الملحدون والصدفة!
الملحدون والصدفة
جم غفير من
الملاحدة بالغوا في استهلاك لفظة الصدفة؛ فهي التفسير الميسَّر عندهم لظاهرة
الخلق، وكل ظاهرة عنت لهم على صفحة الوجود.
والمتأمل في
شأنهم هذا يجدهم قد تنكروا لعقولهم، ولا يجد تفسيرًا لشططهم سوى أن كراهيتهم للدين
غشت أبصارهم فجعلتهم في صميم العمى، وقفزت بهم حتى تجاوزوا المعقول والمألوف؛
فاعتماد المصادفة تفسيرًا لما في الخلق من عجائب باهرات أعسر على العقول في منطقها
من القول بوجود خالق حكيم عليم.
وإن أنكرت وجود
خالق للوجود فكان حرياً بها أن يكون إنكارها للصدفة أشد، ولأجل ذلك مرق جمع من
أساطين العلم الغربيين من هذا السفه الإلحادي، وأنصفوا عقولهم التي لفظت المصادفة
في تفسير خلق الخلائق وما يتعلق بها من إعجاز، بل إعجازات.
فرانك ألن، عالم
بيولوجي لدى الغرب مرموق الشأن، راسخ القدم في فنه، يقول: البروتينات في الخلية
تتكون من 5 عناصر: الهيدروجين، والنتروجين، والكربون، والكبريت، والأكسجين، ويقرر
أن عدد الذرات في جزيء البروتين يبلغ 40 ألف ذرة، وعدد العناصر الكيميائية في الطبيعة
92 عنصرًا، وبذلك يمكننا حساب احتمال تكون جزيء بروتيني عن طريق المصادفة.
وقام بعملية
الحساب هذه عالم رياضيات سويسري (تشارلز يوجين)، وقال: إن الفرصة للمصادفة لتكوين
جزيء واحد من البروتين تساوي واحدًا إلى 10 مضروبة في نفسها 160 مرة، وهو رقم يقول
عنه: لا يمكن كتابته، كما أن حدوث مثل هذه المصادفة يحتاج من الزمن 10 مضروبة في
نفسها 343 مرة من السنوات، وهو زمن يزيد كثيرًا عن عمر الأرض كما قدره علماؤها،
هذا لكي يتكون جزيء واحد من البروتين، فما بالنا بالبلايين منها؟! وكيف بالكائنات
التي تحويها في خلاياها؟!
إن الإلحاد حين
يعتمد المصادفة في تفسير غوامض الكون يعلم أنه يعبث ويهذي بما يناقض العلم، وما
لجأ لمثل ذلك التخبط إلا كراهية للدين، ونفورًا من الخضوع للخالق إن أقر به.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً