كيف نقع في فخ وسائل التواصل الاجتماعي؟

مدير التحرير

16 أغسطس 2022

80

 

في عصر شبكات التواصل، لم يعد هناك ما نحتفظ به لأنفسنا إلا قليلاً، وترى كثيراً من الناس يسارع إلى نشر تفاصيل يومياته أو رحلاته أو مناسباته، مما لا يعود بفائدة علمية أو دعوية أو ثقافية على غيره.

وإليك نصيحتي، تقبل منها وترفض، تأخذ منها وتدع:

لا تنشر صور أولادك ولا أخبار تفوقهم الدراسي أو نجاحاتهم، فإن كل ذي نعمة محسود، وهناك عين تفرح وتبارك وغيرها "عائنة"؛ أي تحسد، وقد يكون الإنسان طيب القلب فيستحن الشيء دون الدعاء فيقع الضرر.

وهناك من حُرم الولد أو قل نصيبه منهم فلا تُكَدر عليه.

قلل من نشر صور الأماكن الجميلة المبهرة من عطلتك أو جولاتك، وإن أردتَ النصح فلا تفعل، فهناك قلوب لا ينبغي كسرها ممن عَدِم القدرة.

إنني أعلم أن كثيراً يفعلون بحسن نية -وقد أكون منهم أحياناً- والرغبة في مشاركة الآخرين سعادتهم، لكن العين حق وقد تواترت الوقائع على آثارها في النفس والأهل والمال والولد ممن لا يُحصون عدداً ممن نعرف.

وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ندعو بالبركة إذا رأينا نعمة على أنفسنا أو غيرنا فقال: "إذا رأى أحدُكم ما يُعجبُهُ في نَفسِهِ أو مالِهِ فليبرِّكْ علَيهِ فإنَّ العَينَ حقٌّ" (صححه الألباني).

وقال الإمام ابن الجوزي، رحمه الله: "ينبغي لمن تظاهرتْ نعم الله عز وجل عليه أن يُظهر منها ما يبين أثرها، ولا يكشف جملتها، وهذا من أعظم لذات الدنيا التي يأمر الحزم بتركها، فإن العين حق، وإني تفقدتُ النعم فرأيت إظهارها حلواً عند النفس، إلا أنها إن أُظهرت لوديد لم يُؤمن تشعث باطنه بالغيظ، وإن أُظهرت لعدو فالظاهر إصابته بالعين لموضع الحسد..".

نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمه ظاهرة وباطنة.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة