مبعوث أمريكي يصل إلى كوريا الجنوبية.. وبيونج يانج ترفض المحادثات
وصل مبعوث أمريكي إلى كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، في محاولة لإحياء المحادثات النووية المتوقفة مع كوريا الشمالية بعد ساعات من إصدار الأخيرة بياناً قالت فيه: إنها لا تعتزم الجلوس للحوار مع الولايات المتحدة وطالبت كوريا الجنوبية بوقف التدخل في شؤون الآخرين.
وذكرت وسائل إعلام أن ستيفن بيجن، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، الذي يقود المحادثات مع كوريا الشمالية، وصل إلى قاعدة عسكرية أمريكية في كوريا الجنوبية، ومن المقرر أن يجتمع مع مسؤولين من سول يومي الأربعاء والخميس.
واتهم كوون جونج جون، مدير عام الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية كوريا الجنوبية، بإساءة تفسير بيان لبيونج يانج، ونفى "شائعة في غير وقتها" حول قمة أخرى بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقالت كوريا الشمالية، السبت الماضي: إنها لا تشعر بحاجة لعقد قمة جديدة، بعد أيام من اقتراح الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، الذي عرض التوسط بين كيم، وترمب، أن يلتقي الزعيمان مرة أخرى قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر.
وقال كوون، في بيان نشرته "وكالة الأنباء المركزية الكورية" الرسمية: لقد حان الوقت لتتوقف (كوريا الجنوبية) عن التدخل في شؤون الآخرين، لكن يبدو أنه لا يوجد علاج أو وصفة طبية لعادتها السيئة.
وأضاف: بصراحة مرة أخرى، ليس لدينا نية للجلوس وجهاً لوجه مع الولايات المتحدة.
والتقى ترمب، وكيم للمرة الأولى في عام 2018 بسنغافورة، وعززا الآمال في إنهاء برامج بيونج يانج النووي من خلال المفاوضات، لكن القمة الثانية في فيتنام عام 2019 والمفاوضات اللاحقة انهارت.
وقال يانج مون جين، الأستاذ بجامعة دراسات كوريا الشمالية في سول: إن بيان كوون يعكس التوتر المستمر بين الكوريتين، ورؤية بيونج يانج بأن القضايا النووية يتعين مناقشتها مع الولايات المتحدة فقط.
وأضاف: يشير أيضاً إلى أن الكوريين الشماليين سيتخلون عن مبدأ المفاوضات السابق؛ حيث أدت كوريا الجنوبية دور الوسيط ولن يعودوا إلى طاولة المفاوضات بدون تنازلات أمريكية كبيرة.
وقال بيجن، الأسبوع الماضي: إن هناك متسعاً من الوقت للجانبين لاستئناف الحوار، و"تحقيق تقدم ملموس"، لكن جائحة كورونا قد تجعل من الصعب إجراء اجتماع وجهاً لوجه قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في الثالث من نوفمبر المقبل.