إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
حفظ القرآن منذ نزوله وإلى يوم القيامة
يقوم الاعتقاد الإسلامي في ثبات النص القرآني وخلوده كما هو في نزوله الأول على مبدئية اليقين التام في قوله جل شأنه ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]. ونتناول في هذه المقالة أهم صور حفظ القرآن منذ نزوله وإلى يوم القيامة.
حفظ القرآن في كتب التفسير
يرى
الرازي في معنى "الحفظ" في قوله: (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ): أي وإنا
نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان. ويضيف: فإن قيل: فلم اشتغلت الصحابة
بجمع القرآن في المصحف وقد وعد الله تعالى بحفظه وما حفظه الله فلا خوف عليه.
والجواب: أن جمعهم للقرآن كان من أسباب حفظ الله تعالى إياه فإنه تعالى لما أن
حفظه قيضهم لذلك.
وقيل:
أنه تعالى صانه وحفظه من أن يقدر أحد من الخلق على معارضته، وذكر آخرون: أعجز
الخلق عن إبطاله وإفساده بأن قيض جماعة يحفظونه ويدرسونه ويشهرونه فيما بين الخلق
إلى آخر بقاء التكليف.
وقال
بعضهم: حفظه بأن جعله معجزا مباينا لكلام البشر فعجز الخلق عن الزيادة فيه
والنقصان عنه لأنهم لو زادوا فيه أو نقصوا عنه لتغير نظم القرآن فيظهر لكل العقلاء
أن هذا ليس من القرآن، فصار كونه معجزًا كإحاطة السور بالمدينة لأنه يحصنها
ويحفظها.
وقيل:
أي: حفظه الله من إبليس أن يزيد فيه شيئًا أو ينقص منه شيئًا.
وجوه حفظ القرآن وصوره منذ نزوله إلى يوم القيامة
في
ضوء تأمل آيات القرآن العظيم التي تحدثت عن نزوله وحفظه، وحركة القرآن في الأمة
الإسلامية خلال خمسة عشر قرنـــــًا، وتكليفات القرآن ومقاصده المبينات في آياته، نحاول
أن نعيد بناء مفهوم (حفظ القرآن) في الصور والوجوه التالية منذ تنزله إلى اللوح
المحفوظ وإلى يوم القيامة.
[1]-حفظ القرآن في اللوح المحفوظ
الصورة
الأولى لحفظ القرآن، هو ذلك الحفظ في اللوح المحفوظ في السماء العليا، ويسجل
القرآن أن تنزله الأول كان إلى اللوح المحفوظ، ودليل ذلك قوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
(22)﴾ [البروج]. وقوله
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78)﴾ [الواقعة]. وقيل: ظاهر
في أن اللوح المحفوظ، والكتاب المكنون شيء واحد. وأما المحفوظ والمكنون فبينهما
تغاير في المفهوم وعموم وخصوص وجهيّ في الوقوع، فالمحفوظ: المصون عن كل ما يثلمه
وينقصه ولا يليق به وذلك كمال له. والمكنون: الذي لا يباح تناوله لكل أحد وذلك
للخشية عليه لنفاسته.
المكلفون
بالحفظ: الملائكة المقربين: ﴿لاَّ
يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون﴾ [الواقعة:80].
[2]-حفظ القرآن في السماء الدنيا
الصورة الثانية لحفظ القرآن: هو حفظ النزول من السماء
العليا (اللوح المحفوظ) إلى السماء الدنيا، وهو المقصود في قوله ﴿إِنَّا
أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:1] قال ابن عباس وغيره: أنزل الله -
تعالى - القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، وكذلك
قوله ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾
[الدخان:3]. والليلة المباركة: ليلة القدر. وقيل: ليلة النصف من شعبان، ولها أربعة
أسماء: الليلة المباركة، وليلة البراءة، وليلة الصكّ، وليلة الرحمة وقيل: بينها
وبين ليلة القدر أربعون ليلة.
المكلفون
بالحفظ: السفرة
الكرام الكاتبين في السماء الدنيا. قال
الزمخشري: أملاه جبريل على السفرة (الزمخشري). وقال
مقاتل: أنزله من اللوح المحفوظ إلى السفرة، وهم الكتبة من الملائكة في السماء
الدنيا.
[3]-حفظ (الأداء)
الصورة
الثالثة لحفظ القرآن: هي حفظ الأداء من السماء الدنيا إلى قلب النبي وتلقيه كما هو
دون زيادة أو نقصان كما كان في اللوح المحفوظ (أي الواسطة في أداء أمانة القرآن من
السماء إلى الأرض).
المكلفون: المكلف الأول بحفظ القرآن في
نزوله من السماء إلى الأرض هو جبريل عليه السلام: قال تعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ﴾ [الشعراء:193]. أجمع
المفسرون على أن المراد بالروح الأمين هو جبريل عليه السلام فإنَّه أمينُ وحيهِ
تعالى وموصِلُه إلى أنبيائِه عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقيل: قد وصف
الروح بالأمين للدلالة على أنه مأمون في رسالته منه تعالى إلى نبيه -صلى الله عليه
وآله وسلم- لا يغير شيئًا من كلامه تعالى بتبديل أو تحريف بعمد أو سهو أو نسيان
كما أن توصيفه في آية أخرى بالقدس يشير إلى ذلك.
[4]-حفظ التحمل (التلقي)
الصورة الرابعة لحفظ القرآن: هي حفظ التلقي للقرآن من جبريل عليه السلام إلى الأرض.
المكلف
بالحفظ: هو النبي -صلى الله وعليه وسلم- قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ
الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ
لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194)﴾ [الشعراء]. قال ابن عادل في المراد بقوله: (عَلَىٰ
قَلْبِكَ): أي فهمك إياه وأثبته في قلبك كي لا تنساه.
وفي
منهجية تلقي النبي للقرآن يسجل القرآن ما يلي:
- ﴿سَنُقْرِئُكَ
فَلَا تَنسَىٰ﴾ [الأعلى:6]. المراد: سنجعلك قارئا لما يأتيك به جبريل عليه السلام
من الوحي فلا تنسى شيئًا وهذا وعد من الله سبحانه لنبيه عليه السلام أن يحفظ عليه
الوحي حتى لا ينفلت منه شيء.
- ﴿لَا
تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)﴾ [القيامة]: أي: لا تعجل بقراءة
القرآن، من قبل أن يفرغ جبريل عليه السلام.
- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)﴾
[القيامة]: المعنى: أي جمعه في صدرك
وحفظك إياه (وقرآنه) أي قراءته علينا والمراد سنقرئك يا محمد بحيث تصير لا تنساه. وقيل:
أراد بالجمع ترتيبه على ما هو عليه في الخارج وبالقرآن جمعه في ذهنه.
- ﴿فَإِذَا
قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)﴾ [القيامة]: توجه الآية النبي إلى متطلب
الاستماع للقرآن عندما يبلغه جبريل عليه السلام. وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم
إنما كان يعجل بذكر القرآن إذا نزل عليه من حبه له، وحلاوته في لسانه، فنهى عن ذلك
حتى يجتمع؛ لأن بعضه مرتبط ببعض. وورد هذا المتطلب في آية أخرى في قوله: ﴿وَلَا
تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه:114]. قال
ابن عباس كان - عليه السلام - يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا
على الحفظ، وشفقة على القرآن مخافة النسيان، فنهاه الله عن ذلك.
- ﴿ثُمَّ
إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)﴾ [القيامة]: قال قتادة: أن
نبينه لك ونحفظكه. وقيل: بيان ما أشكل عليك من معانيه.
وقد
نزل القرآن على قلب النبي منجمًا أو متفرقًا قال جل شأنه: ﴿قُرْآنًا فَرَقْنَاهُ
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا﴾ [الإسراء:
106]. حيث نزل القرآن من السماء الدنيا على قلب النبي مفصلًا بحسب الوقائع، فى
ثلاث وعشرين سنة، على رسول الله ﷺ. قال قتادة: كان بين أوّله وآخره عشرون سنة وقيل
ثلاث وعشرون سنة والمعنى قطعناه آية آية وسورة سورة ولم ينزل جملة.
فكان تحمل النبي للقرآن خلال هذه الفترة الزمنية (عشرون) أو (ثلاث وعشرون) عامًا متبعًا هذه المنهجية التعليمية والتربوية العليا من الله جل وعلا.
[5]-الحفظ الصوتي
الصورة الخامسة لحفظ القرآن: هي الحفظ الصوتي: ونقصد بها حفظ تلاوة الحروف والكلمات والآيات والسور كما أنزلت من جبريل عليه السلام.
المكلفون: يأتي
المكلفون للحفظ الصوتي للقرآن على الترتيب التالي:
1- النبي
ﷺ: قال تعالى: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ [النمل: 92]. تتضمن هذه التلاوة
الصوتية لتعليم المؤمنين طريقة تلاوة القرآن وقراءته، كما أنها تتضمن تلاوة المعنى
والمعرفة. والتلاوتان قاما بهما النبي كأول من تلا القرآن في الأمة تعليمًا
وإرشادًا وتوجيهًا.
2-الصحابة
الأُول: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾
[العنكبوت:49]. المراد بالآيات البينات: القرآن، و(الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)
قال أهل التفسير: يعني المؤمنين الذين حملوا القرآن. وهم أصحاب محمد صلى الله عليه
وآله وسلم والمؤمنون به يحفظونه ويقرؤونه.
3-القراء-الحفاظ:
المؤمنون الذي اصطفاهم الله تعالى واختارهم ومنحهم القدرة على الحفظ الصوتي الكامل
للقرآن (حروفه وكلماته وآياته وسوره) عبر العصور إلى يوم القيامة. حيث لم يخل عصر
ولا مصر من حفظة القرآن وقراؤه.
[6]-حفظ التدوين
الصورة السادسة لحفظ القرآن: هي
حفظ التدوين: وهذه المرحلة من الحفظ كانت مرحلة فارقة في تاريخ القرآن وأمة
القرآن.
المكلفون:
1-صحابة النبي ﷺ (كتَّاب الوحي) والذين وصفتهم الآية
بأنهم الذين أوتوا العلم قال تعالى ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت:49]. سجلت كتب الأحاديث أمر النبي بكتابة
القرآن: فيما روي عن ابن عباس أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء
يدعو بعض من يكتب عنده فيقول: ضعوا هذا فى السورة التي يذكر فيها كذا" (انظر: فتح الباري بشرح البخاري للحافظ ابن حجر ٩/ ١٨).
وقد تعددت أقوال العلماء فى عدد كتاب الوحي يذكر محمد
عبد الله دراز أن العلماء الثقات قد ذكروا أن عدد كتاب الوحي قد بلغ تسعة وعشرين
كاتبًا. ومن أبرز هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى،
وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والأرقم بن أبى الأرقم، وحاطب بن عمرو،
وعامر بن فهيرة، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وزيد بن ثابت أبى بن كعب بن قيس الأنصاري.
2-النَسْخُ والتوزيع عبر العصور للتدوين الأول: (عبر
المؤسسات العلمية والرسمية الموثقة في الأمة): حيث تنتشر في الأمة المؤسسات
المسؤولة عن طباعة القرآن، وهو شكل من أشكال حفظ التدوين، حيث تتم مراجعة كافة
الطبعات التي تصدرها دور النشر والتوزيع وفقًا لمنهجية علمية (من خلال علماء
متخصصين وقراء حافظين بالسند المتصل إلى النبي وأمين الوحي) تمنع وقوع أي خطأ في
التدوين، رغم أن القرآن في أصله يعتمد على الحفظ الشفاهي بالسند المتصل إلى النبي
وأمين الوحي، إلا أن التدوين/النشر المكتوب للقرآن يسر لعموم الأمة الاتصال
بالقرآن قراءة وتعلمًا. ومن هذه المؤسسات (مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
في مصر)، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (السعودية) مركز محمد بن راشد
لطباعة المصحف الشريف (الإمارات)، هيئة القرآن الكريم والسنة النبوية (الكويت)،
مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف في المغرب، الجامعة الملية الإسلامية في الهند.
[7]-حفظ المعنى
الصورة السابعة لحفظ القرآن: هي حفظ المعنى، أو ما يعرف بالتفسير والتأويل للقرآن العظيم.
المكلفون:
1-أسسه النبي ﷺ: فقد كانت مهمته هي تبيين القرآن للمسلمين وهو من تمام البلاغ
والرسالة ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ
إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:44].
2-العلماء: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ
مِنْهُمْ﴾ [النساء:83]. حيث قام العلماء بتفسير القرآن وتبيينه في كل عصر بما
يتلاءم مع ثقافة العصر وثقافته لبيان مقاصده وتكليفاته، وحدث ذلك في كل العصور لم
يتخلف عصر عن عصر عن القيام بهذه المهمة. وذكرت بعض
الدراسات أنه هناك ما يقرب من خمسين تفسيرًا للقرآن في كل قرن منذ نزوله وحتى
الآن.
[8]-حفظ علوم القرآن
الصورة
الثامنة لحفظ القرآن: هي حفظ علوم القرآن وهي تلك العلوم التي تمكن المسلمين من
التعامل الراشد مع القرآن وتنشغل ببيان أصول وقواعد التعامل الصوتي-المعرفي-اللغوي-البلاغي
للقرآن الحكيم.
المكلفون:
طائفة من علماء الأمة، وهم متوفرون في كل عصر ومصر. ومن الكتابات الباكرة في علوم
القرآن: أبو بكر محمد بن العربي (ولد:468ه) وكتب قانون التأويل، بدر الدين محمد بن
عبد الله الزركشي (ولد:745ه) وكتب: البرهان في علوم القرآن، جلال الدين البلقيني
(ولد:762ه) وكتب: مواقع العلوم في مواقع النجوم، محي الدين الكافيجي (ولد:788 ه)
وكتب: التيسير في قواعد علم التفسير، وجلال الدين السيوطي (ولد:849 ه) وكتب:
الإتقان في علوم القرآن.
[9]-حفظ الهدايات
الصورة
التاسعة لحفظ القرآن: هي حفظ هدايات الوحي الكريم: وذلك من خلال بيان هدايات
القرآن الرئيسة ومقاصده العليا، التي يحتاجها كل عصر ومصر. وتهدف هذه الصورة للحفظ
إلى تجديد تعامل الناس مع القرآن (عبر الوسائط المعتبرة)، بتلبية احتياجات الناس
من القرآن الكريم، وبما يسهم في تطوير حياتهم المعيشة، وتقريبها إلى الشاكلة
القرآنية.
المكلفون:
المفكرون والعلماء والباحثون والخطباء والفقهاء والوعاظ والمعلمون،..ومن نماذج جهود
حفظ الهدايات التي ظهرت في هذا الميدان في القرن العشرين: إحياء هدايات التربية
القرآنية، وإحياء منهج الاقتصاد القرآني، ومحاولات بناء منهجيات قرآنية لعلم
السياسة والاجتماع، وتطوير خطاب المعرفة القرآنية، وانتشار مؤسسات تعليم القرآن،
وظهرت هذه العطاءات في مدارس فكرية واتجاهات معرفية وجهود فردية رائدة في محاولة
للكشف عن عطاءات القرآن في المجالات المعيشة للإنسان، وإعادة اللحمة الاجتماعية بين
المسلمين والقرآن، بما يسهم في بناء الشخصية المسلمة، وتطوير العمران الإسلامي والحضاري
العام.
[10]-حفظ الاتباع والعمل
الصورة
العاشرة والأخيرة لحفظ القرآن: حفظ الاتباع والعمل، وهذه الصورة هي الغرض الأعلى
والمقصد الأسنى من نزول القرآن.
المكلفون:
الأمة جميعها، إذا كانت وجوه
الحفظ وصوره التسع السابقة يختص بها نفر ممن تفقهوا في القرآن وممن منحهم الله
قابليات خاصة فيها ولإتمامها، فإن واجب الاتباع والعمل هو عام على كل مسلم ومسلمة.
قال تعالى: ﴿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام:155].
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً