تعلُّم العربية.. بين اللغة والعبادة
اللغة العربية
في ميزان أهل الإسلام تحوز مكانة عظيمة؛ فهي لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة،
وقد رَغبَ السلف الكرام رضوان الله عليهم في تعلمها، وحثوا عليها أبناءهم ووفروا
لهم كل السبل الممكنة في سبيل إتقانها.
وهناك قاعدة
فقهية تقول: «إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب»، لذلك كان تعلم العربية واجبًا
على كل مسلم، فدونها لا يتحصل للمرء ضبط علوم الدين.
القرآن الكريم المعجزة
الخالدة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وقد اصطفى الله العربية لتكون موئلًا
لإرسال هذا النور والهداية للعالمين، قال تعالى: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا
الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {27} قُرآناً عَرَبِيّاً
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الزمر).
والصلاة وهي
أعظم العبادات وخير إقرار بالعبودية والتسليم لا تصح إلا بتلاوة كتاب الله العربي،
لذلك كان المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يحرصون على تعلم العربية وما زالوا،
حرصًا منهم على حفظ وحي الله تعالى الذي حفظ به هذه اللغة ورفع قدرها بين
العالمين.
لذلك، كان
لمتعلم العربية من الأجر العظيم ما له، ففي سبيل تعلمه كلما بلغ تتعتعه ومشقته؛ زاد
أجره وارتقت منزلته.
ونحن في ديننا
نُحاسب على النية قبل العمل، فما دام العمل مقرونًا بنية خالصة لله سبحانه كان أجر
عامله مضاعفًا مكفولًا.
لذلك كان كل من
ابتغى تعلم العربية لمعرفة ربه فائزًا فوزًا عظيمًا، فكيف بمن عرف ربه وسعى لدلالة
عباده الهائمين عليه بما امتن به عليه سبحانه وعلمه؟
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً