قراءة في كتاب «نظرية الاستجابة للمفردة وتطبيقاتها التربوية»
يقدم كتاب
«نظرية الاستجابة للمفردة وتطبيقاتها التربوية في مجال القياس والتقويم، مفاهيم
نظرية وإجراءات تطبيقية»، إطلالة على مكون رئيس من مكونات العملية التعليمية،
يتعلق بكيفية قياس وتقييم مستوى التلاميذ.
يتناول الكتاب
آليات القياس والتقويم، وكيف يتم تزويد القائمين على العملية التعليمية ببيانات
ومعلومات تتخذ في ضوئها العديد من القرارات التعليمية المتعلقة بالحكم على نجاح
التلاميذ، أو تصنيفهم، أو توزيعهم على البرامج الدراسية المختلفة التي تتناسب مع
قدراتهم وميولهم.
5 فصول
يقول مؤلف
الكتاب د. أشرف سعد جاد الله، الأستاذ بقسم علم النفس التعليمي بكلية التربية
جامعة الأزهر: إن نظريات القياس والتقويم من الدعائم الأساسية للمنظومة التربوية
وأكثرها تأثيراً في تطور مكوناتها، وعملياتها، ورفع كفاءتها وفعاليتها؛ من أجل
تحقيق الأهداف التربوية المنشودة.
يضم الكتاب بين
دفتيه 5 فصول، الأول: «مدخل إلى نظريات القياس»؛ ويسلط الضوء على النظرية
الكلاسيكية في القياس، افتراضاتها وأوجه قصورها، نظرية إمكانية التعميم، منطلقاتها
ومفاهيمها، ونظرية الاستجابة للمفردة، منطلقاتها والفرق بينها وبين النظرية
الكلاسيكية في القياس.
ويركز الفصل
الثاني على شرح «نظرية الاستجابة للمفردة»، وتناول افتراضات ونماذج نظرية، بينما
يخصص المؤلف الفصل الثالث لاستعراض
تطبيقات نظرية الاستجابة للمفردة في القياس والتقويم، التي تمثلت في تحليل وتدريج
مفردات الاختبار، والأداء التفاضلي لمفردات الاختبار، وبناء الاختبارات الموائمة
المحوسبة، معادلة درجات صور الاختبارات.
ويبين الفصل
الرابع من الكتاب كيفية استخدام نظرية الاستجابة للمفردة في تدريج مفردات اختبار
تحصيلي في مادة العلوم، بدءًا من تحديد الهدف من الاختبار وانتهاء بإخراج الاختبار
في صورته النهائية.
ويختتم المؤلف
في الفصل الخامس تحت عنوان «استخدام برنامج «بايلوج إم جي» (BILOG-MG) في تدريج
مفردات الاختبارات وفق نظرية الاستجابة للمفردة»، بشرح وتناول الخطوات الإجرائية
لاستخدام برنامج «البايلوج» في تدريج مفردات الاختبارات كونه أحد البرامج
الإحصائية المتخصصة في تدريج مفردات الاختبارات.
أدوات القياس
يقول المؤلف: إن
نظريات القياس النفسي تمثل الأساس العلمي الذي يعتمد عليه العاملون في مجال القياس
والتقويم في بناء أدوات القياس والتحقق من خصائصها السيكومترية وصلاحيتها
للاستخدام، مؤكداً أن اتصاف هذه الأدوات بالصدق والثبات والدقة والعدالة يمثل
ضرورة ملحة من أجل الحصول على تقدير موضوعي وعادل في المقارنة بين الأفراد أو
تشخيصهم أو تصنيفهم أو توجيههم.
وتعد نظرية
الاستجابة للمفردة إحدى نظريات القياس المعاصرة، كما أن لها العديد من التطبيقات
التربوية في مجال القياس والتقويم.
يتميز الكتاب
بأسلوبه السهل في استعراض نظرية الاستجابة للمفردة (مجموعة من النماذج الرياضية
المستخدمة في القياس النفسي والتربوي)، بأسلوب بسيط بعيداً عن التعقيدات
المفاهيمية، والمعادلات الرياضية المعقدة التي تحتاج إلى خبرة عالية في مجال
الرياضيات، بما يساهم في مساعدة العديد من المهتمين بمجال القياس والتقويم في
استيعاب مفاهيم النظرية وإجراءاتها التطبيقية.
ويعد الكتاب
إضافة نوعية للعاملين في مجال التعليم، والمهتمين بمجال القياس والتقويم في العلوم
النفسية والتربوية، حيث يتضمن عصارة خبرات المؤلف في ضمان جودة التعليم، وكفاءة
القياس والتقويم، بمؤسسات تعليمية في مصر والسعودية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً