لغة القرآن والأدب
بِيَومِهَا لُغَةُ القُرآنِ وَالأَدَبِ
وَسُنَّةِ المُصطَفَى وَالشِّعرِ وَالخُطَبِ
تَحِيَّةً لِكِتَابِ اللَّهِ إِذ حُفِظَت
بِحِفظِهِ
وَاستَقَلَّت مَنكِبَ الشُّهُبِ
تَحِيَّةً لِبَيَانِ المُصطَفَى حَمَلَت
حَدِيثَهُ
مِثلَ عِذقٍ نَاضِجِ الرُّطَبِ
تَحِيَّةً لِحُدَاءِ العَاشِقِينَ لَهَا
شِعرًا
تَضَوَّعَ فِي الآمَادِ وَالحِقَبِ
تَحِيَّةً لِنُبُوغِ النَّاثِرِينَ بِهَا
بَنَاتِ
أَفكَارِهِم فِي أَمتَعِ الكُتُبِ
تَحِيَّةً لِلأُلَى كَانُوا لَهَا وَبِهَا
فِي غُرَّةِ الدَّهرِ آيَاتٍ مِنَ العَجَبِ
تَحِيَّةً لِلَّوَاتِي فِي الخُدُورِ بِهَا
نَشَّأنَ مَن نَبَغُوا فِي العِلمِ وَالأَدَبِ
إِذ كُنَّ يَغرِسنَ فِي قَلبِ الصِّغَارِ بِهَا
مَا
يُنبِتُ العَزمَ فِي أَشبَالِهَا النُّجُبِ
يَا تَاجَ أُمَّتِنَا الغَرَّاءَ مَعذِرَةً
أَنَّا
هَجَرنَاكِ يَا مِيرَاثَ خَيرِ نَبِي
تَضَعضَعَت حَالُنَا مُذ قَالَ قَائِلُنَا
خَلفَ
الأَعَاجِمِ سِيرُوا يَا بَنِي العَرَبِ
سِرنَا وَلَكِن إِلَى الأَدنَى فَطَالَعَنَا
سُوءُ
العَوَاقِبِ فِي حَربٍ وَفِي حَرَبِ
وَبُلبِلَت أَلسُنُ العُربَانِ بَلبَلَةً
كَأَنَّهَا
أَلفُ شَعبٍ شَاعِبِ النَّسَبِ
تَبَاعَدَت لَهَجَاتُ العُربِ وَامتَزَجَت
لِسَانُهَا
بِلِسَانٍ غَيرِ ذِي ذَرَبِ
وَاستَبدَلَت لُغَةَ الأَغرَابِ أُمَّتُنَا
بِالوَحيِ
يَا وَيحَها وَيحَاهُ يَا بنَ أَبِي
هَل دَارَ فِي خلدِ البَانِينَ نَهضَتَنَا
بِأَحرُفِ
النُّورِ فِي زَهوٍ وَفِي طَرَبِ
أَنَّ العُصُورَ الَّتِي كَانَت تَطِيرُ بِهَا
عَزْمَاتُهُم
سَتَلِيهَا أَعصُرُ التَّعَبِ
وَأَنَّ تِلكَ الجِبَاهَ البِيضَ يَعقُبُهَا
سَوَادُ
حَاضِرِنَا المُسوَدِّ بِالكَذِبِ
يَا مَن يُعِيدُ لَنَا مَجدَ الخَلِيلِ فَقَد
تَاقَ
الزَّمَانُ لِذَاكَ المَاجِدِ العَرَبِي
تَحتَاجُ أُمَّتُنَا عَزمًا كَعَزمَـتِهِ
وَهِمَّةً دُونَهَا الجَوزَاءُ فِي الطَّلَبِ
حَتَّى تُؤَثِّلَ مِن تِلكَ الأُصُولِ لَهَا
صَرحًا يُعِيدُ إِلَيهَا سَالِفَ الحَسَبِ