تشاووش أوغلو: أرمينيا تستهدف المدنيين بشكل مباشر
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الإثنين، إن أرمينيا ترتكب جريمة حرب باستهداف المدنيين بشكل مباشر في أذربيجان.
وأكد في مؤتمر صحافي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بالعاصمة أنقرة، أن أرمينيا شنت هجمات على المناطق المدنية والعسكرية على حد سواء في أذربيجان.
وأضاف أن القوات الأرمينية شنت هجمات بالصواريخ على مدينة كنجة الأذربيجانية وعلى مناطق قريبة من العاصمة باكو.
وتابع بهذا الخصوص: “أي أنها تستهدف المدنيين بشكل مباشر، وهذا بالأساس جريمة حرب”.
وشدد الوزير التركي أن أذربيجان تناضل من أجل استرداد أراضيها من الإرهابيين والمحتلين.
واستشهد تشاووش أوغلو بدعم المجتمع الدولي لوحدة أراضي أوكرانيا وجورجيا، مؤكدا أنه عليه أيضا إبداء ذات الدعم فيما يخص وحدة أراضي أذربيجان.
وقال: “عندما يتعلق الموضوع بالصراع الأرميني الأذربيجاني، لماذا لا نقول لأرمينيا انسحبي من أراضي أذربيجان؟ فكلا البلدين شركاء لحلف الناتو، ولذا من الطبيعي أن يدعو الناتو الطرفين بطريقة متوازنة إلى وقف إطلاق النار وحل الأزمة سلميا”.
وأكد تشاووش أوغلو أن على المجتمع الدولي وفي مقدمتهم حلف الناتو أن يدعو أرمينيا إلى الانسحاب من الأراضي الأذربيجانية.
وأعرب الوزير التركي عن استيائه من موقف المنظمات الدولية حيال الأزمة بين أذربيجان وأرمينيا.
وقال إن المنظمات الدولية إما تحاول أن تكون متوازنة للغاية أو تدلي بتصريحات تدعم أرمينيا.
وأوضح أن فرنسا أحد أطراف “مجموعة مينسك”، تدعم أرمينيا بشكل صريح، مؤكدا على ضرورة أن تتخذ مجموعة مينسك التي تأسست لحل أزمة “قره باغ” إجراءات ملموسة لحل المشكلة.
وبيّن أن أذربيجان لم تطلب بعد دعما من تركيا، مضيفا أنه في حال تلقيهم الطلب فإن أنقرة لن تتردد في تقديم الدعم لها.
وتشكلت مجموعة مينسك – التي تشارك في رئاستها فرنسا وروسيا والولايات المتحدة – عام 1992 لإيجاد حل سلمي للصراع في إقليم قره باغ المحتل من قبل أرمينيا.
ومنذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.
وردا على الاعتداءات الأرمينية، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير قرى عديدة في مناطق فضولي وجبرائيل وترتر من الاحتلال الأرميني، بحسب ما أعلنته باكو.
وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم “قره باغ” و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام” و”فضولي”.