رئيس المركز الثقافي الإسلامي بـ«فيغو» الإسبانية سمير عزام: نعطي غير المسلمين من زكاة الفطر تأليفاً لقلوبهم

محمد العبدالله

25 فبراير 2026

709

يقترب عدد المسلمين في إسبانيا من 3 ملايين مسلم بنسبة 6% من إجمالي السكان البالغ عددهم 46 مليون نسمة، وتوجد النسبة الكبرى في مدن كتالونيا، والأندلس ومدريد، فالنسيا، وموروسيا وبرشلونة، وسبتة.. وغيرها، وأكثرهم من بلاد المغرب العربي والدول الأفريقية المسلمة.

ويتميز المسلمون باجتماعهم وتواصلهم في المساجد، لكن شهر رمضان له مذاق مغاير وخاصة عندما تكون في بلد غير مسلم، وترى المساجد مكتظة بالمسلمين في صلاة التراويح.

عدد المسلمين في إسبانيا يتقرب من 3 ملايين مسلم

«المجتمع» تواصلت مع سمير عزام، رئيس الجمعية الإسلامية والمركز الثقافي الإسلامي في مدينة فيغو بمقاطعة غاليثيا الإسبانية، الذي كشف العديد من مظاهر استقبال رمضان في إسبانيا، منوهاً بأن المسلمين يجهلون الكثير من استحقاقاتهم القانونية، وأن المجتمع الإسباني حتى اللحظة لا يزال غير متقبل للمظاهر الإسلامية، ومنها مظاهر استقبال رمضان، وتعليق الزينة وإنارة الفوانيس.

  • بداية كيف يتم استطلاع هلال رمضان في إسبانيا؟ وهل هناك فوارق في الرؤية بين المدن الإسبانية؟

- يتم استطلاع وتحديد رؤية هلال شهر رمضان المبارك في إسبانيا من خلال المفوضية الإسلامية في إسبانيا (CIE)، الجهة الممثلة للمسلمين في البلاد، مع وجود بعض الجهات، وهم قلة قليلة يتبعون بلدانهم في استطلاع هلال شهر رمضان كبعض الإخوة السنغاليين، على سبيل المثال.

  • في جميع البلدان، يستقبل المسلمون قدوم رمضان بالزينة، خاصة إنارة الفوانيس الرمضانية، هل هذه الظاهرة تلقى اعتراضاً في بعض المدن الإسبانية؟

- ينحصر احتفاء المسلمين في إسبانيا بقدوم رمضان في البيوت والمساجد والمصليات من خلال الزينة وإنارة الفوانيس الرمضانية، وليس هناك أي مظاهر احتفالية، أو زينة في الأماكن العامة والطرقات والمحال التجارية، مع استثناءات بسيطة جداً ونادرة حصلت في مدينة أو مدينتين على مستوى إسبانيا، ولمرة واحدة فقط.

بالفعل هذه الظاهرة تلقى اعتراضاً في غالبية المدن الإسبانية، فالمجتمع الإسباني ما زال غير متقبل لوجود أي مظاهر احتفالية إسلامية في الحياة العامة، هذا بالإضافة لتقصير المسلمين وعدم محاولتهم المطالبة بحقوقهم التي يكفلها لهم القانون الإسباني.



  • مع دخول رمضان، هل توجد امتيازات حكومية للمسلمين في الشهر المبارك تتعلق بمواعيد العمل أو العبادة؟

- ليس هناك تفعيل على أرض الواقع للاتفاقية رقم (26/ 1992)، الصادرة في 10 نوفمبر 1992م؛ اتفاقية التعاون بين الدولة الإسبانية والمفوضية الإسلامية في إسبانيا (CIE)، التي تمنح المسلمين امتيازات عديدة، ومنها ما يتعلق بمواعيد العمل أو العبادة، وذلك يعود لجهل غالبية المسلمين بحقوقهم التي يمنحها لهم القانون، أو الخوف من المطالبة بها.

  • حدثنا عن قرب عن صلاة التراويح، وأشكال العبادة الرمضانية في المدن الإسبانية.

- وجودك كمسلم في بلاد غير إسلامية يشعرك أن صلاة التراويح لها نكهة مميزة، فعلى غير عادتها طوال العام تمتلئ المساجد بالمصلين؛ شيباً وشباباً رجالاً ونساءً وأطفالاً، الذين يحرصون على أداء صلاة التراويح في المساجد، حيث تعجّ المساجد والمصليات بهم.

الجالية المسلمة تجهل الكثير من حقوقها القانونية

وبالإضافة لصلاة التراويح تقام صلاة القيام في بعض المساجد يومياً (كما في مسجدنا)، والاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان، وتمتلئ المساجد يومياً بالأطفال والشباب، الذين يرتادون حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد لحفظ كتاب الله، هذا بالإضافة لإحياء ليلة القدر والاحتفال بالعيد.

  • يوجد مئات المساجد والمصليات في المدن الإسبانية، كيف يتم إدارتها وترتيب الصلوات فيها؟ وهل تعتمد قراءة واحدة أم كل جالية تعتمد قراءتها حسب إمامها؟

- هناك أكثر من 1900 مسجد في إسبانيا، غالبيتها تتم إدارتها من خلال جمعيات إسلامية محلية مسجلة في سجل المؤسسات الدينية في مجلس الوزراء (RER)، وتتبع للمفوضية الإسلامية في إسبانيا (CIE)، واتحاد الجمعيات الإسلامية في إسبانيا (UCID)، وتتم إدارتها وترتيب الصلوات فيها من خلال مجلس إدارة منتخب، ولا تعتمد قراءة واحدة، فكل جالية تعتمد قراءتها حسب إمامها، ونحن في مسجدنا نعتمد قراءة وختم القرآن برواية ورش نظراً لأن غالبية مرتادي مسجدنا هم من الإخوة المغاربة والأفارقة.

  • هل توجد موائد رمضانية عامة للمسلمين في رمضان، أم كل جالية لها مائدتها الخاصة حسب عاداتها الأصلية؟

- تنظم في العديد من المساجد والمراكز الإسلامية في إسبانيا موائد الإفطار الرمضانية، على سبيل المثال في مسجدنا ومنذ سنوات ننظم أكبر إفطار جماعي يومي على مستوى الولاية، حيث يشهد الإفطار اليومي أكثر من 150 صائماً من مختلف الجنسيات والمشارب، بما يعادل 4500 وجبة إفطار متنوعة (وجبات مغربية وشرق أوسطية وخليجية وغربية) خلال الشهر الكريم.

 


  • هل يتم دعوة غير المسلمين على الموائد الرمضانية؟ وما انعكاس ذلك على نشر الثقافة الإسلامية؟

- تقوم العديد من المساجد وبعض العائلات بدعوة غير المسلمين من مسؤولين وجيران لمائدة الإفطار في رمضان؛ ما ينعكس إيجاباً على بناء علاقات جيدة مع الجيران والمجتمع، وتغيير الصورة السلبية النمطية التي تكونت لديهم عن الإسلام والمسلمين من خلال الإعلام.

  • أنتم في دولة أوروبية، كيف يتم جمع زكاة الفطر وفق أحكامها الفقهية، وكيفية توزيعها على الفقراء؟ وهل ينال غير المسلمين حظاً منها؟

- تتولى المساجد والمراكز الإسلامية جمع زكاة الفطر وفق أحكامها الفقهية، من ثم تقوم بتوزيع الزكاة على الفقراء، الذين يقصدون تلك المساجد طلباً للمساعدة، وهناك بعض العائلات التي ترسل زكاة الفطر للفقراء من أقاربها في بلادها، ونادراً ما يقصد غير المسلمين المساجد طلباً للمساعدة، ولكن في حال طلبهم يعطوا منها تأليفاً للقلوب.

  • ما أجواء ليلة القدر لديكم؟ وكيف يتم إحياؤها، وما تلاها من استعدادات للاحتفال بعيد الفطر المبارك؟

- تحيي غالبية المساجد في إسبانيا ليلة القدر، ليلة 27 من رمضان، حتى الشروق، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين، ويحرص الأئمة على ختم القرآن الكريم في هذه الليلة المباركة.

يوجد بإسبانيا 1900 مسجد وكل جالية تعتمد قراءتها حسب إمامها

وفي مسجدنا كما كل عام نستغل هذه الليلة المباركة لتكريم طلاب القرآن الكريم، الذين واظبوا على حفظ كتاب الله طوال الشهر، وتوزيع الجوائز وشهادات التقدير عليهم.

وفي الأيام التي تلي ليلة القدر تقوم المساجد بتزيين مداخلها وقاعاتها بزينة العيد، وتعمل الأخوات على تنظيف المسجد وتعطيره، استعداداً لصلاة العيد وفطور صباح العيد، حيث يجتمع المسلمون لتهنئة بعضهم بعضاً، وأخذ الصور الجماعية في مظهر إيماني اجتماعي مؤثر.



اقرأ أيضاً:

منظمات إسبانية تسعى جاهدة لمحو "الإسلاموفوبيا"

المسلمون قادمون.. رعب يجتاح المجتمعات الغربية!

رئيس المجلس الأوروبي للأئمة د. كمال عمارة لـ«المجتمع»: مسلمو النرويج في نمو ونصوم 23 ساعة!

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة