المجتمع» الكويتية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إلى رئيس تحرير مجلة «المجتمع» الكويتية، وإلى الإخوة الكرام في إدارتها وهيئة تحريرها، حفظهم الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني أن أعبّر لكم عن خالص تقديري وإعجابي بمجلتكم المباركة «المجتمع»، التي أحرص على قراءتها منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا، وما زالت تصلني بالبريد إلى لاهور في باكستان. وقد كانت المجلة في مراحلها السابقة أسبوعية، ثم أصبحت شهرية، وظلت رغم ذلك محافظةً على رسالتها الإعلامية ومكانتها المتميزة، بما تقدمه من موضوعات نافعة ومعلومات قيّمة، ولا سيما ما يتعلق بأحوال المسلمين وقضايا الأمة في مختلف أنحاء العالم. ومن أجمل ما يميز «المجتمع» اهتمامها بقضايا المسلمين وآلامهم وآمالهم، ومتابعة أخبارهم في مشارق الأرض ومغاربها، مما يجعلها نافذةً مهمةً يطل منها القارئ على واقع الأمة الإسلامية. ولا شك أن وراء هذا العمل المتميز جهودًا كبيرة تبذلها إدارة المجلة وهيئة تحريرها وكتّابها في اختيار الموضوعات وإعدادها وإخراجها، فجزاهم الله خيرًا، وبارك في جهودهم، ونفع بهم الإسلام والمسلمين. وبصفتي رئيس تحرير مجلة «آبِ حیات» الشهرية في لاهور – باكستان، أبعث إليكم بهذه الكلمات تقديرًا ووفاءً، وأرجو لمجلتكم العريقة مزيدًا من النجاح والانتشار والتوفيق في خدمة قضايا الأمة الإسلامية. بارك الله في جهودكم، ونفع بكم، وحفظ الكويت وأهلها، وجعل مجلة «المجتمع» منبرًا دائمًا للعلم والخير وخدمة المسلمين. وتفضلوا بقبول خالص الاحترام والتقدير. محمود الرشيد العباسي رئيس التحرير، مجلة «آبِ حیات» الشهرية لاهور – باكستان


تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة