جارديان: احتجاجات إيران تعكس عمق الأزمة الاقتصادية ومدى الإحباط
اعتبرت صحيفة "جارديان" البريطانية أن اندلاع ثالث موجة من الاحتجاجات في إيران خلال ثلاث سنوات، يعكس عمق الأزمة الاقتصادية ومدى الشعور باليأس لدى المواطن في إيران.
جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة البريطانية على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:" وجهة نظر جارديان في احتجاجات إيران: قُمعت التظاهرات بينما يتواصل البؤس".
وأشارت الصحيفة إلى ما ذكرته السلطات الإيرانية بأن نحو 87 ألف شخص شاركوا في هذه الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف الشهر الجاري، أغلبهم يعانون من البطالة.
وهذه الاحتجاجات كانت واسعة النطاق، حيث تردد أنها وصلت إلى 70٪ من المقاطعات، بحسب الصحيفة التي قالت أنها تبدو أكبر من التظاهرات التي وقعت في عامي 2017 و 2018.
وأشارت إلى أنها بلا قيادة، وذات دوافع اقتصادية، وتستقطب الناخبين الأكثر فقرا خلافا لـ "الحركة الخضراء" التي عبرت في 2009 عن الطبقة الوسطى وأبناء الحضر وأصحاب الدوافع السياسية.
ورأت الصحيفة أنه من غير المرجح أن يرى الإيرانيون تطورات هامة في ظروفهم الاقتصادية الصعبة إذا لم يتغير الوضع الدولي، مشيرة إلى العقوبات التي فرضته الولايات المتحدة على إيران.
وقالت الصحيفة إن النظام في طهران لم يفعل شيئا لإقناع المواطنين بأنه يعمل على معالجة أسباب سخطهم، معتبرة أن أعمال القمع الوحشية تغذي مظالمهم.
وأشارت الصحيفة إلى ما ذكرته منظمة العفو الدولية بأن لديها تقارير ذات مصداقية عن مقتل 143 حالة وفاة على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات في 15 نوفمبر، وأنه من المرجح أن يكون العدد أكثر من ذلك.
وتشير تقارير إلى إطلاق الشرطة النار على حشود المحتجين وإلى إطلاق النار على المتظاهرين أثناء فرارهم، في بعض الحالات.
وفي الوقت الذي يتفاخر فيه النظام نفسه بأنه نفذ ألف عملية اعتقال، يشير آخرون إلى أربعة أضعاف هذا الرقم ربما يكون تم احتجاز الكثير منهم.
وبدأت التظاهرات احتجاجا على رفع أسعار البنزين لكن سرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية تطالب كبار القادة بالتنحي. وردد المحتجون هتافات في مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي داخل البلاد تقول ”الموت للدكتاتور. حان وقت التنحي“.
وكانت الاحتجاجات أسوأ اضطرابات ضد الحكومة في إيران منذ أن أخمدت السلطات "الثورة الخضراء" للمتظاهرين على تزوير الانتخابات في 2009.
وألقت الحكومة اللوم على "بلطجية" على صلة بمنفيين والولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، في إثارة الاضطرابات في الشوارع بحسب مصر العربية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً