مؤسسة «بيو».. وانتشار الإسلام
لا تفتأ مراكز
الرصد ومؤسسات الإحصاء عن عمل الاستبيانات ورصد الأسباب التي تؤكد أن الإسلام
ينتشر في ربوع المعمورة بصورة جعلت القائمين على هذه المؤسسات يحذرون من انتشار
الإسلام، بل ويطالبون الساسة والمتنفذين بالوقوف ضد ظاهرة انتشار الإسلام!
ومن آخر
الإحصاءات التي ظهرت في هذا الشأن ما أصدرته مؤسسة «بيو» للأبحاث الأمريكية حيث
قالت: إن الإسلام هو الدين الأكثر انتشارًا واتباعاً بين جميع الأديان حول العالم!
وأكدت أن عدد
المسلمين يتجاوز ملياري مسلم؛ أي ما يعادل ربع البشرية، وهذا يعني أن 1 من كل 4
أفراد على كوكب الأرض مسلم.
وتقول المؤسسة
الأمريكية في دراستها المرموقة: في الوقت الذي يتوقع ارتفاع نسبة سكان الكرة
الأرضية حتى عام 2060م بنسبة 32% فقط، فإنه يتوقع زيادة نسبة المسلمين بين أعوام
2015 – 2060 بنسبة 70%!
وهذا يعني أن
أتباع الإسلام سينمو عددهم بأكثر من الضعف (70%)، لذلك يبرز الإسلام الدين الأسرع
نموًا وانتشارًا في العالم برغم حملة شيطنة الإسلام التي يقودها أعداء الإسلام في
الداخل والخارج.
وقد قامت مؤسسة «بيو»
بمقارنة الأديان من حيث الانتشار فقالت: إن نسبة نمو الإسلام 70+%، والمسيحية
34+%، والهندوسية 27+%، واليهودية 15+%، وغير منتمين لدين 3+%، والأديان الأخرى
0%، والبوذية تتراجع بـ -7%.
نبوءة الرسول
ويتساءل هؤلاء
عن السر في انتشار الإسلام وإقبال الناس عليه؟!
ونقول لهؤلاء
ولغيرهم ممن يقومون بحملات شيطنة الإسلام في الداخل والخارج: هذا ما بشرنا به النبي
محمد صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث الذي رواه لنا عدي بن حاتم الطائي، حيث قال:
بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه
آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: «يا عدي، هل رأيت الحيرة؟»، قلت: لم أرها، وقد
أُنْبِئْتُ عنها، قال: «فإن طالت بك حياة لترين الظعينة (المرأة في الهودج) ترتحل
من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحداً إلا الله»، قلت فيما بيني وبين نفسي:
فأين دُعَّارُ طَيِّئٍ (قطاع الطريق) الذين قد سعروا البلاد؟!
وأضاف النبي صلى
الله عليه وسلم: «ولئن طالت بك حياة لَتُفْتَحَنَّ كنوز كسرى»، قلت: كسرى بن هرمز؟
قال: «كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة، لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة،
يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدًا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس
بينه وبينه ترجمان يترجم له، فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول:
بلى، فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا
جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم».
قال عدي: سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتقوا النار ولو بشقة تمرة، فمن لم يجد شقة تمرة
فبكلمة طيبة».
قال عدي: فرأيت
الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح
كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة، لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله
عليه وسلم: يخرج ملء كفه.. (رواه البخاري (3595)، ومسلم (1016)).
وعن تميم الداري
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار
ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل؛
عزاً يعز الله به الإسلام وأهله، وذلاً يذل الله به الكفر»، وكان تميم الداري يقول:
عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من
كان منهم كافراً الذل والصغار والجزية. (رواه أحمد، 16957).
اقرأ
المزيد:
- معالم الهدي النبوي في صيام شعبان.
- الإسراء والمعراج...دروس وعبر.
- ثمَّ كذَّبوك يا محمد ﷺ (20) وما زال التحدي قائماً.
- جوانب التربية النبوية للمرأة المسلمة.
- الدعوة العملية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً