القوات الحكومية تطلق عمليات بالجوف والبيضاء وتستعيد مواقع بتعز..
تصعيد ميداني واسع في اليمن
تشهد مختلف
المحافظات اليمنية تصعيدًا عسكريًّا واسع النطاق منذ 3 سبتمبر 2026م، إثر هجوم
شنته جماعة الحوثي واستهدف المخا وباب المندب، وتسعى جماعة الحوثي إلى التقدم نحو
التلال المطلة على مدينة المخا الإستراتيجية ومضيق باب المندب، حيث تعرضت المخا
ومحيطها لقصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
تعز.. فاتحة المعارك
الكدحة
ومقبنة: شهدت المنطقتان، الواقعتان غرب تعز، اشتباكات ضارية، في ظل محاولات حوثية
لقطع الطريق الحيوي الرابط بين مدينة تعز والمخا.
البرح والضباب
وحذران: شهدت هذه المحاور مواجهات برية وقصفًا مدفعيًّا متبادلًا، في محاولة لصد
عمليات التسلل.
وبذلك تنهي
جماعة الحوثي حالة الهدوء النسبي التي بدأت في عام 2022م.
واستطاعت
الجماعة التقدم في بعض المواقع والقرى، وهو ما قوبل بإعلان القوات المسلحة اليمنية
إطلاق عمليات عسكرية واسعة وفتح جبهات متزامنة في محافظات الجوف والبيضاء وتعز
ولحج، ورافق هذا التصعيد الميداني استخدام مكثف للطيران والطائرات المسيّرة، التي
دخلت على خط العمليات والجاهزية خلال الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن تحولات عسكرية
بارزة على الأرض.
التطورات العسكرية والميدانية حسب المحافظات
1- الجوف: معارك حاسمة وسقوط معسكر «اللبنات»:
بدء عملية
واسعة: أعلنت القوات الحكومية بدء عملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على المديريات
الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي كافة.
السيطرة على
معسكر «اللبنات»: اقتحمت القوات المسلحة معسكر «اللبنات» الإستراتيجي شرق
المحافظة، وأعلنت السيطرة عليه بالكامل.
التقدم نحو مركز
المحافظة: تتقدم القوات حاليًا نحو مدينة «الحزم»، مركز المحافظة، بعدما سيطرت على
منطقة «الفريد»، وتواصل تقدمها في منطقة «المساعفة» القريبة من الحزم.
وأكد قائد
اللواء الثاني بقوات الطوارئ، العميد عبدالله دارس، تحقيق تقدمات كبيرة شرق الجوف،
مشيرًا إلى أن ساعات قليلة تفصل القوات عن استعادة هذه المناطق.
2- البيضاء: انطلاق عملية عسكرية واختراقات ميدانية:
عملية تحرير
البيضاء: أطلقت القوات المسلحة عملية عسكرية باتجاه المحافظة بهدف تحريرها من
جماعة الحوثي.
التقدم في جبهة
الزاهر: أُعلن عن السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها «حيد الخزان»
و«الفليحان»، وسط ما وُصف بانهيارات متسارعة في صفوف الحوثيين.
إسناد جوي مكثف:
نفذ الطيران التابع للقوات الحكومية 13 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة
الحوثي في المحافظة.
3- تعز والساحل الغربي: مواجهات عنيفة وغارات استباقية:
القتال في محوري
البرح وشراجة: تخوض القوات اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة في محور البرح لليوم
الخامس على التوالي، إلى جانب مواجهات عند «نقطة شراجة» الإستراتيجية التي تربط
مديريات الساحل الغربي بمدينة تعز.
استعادة جبل
الكورة: استعادت القوات الحكومية السيطرة على «جبل الكورة» الإستراتيجي في منطقة
الكدحة، الواقعة بين مديريتي المعافر والوازعية في الريف الغربي، بعدما كانت
القوات الحوثية قد سيطرت عليه.
تدمير تعزيزات
حوثية: شنت الطائرات غارات جوية استهدفت تجمعًا لتعزيزات حوثية، ضم أكثر من 21
طقمًا وعربة عسكرية، في مفرق شرعب والربيعي، كانت في طريقها إلى البرح ومقبنة
والجبهة الشمالية الغربية.
كما دُمِّرت
ثلاثة أنساق حوثية في محور البرح بواسطة الطائرات المسيّرة.
4- مأرب ولحج: إحباط محاولات تسلل واستهدافات مركزة:
لحج – جبهة
قرين/المسيمير: أحبطت قوات اللواء الأول «حزم» محاولة تسلل حوثية شمالي مديرية
المسيمير، وكبّدت المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد.
مأرب: أعلن
الجيش استهداف مركبة عسكرية مدرعة تابعة لجماعة الحوثي وإصابتها إصابة مباشرة،
فيما نشر إعلام المنطقة العسكرية السابعة مشاهد لاستهداف مقاتلين حوثيين داخل
خيمتهم بواسطة طائرة مسيّرة.
الحراك الشعبي والالتفاف الوطني
على الصعيد
الشعبي والاجتماعي، شهدت الجبهة الداخلية مظاهر دعم ومساندة للقوات المسلحة، تجسدت
في عدد من المبادرات، من أبرزها:
دور المرأة
اليمنية: أطلقت نساء يمنيات مبادرات شعبية تضمنت بيع الذهب وإعداد الكعك والمواد
الغذائية، دعمًا للقوات المرابطة في جبهات القتال.
الحراك الطلابي:
تفاعل طلاب الجامعات مع مستجدات الجبهات واستعادة المبادرة في تعز والجوف وحيس،
وخرج عدد كبير منهم لمساندة الجيش في جبهات القتال المشتعلة في تعز.
الموقف السياسي والدولي والوضع الإنساني
أكد وزير الدفاع
اليمني طاهر العقيلي أن القوات المسلحة ماضية نحو استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ
الأمن والاستقرار في مختلف ربوع البلاد.
وأفاد متحدث
باسم القوات المسلحة بتحقيق انتصارات ميدانية كبيرة، والتقدم بثبات في جبهتي الجوف
والبيضاء.
ودعا المبعوث
الأممي إلى اليمن جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط
النفس، محذرًا من عواقب وخيمة على المدنيين.
أزمة النازحين.. 2183 أسرة متضررة
أفادت الوحدة
التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بأن التصعيد الأخير في تعز والحديدة أسفر عن
نزوح 2183 أسرة حتى الآن.
محافظة تعز:
بلغت الأسر النازحة 1643 أسرة، تركزت في مديريات المعافر، وجبل حبشي، والشمايتين،
وموزع، والمظفر، والمسراخ.
محافظة الحديدة:
ارتفع الإجمالي التراكمي إلى 540 أسرة في مديريتي حيس والخوخة.
الاحتياجات
الطارئة: تعاني الأسر النازحة نقصًا حادًّا في الاحتياجات الأساسية، وتواجه تحديات
جلية في مجالات المأوى والغذاء والمياه الصالحة للشرب والحماية.
هل اقتربت نهاية الحرب؟
تشير المعطيات
الميدانية إلى حدوث تغيير ملموس في الخريطة العسكرية لصالح القوات الحكومية في عدد
من المحاور الإستراتيجية، وسط تصعيد واسع النطاق يعيد المشهد اليمني إلى واجهة
المواجهات العسكرية.
ويبقى السؤال:
هل تحين ساعة انتهاء المعركة الدائرة في اليمن منذ عام 2014م؟
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً