كورونا.. معاقو زمبابوي يشتكون التهميش الصحي

 

رغم بدء زيمبابوي، الدولة غير الساحلية الواقعة جنوبي إفريقيا، بحملة تطعيم ضد فيروس "كورونا"، إلا أن أمل تلقي المعاقين للرعاية يبدو بعيدا.

ووفقا لتقييم نشره المكتب الإقليمي لمنظمة اليونسكو، فإن إصابة المعاقين بفيروس كورونا بشكل متفاوت تسبب في ارتفاع معدلات القلق، وزيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

والشهر الماضي، تلقت زيمبابوي 200 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم" كتبرعات تقدمت بها الصين.

وفي حديثه للأناضول، قال مفيون تشاوتا (29 عاما) المصاب بإعاقة في يديه وقدميه، إن مجتمعه الخاص سيبقى مهمشاً، حتى أثناء حملة التطعيم، شاكياً من أن أحداً لم يأت لإنقاذهم أثناء فترة الإغلاق التام.

وأضاف: "عندما ذهب بعضنا إلى المستشفى بعد إصابته بالفيروس، تم إعادتنا مباشرة إلى منازلنا.. وحتى المكفوفين طُلب منهم العودة إلى منازلهم والبقاء في الحجر الصحي هناك".

وأكد أنه "لم يتم اتخاذ أي تدابير احترازية لمساعدة الأشخاص مثله".

ولا يزال غيفت مودزا (57 عاما)، وزوجته سوزان (58 عاما) الكفيفان، يكرهان قدوم الزوار إليهم حتى بعد تعافيهم من الإصابة، حيث تم تهميشهم واحتقارهم، وحتى أطفالهم ابتعدوا عنهم خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا.

وقال مودزا، للأناضول، "سمعنا أن الحكومة تلقت لقاحات من الصين لبدء حملة التطعيم.. لكننا لا نعلم كيف يعمل اللقاح، وهل سيكون متاحا للأشخاص مثلنا".

بينما لا توجد إحصائيات حول الإصابات في أوساط 1.4 مليون شخص معاق، إلا أن النشطاء في مجال الصحة يقولون إن "هذا المجتمع عانى بصمت خلال فترة الوباء".

وبهذا الخصوص، أوين دهليوايو، أحد المدافعين عن حقوق الإنسان في العاصمة هراري، قال إنه "خلال محاربة الفيروس لم يظهر الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن قوائم الحكومة، أو قوائم الأشخاص العاديين".

وأضاف: "هؤلاء بكل بساطة منسيون، لم يذكر عنهم أي شيء على وجه التحديد".

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقة بصرية مثل مودزا، فإن التباعد الاجتماعي لا يعني لهم شيئا، فهم بالكاد يعرفون من حولهم.

** سكان غير محصنين

وقالت هيلين شارامبا (37 عاما) تعاني من إعاقة جسدية، وهي عضو في الرابطة الوطنية لجمعيات رعاية المعاقين (NACCHO)، (منظمة معنية برعاية وإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة)، إن "المعاقين يستخدمون أيديهم لدفع كراسيهم أو التحرك على الأرض، وفي بعض الأحيان يلمسون الأماكن المصابة، ما جعل المعاقين ضمن المجموعة الأكثر عرضة للخطر".

وقالت باربرا نيانجيري، المديرة التنفيذية لـ"جمعية زيمبابوي للصم"، إنه "أصبح من الصعب على الصم معرفة معلومات حول الفيروس".

وأشارت أن "وزارة الصحة لا تعرف عدد الصم الذين قدموا إلى المستشفيات طلبا للعلاج من فيروس كورونا".

وأضافت: "بما أن الحكومة رأت أن الفيروس لن ينتهي في الوقت القريب، لم يكن هناك سوى القليل من الجهد لتوفير التعليم، وخاصة للصم الذين لم يتمكنوا من الحصول على التعليم أثناء الإغلاق التام".

ونظمت الحكومة دروسا للطلاب عبر محطة الإذاعة كجزء من التعلم عبر الإنترنت أثناء القيود بسبب الوباء، لكنها نسيت كيف سيتعلم الطلاب الصم، بحسب المصدر نفسه.

وأضافت نيانجيري: "وحتى في المنزل كان الوصول إلى لغة الإشارة أمرا صعبا لأن الناس عموما لا يمتلكون مهارات هذه اللغة".

وفي السياق نفسه، قالت أجنيس تشينديمبا، مديرة "منظمة النساء الصم"، إن "الحياة أصبحت أصعب بكثير على النساء الصم في البلاد".

وأضافت "يعتمد العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة النساء الصم، على أعمال البيع التي تأثرت بسبب الإغلاق التام، هذا يعني عدم وجود دخل لشراء الطعام، وبالتالي التأثير على جهاز المناعة ضد فيروس كوفيد-19".

ووفقا لدراسة اليونسكو، تقلص دخل الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 50 ٪ من 43 دولارا إلى 13 دولارا شهريا خلال فترة كورونا.

ووفقا لمركز "جونز هوبكنز" المتخصص في مصادر الفيروسات التاجية، ومقره في الولايات المتحدة، سجلت زيمبابوي 36 ألف و271 حالة إصابة بفيروس كورونا وألفا و483 حالة وفاة.

الجدير بالذكر أن زيمبابوي قدمت حتى الآن 25 ألفا و77 جرعة من اللقاح، معظمها للعاملين بالصحة في الخطوط الأمامية.

 

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة