جمعية الإصلاح الاجتماعي.. على عهد الولاء والعطاء

إن المحن والأزمات التي تمر بها الأمم والدول هي من أهم المحطات التي تختبر فيها المجتمعات؛ أفراداً ومؤسسات، قوتها وتماسكها واستعدادها، وإن الأحداث التي تمر بها بلادنا في الوقت الراهن على ما فيها من ألم وصعوبة، إلا أنها أظهرت جوانب مشرقة من نضج ووعي يحمله الشعب الكويتي الوفي، فلا يخفى على أحد ما أبداه أهل الكويت من التفاف حول قيادتهم وبذل ومدٍّ ليد العون، كلٌّ فيما يستطيع ويعرف.

وكعادتها لم تكن جمعية الإصلاح الاجتماعي، وهي رائدة العمل الخيري في الكويت، أن تتخلف عن هذا الركب، بل كانت السباقة منذ اللحظات الأولى في تحديد الأهداف وتكريس الجهود واستنهاض الهمم، مهتدية بقول ﷲ تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة: 105)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن قامتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكم فسيلةٌ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتَّى يغرِسَها فليغرِسْها» (رواه البخاري).

فتحولت جميع القطاعات في الجمعية إلى خلية نحل لإعادة صياغة خططها وبرامجها بما يتوافق والظرف الحالي الذي تمر به البلاد، فلم يمر علينا يوم منذ بداية الأحداث إلى الآن -بما في ذلك أيام العيد والإجازات والعطل الرسمية- إلا وكان لجمعية الإصلاح الاجتماعي فيه عمل وإنجاز وأثر، وهذا واجب ودور الجمعية تجاه وطننا الكويت وهي تقوم به حباً وكرامة وإخلاصاً.

وأحاول في هذا المقال أن أوثق أبرز جهود جمعية الإصلاح الاجتماعي بعد شهر كامل على بداية الأحداث:

1- أصدر مجلس الإدارة في اليوم الأول السبت 28 فبراير 2026م بياناً دعا فيه الجميع للتكاتف والوقوف صفاً واحداً والالتزام بكل ما يصدر عن الجهات الرسمية، وقد تضمن البيان معاني وقيماً إيمانية تتناسب مع الظرف الراهن.

2- في اليوم الثالث الإثنين 2 مارس 2026م، أصدرت الجمعية تصريحاً صحفياً تضمن استنكاراً للاعتداءات الإيرانية السافرة على أرض الكويت.

3- قام رئيس مجلس الإدارة الشيخ الفاضل د. خالد المذكور، حفظه ﷲ، بتسجيل كلمة مصورة لبث الطمأنينة في نفوس الناس ودعوتهم إلى الاعتصام بالله وصدق اللجوء إليه.

4- خاطب الأمين العام للجمعية حمد العلي وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكداً أن الجمعية تسخِّر جميع إمكاناتها وتضعها تحت تصرف الوزارة لأي جهود دعم ومساندة تطلبها وزارة الشؤون الاجتماعية أو أي من جهات الدولة المختلفة.

5- تكفلت الجمعية ممثلة بنماء الخيرية بتجهيز وتأثيث عدد 15 مركز إيواء موزعة في محافظات الكويت بتكلفة تصل إلى 54 ألف دينار كويتي.

6- نظم مكتب التعاون الإسلامي في الجمعية حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع بنك الدم، شارك بها أعضاء الجمعية، بالإضافة إلى عدد كبير من الجاليات الإسلامية.

7- أنتج القطاع الإعلامي بالتنسيق مع الـقطاعات الأخرى ما يزيد على 12 مقطعاً مرئياً يحتوي على رسائل توعوية وتثقيفية تناسب الظروف الراهنة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى أنشودة «كويت الفداء» والعديد من المنشورات.

8- أجرى مدير العلاقات العامة عبدالرحمن الشطي 3 مقابلات إذاعية تحدث خلالها عن جهود الجمعية، ومؤكداً وقوفها خلف جهات الدولة في ظل الظروف الراهنة.

9- أعدت أمانة العمل النسائي مشهداً تمثيلياً بعنوان «عيالنا ربيناهم أقوياء»؛ يحمل معاني تربوية حول دور الأسرة في الأمان النفسي للأطفال، كما نظمت الأمانة العديد من اللقاءات عن بُعد موجهة إلى شريحة الفتيات.

10- أقام القطاع التربوي مسابقة ثقافية موجهة إلى شريحة الشباب والنشء تهدف إلى ربطهم بالقرآن الكريم والسُّنة النبوية الشريفة لا سيما في هذه الظروف والأحداث.

11- أصدر قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي رسائل توجيهية وعظية لعدد من المشايخ والأئمة، كما أعد القطاع خطبة مقترحة لخطباء الجمعة تضمنت معاني شرعية مهمة، منها الموقف الشرعي من الاعتداء على بلد مسلم مستقر آمن كالكويت، وهو ما يرفضه الشرع وتستنكره الفطرة السليمة.

كان هذا طرفاً من جهود جمعية الإصلاح الاجتماعي خلال الشهر الأول من هذه الأحداث، وإننا إذ نسأل ﷲ أن يعجِّل بكشف الغمة وزوالها، فإننا مستعدون بإذن ﷲ للاستمرار في أداء دورنا وواجبنا تجاه وطننا الحبيب الكويت.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة