المبررات الإيرانية الهزيلة لاستهداف الكويت!
تعرضت دولة
الكويت في العقود الأخيرة للعديد من المراحل الفاصلة، وربما من أبرزها الغزو
العراقي للكويت، الذي لا يمكن تبريره بحال من الأحوال في تسعينيات القرن الماضي.
ونجحت الكويت –لاحقًا-
في تجاوز المرحلة، وعادت الحياة في الدولة وكأن شيئًا لم يكن، وذلك بسبب إيمان
وحكمة الكويتيين وصبرهم وتحملهم.
واليوم مع الحرب
الأمريكية «الإسرائيلية» – الإيرانية، تعرضت دولة الكويت منذ أواخر فبراير الماضي،
وحتى 3 يونيو الجاري، لعشرات الهجمات التي شنتها إيران، وبعضها شنتها الجماعات
المسلحة من الأراضي العراقية.
وبحسب بيانات
رسمية كويتية نُشرت في أبريل 2026م، تعرضت الكويت منذ بداية الحرب إلى 336 صاروخًا
باليستيًا، و13 صاروخًا جوالًا (كروز)، و740 طائرة مسيّرة، بإجمالي 1089 تهديدًا
جويًا تعرضت له الكويت منذ بداية الحرب في 28 فبراير حتى أوائل أبريل 2026م.
ومنذ ذلك الحين
استمرت الهجمات بشكل متقطع، بما في ذلك هجمات أواخر مايو وأوائل يونيو، وآخرها
الهجوم على مطار الكويت الدولي في 3 يونيو.
وأعلنت وزارة
الخارجية الكويتية أن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة على مطار الكويت
الدولي التي شنتها إيران أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين، في حين حددت وزارة
الصحة عدد الجرحى بـ 63 شخصًا على الأقل.
وبعد ساعات من
الهجوم أعلنت الكويت تخفيض عدد أعضاء السفارة الإيرانية لديها، وقررت طرد اثنين
منهم، احتجاجًا على «الاعتداءات الإيرانية المستمرة»، مجددة رفضها استخدام أراضيها
وأجوائها لمهاجمة دول أخرى.
وقالت وزارة
الخارجية الكويتية، في بيان: إنها استدعت القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة
الإيرانية لديها حامد حميد يعقوبي فر، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بشأن «الاعتداءات
الإيرانية المستمرة»، وقرارًا بتخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى
البلاد!
إن الهجمات
الإيرانية غريبة وبالتالي لماذا مع أي هجوم أمريكي، أو صهيوني على إيران تسارع
القوات الإيرانية لضرب دولة الكويت، أو البحرين وكأنه نوع من الخلل النفسي.
وتدعي إيران
أنها تستهدف الوجود والقواعد الأمريكية في الكويت وأن ضرباتها ردًا على عمليات
عسكرية أمريكية ضدها، وهذا الكلام بحاجة إلى أدلة واقعية وعملياتية!
ومع ذلك،
الهجمات الإيرانية لم تستهدف فقط التواجد الأمريكي في الكويت وغيرها من الدول
الخليجية، ونحاول هنا أن نثبت أن إيران وجدت من الهجمات الأمريكية حجة لضرب العديد
من الأهداف المدنية الحيوية في الكويت، وأبرزها:
1- استهدافها
يوم 28 فبراير مطار الكويت الدولية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مع أضرار في
مباني الركاب والبنية التحتية للملاحة الجوية.
2- تعرض ميناء
الشويخ يوم 27 مارس لهجمات بطائرات مسيّرة ونتج عنها أضرار في البنية التحتية
للميناء.
3- تعرض ميناء
مبارك الكبير يوم 27 مارس لهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز وفق التقارير
المتداولة.
4- تعرضت محطة
كهرباء وتحلية مياه كويتية في 30 مارس لهجمات أدت لتضرر مبنى خدمي داخل المحطة،
ومقتل عامل هندي.
5- تعرض ناقلة
النفط الكويتية «السالمي» يوم 31 مارس لهجوم بمسيّرة إيرانية أدى إلى أضرار في
هيكلها.
6- تعرض محطة
كهرباء وتحلية مياه وزارة الكهرباء والماء الكويتية لأضرار يوم 3 أبريل نتيجة
لهجوم بمسيّرات إيرانية.
7- تعرض مصفاة
وميناء الأحمدي يوم 3 أبريل لهجوم بمسيّرة تسبب بحرائق وأضرار في المصفاة.
8- تعرض مجمع
الشويخ النفطي التابع لمؤسسة البترول الكويتية يوم 5 أبريل لهجوم بطائرات مسيّرة
تسبب بحريق في المجمع.
9- تعرض مجمع
وزارات حكومية في مدينة الكويت لأضرار مادية كبيرة نتيجة إصابة بطائرة مسيّرة يوم
5 أبريل، وفق وكالة «رويترز».
10- شنت إيران
هجومًا كبيرًا على مطار الكويت الدولي في 3 يونيو، ألحق أضرارًا جسيمة بالمطار
ومبنى الركاب، مع وقوع قتيل وعشرات الإصابات وتعليق الرحلات مؤقتًا.
فهل هذه الأهداف
أهداف عسكرية أو قواعد أمريكية في دولة الكويت؟!
ولم تكتف إيران
بهذه الهجمات، بل سبقها محاولات لزعزعة الجبهة الداخلية الكويتية، ففي منتصف مايو
2026م، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً لمراسلها في الشرق الأوسط قال فيه:
إن اشتباكات مسلحة اندلعت في وقت سابق من مايو خلال عملية عسكرية نفذها الجيش
الكويتي لاعتراض 6 رجال على متن قارب صيد، أفضت للقبض على 4 منهم.
وكشفت الداخلية
الكويتية أن الرجال الأربعة الذين كانوا على متن القارب ينتمون إلى الحرس
الإيراني، واتهمتهم بمحاولة التسلل إلى أكبر جزر الكويت، وتُعد هذه العملية الأحدث
ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومات الشرق الأوسط لتفكيك ما وصفته بشبكات
تخريب مرتبطة بإيران.
وذكرت «وكالة
الأنباء الكويتية» الرسمية أن «الرجال الأربعة كانوا يعتزمون القيام بأعمال عدائية
ضد الكويت».
إن الهجمات
الإيرانية لدليل قاطع على الحقد الإيراني التاريخي والدفين للكويت وأهلها، ولهذا
يفترض عدم التسامح مع جميع المتعاطفين مع هذه الهجمات واعتبارها مبررات كافية
للطرد من البلاد أو إيقاع العقوبة المناسبة!
حفظ الله الكويت
وأهلها والخزي والعار لمحبي الخراب والدمار!
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً