باحثون ومحللون: الموصل تتعرض لحرب إبادة لتنفيذ حلم الدولة الصفوية
أشار باحثون ومفكرون سياسيون إلى أن مدينة الموصل تتعرض إلى حرب إبادة لأهل السُّنة بحجة القضاء على "تنظيم الدولة" (داعش).
منظمات حقوقية أبدت مخاوفها من ارتكاب مليشيا "الحشد الشعبي"، التي تشارك إلى جانب القوات العراقية في معركة الموصل ضد (داعش)، عمليات انتقام وتعذيب وإخفاء قسري بحق المدنيين الفارين من الموصل.
كما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها على أمن 1.5 مليون مدني هم سكان مدينة الموصل، وذلك بالتزامن مع بدء العدوان على المدينة السنية بحجة تحريرها من "داعش".
وقال ستيفن أوبراين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة العاجلة: إنه يشعر بقلق بالغ بشأن سلامة نحو 1.5 مليون شخص يعيشون في الموصل قد يتأثرون من جراء العمليات العسكرية.
وأضاف أن العائلات معرضة لخطر شديد بأن تصبح عالقة بين نارين أو مستهدفة من جانب قناصة.
وبدأت معركة الموصل فجر يوم الإثنين 17 أكتوبر الجاري بقصف مدفعي على مواقع بمدينة الموصل بالتزامن مع قصف جوي لطائرات التحالف الدولي.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة: العبادي وقادة الحشد يستعرضون كأنهم الأبطال، وهم لا شيء بدون طيران أمريكا، مضيفاً أن إعلام خامنئي يتجاهل دور أمريكا ويمنح الأوسمة لمليشيات سليماني.
وأشار إلى أنه لم تبدأ المعركة مع جنون إيران بالموصل لتنتهي بها، لا بها ولا بالرقة أو حتى حلب، لافتاً إلى أن إيران تعتدي على أمة لا تستسلم وستستمر المعركة حتى ترتدع.
وأضاف: يريدون استعادة الموصل بنفس طريقة عين العرب وتكريت والفلوجة وسواها، سياسة أرض محروقة لا تبقي ولا تذر، يعاقبون الناس على فرارهم من المدينة.
وعلق الكاتب والحقوقي الجزائري أنور مالك على ما يجري في الموصل قائلاً: حروب نجسة تخرب أوطان العرب والمسلمين وتخدم إيران لا يتحرك العالم لإيقافها، لكن المعارك التي تحميها يهرع لإفشالها كما يجري مع "عاصفة الحزم"!
ورأى أنهم لو كانوا صادقين في حربهم على "داعش" لحاكموا أولاً المالكي ومن معه الذين قدموا الموصل للتنظيم لينقذوا بشاراً ثم يسحقوا عظام سُنة العراق وسورية.
وتابع قائلاً: من يريد جعل ثورة شعبية تذبح نفسها بنفسها فليزرع بين أبنائها تنظيمات متطرفة كـ"داعش" ومشتقاتها وإن فشل فليشعل الطائفية بمليشيا "حالش" وتوابعها.
مدير عام "العرب" الإخبارية جمال خاشقجي قال: لو لم يكن للإيرانيين وحكومة بغداد نوايا سيئة بعد معركة الموصل لما عارضوا بهذه الشدة والتوتر رغبة الأتراك في المشاركة.
وقالت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه: غالبية شيعة العالم تحركهم إيران وتستغلهم كحطب لنيران أحلامها في تنفيذ حلم الدولة الصفوية الجديدة.
وأضافت: هل سيحرص الحشد الطائفي على التمييز بين رجُلٍ سُنيّ مدني وبين داعشي يدّعي أنه مدنيّ أم سيُحكم على آلاف أهل الموصل بالقتل بحجّة أنهم دواعش؟.
وبرأي أستاذ العلوم السياسية د. عبدالله النفيسي، فإن سياسة إيران في سورية والعراق تستهدف "التغيير الديمجرافي"؛ بحيث يتم تهجير وتصفية "أهل السُّنة والجماعة" وإحلال أزلامها مكانهم.
وتساءل الإعلامي فيصل القاسم قائلاً: لماذا قام رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بتسليم الموصل لـ"داعش"، واليوم يتحالف العالم لتحريرها من "داعش"؟ الجواب ربما نعرفه بعد خروج "داعش".
وقال: ماذا يبقى من الوجود السُّني في العراق بعد تحرير الموصل من "داعش" ومن سكانها السُّنة؟ وقبل ذلك تحرير الفلوجة وغيرها من "داعش" ومن سكانها السُّنة.
وألمح الباحث والمحاضر في الشأن التركي سعيد الحاج إلى أن القيادات العربية بين عاجز ومتكاسل ومغيّب وبين عميل للخارج أو عامل ضد قوى المنطقة الحية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً