أنتم في قلوبنا..

عمر الكندري.. سيرة عطاء وأثر باقٍ في القلوب

عمر الكندري.. سيرة عطاء وأثر باقٍ في القلوب

مكتب الوفاء- عادل العصفور:

 

عُرف الشاب عمر خالد الكندري يرحمه الله بحبه للقرآن، وبرّه بوالديه، وتميزه في العمل الدعوي والتربوي، حيث ترك أثراً طيباً في محيطه رغم صغر سنه.

وكان صاحب مهارات قيادية وروح إبداعية وعلاقات حسنة مع الجميع، وتبقى سيرته العطرة حاضرة في قلوب أهله ورفاقه.

نشأته

وُلد عمر خالد الكندري عام 1983م، ونشأ منذ صغره على حب القرآن الكريم والتعلق به؛ حفظاً وتلاوة وتدبراً، وكان الابن الأكبر بين إخوته، فتحمّل المسؤولية منذ سنوات عمره الأولى، واتصف بشخصية اجتماعية محبوبة، تجمع بين خفة الروح، وحسن الخلق، وروح القيادة والعطاء.

ومنذ نعومة أظفاره، ظهرت عليه ملامح النضج والوعي، فكان قريباً من الناس، حريصاً على نفع من حوله، يحمل همّ أسرته وإخوته، ويؤدي دوره بروح الأخ الكبير الحاني والمسؤول.

دراسته

درس في كلية التربية الأساسية تخصص الدراسات الإسلامية، وكان منذ سنته الجامعية الأولى حاضراً ومشاركاً في العمل الطلابي، يحمل روح المبادرة والعطاء، ويسعى لخدمة زملائه والمشاركة في الأنشطة الدعوية والتربوية الهادفة، وقد عُرف بين من حوله بحماسه، وحسن تعامله، وحرصه على أن يكون صاحب أثر نافع أينما وُجد.

بره بوالديه

كان مثالاً في البر بوالديه، شديد الاحترام والطاعة لهما، يحرص على رضاهما، ويعاملهما بكل أدب ولين ومحبة، كما كان سنداً لإخوته الأصغر منه، يؤدي دور الأخ الأكبر بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ يرعاهم، ويهتم بهم، ويقف إلى جانبهم بحب ومسؤولية.

وقد ترك في نفوس أهله أثراً عظيماً، لما عُرف عنه من حنان ووفاء، وحسن خلق، وشعور عال بالمسؤولية رغم صغر سنه.

دوره الدعوي

التحق منذ نعومة أظفاره ببرامج الصحبة الصالحة في منطقة الرميثية، وهناك بدأت رحلته التربوية والدعوية التي شكّلت جانباً كبيراً من شخصيته وحياته، فشبّ على حب الخير، ومجالسة الصالحين، والحرص على الالتزام والأخلاق الحسنة، ثم أصبح مع مرور الوقت من الشباب المؤثرين في تربية النشء والعناية بهم، مواصلاً هذا الطريق بإخلاص ومحبة وشعور عال بالمسؤولية.

عمله

تخرّج الكندري من الجامعة، وكان يحمل طموحاً كبيراً ورسالة تربوية وإنسانية سامية، إلا أن القدر لم يمهله طويلاً، فتوفّي يرحمه الله بعد تخرجه بفترة قصيرة جداً، قبل أن يبدأ مسيرته العملية بالشكل الذي كان يتمناه من حوله.

ورغم قِصر تلك المرحلة، فإن شخصيته وأخلاقه ورسائله التربوية والدعوية كانت كفيلة بأن تترك أثراً عظيماً في كل من عرفه وخالطه، وكان يُنظر إليه كقدوة صالحة وشاب واعد، يحمل فكراً ناضجاً، وروحاً محبة للخير، وحرصاً صادقاً على نفع الناس وخدمة دينه ومجتمعه.

أهم صفاته

تميّز بعدد كبير من الصفات الحميدة، وكان من أبرزها حرصه الشديد على دينه، واهتمامه بتربية النشء ورعايتهم، وتفانيه في أداء دوره الدعوي والتربوي.

كما عُرف بروحه الإبداعية المميزة، فقد كان مبدعاً في مختلف الجوانب الفنية والتربوية، يمتلك أساليب مؤثرة ومحببة في التعليم والتوجيه، تجمع بين الحكمة والبساطة والقرب من الناس.

وكان يرحمه الله صاحب قلب طيب، وعلاقات حسنة مع الجميع، محبوباً بين أقرانه ورفاقه، كريم الأخلاق، حسن المعشر، يحمل في داخله روحاً نقية تسعى دائماً لفعل الخير وخدمة الآخرين.

وقد كان قدوة صالحة لإخوته ورفاقه، رغم صغر سنه، لما امتاز به من رجاحة عقل، وحسن خلق، وتحمل للمسؤولية يفوق عمره.

وفاته

انتقل عمر خالد الكندري إلى جوار ربه إثر حادث سيارة أليم، برفقة رفيقه عبدالله حسن الكندري، في 15 يونيو 2006م، عن عمر ناهز 22 عاماً.

رحل عمر بجسده، لكن أثره الطيب بقي حاضراً في القلوب، وسيرته الحسنة ما زالت تُذكر بين أهله ورفاقه وكل من عرفه.

نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه من خير وتربية ودعوة في ميزان حسناته، وأن يجمعه بمن يحب في جنات النعيم.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة