مشعل: الشعب الفلسطيني كسب جولة "الأقصى" الأخيرة وخرج منتصراً
أكد رئيس حركة "حماس" في الخارج، خالد مشعل، أن "الشعب الفلسطيني كسب هذه الجولة في المسجد الأقصى، بعد أيام من المواجهة والجهاد والرباط، وقد خرجنا بعدها منتصرين بفضل الله، مرفوعة رؤوسنا".
وأوضح مشعل في كلمة له، خلال اجتماع الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين والائتلافات التخصصية، بحضور جميع مكوناته، و١٢٠ من قادة العمل الفلسطيني، من ٤٠ دولة حول العالم، أن "شعبنا واجه السلوك العدواني الإسرائيلي بشجاعة كبيرة، انطلاقًا من تمسكه بحقه في القدس والأقصى، وأنه للمسلمين فقط، ولا حق لليهود فيه".
وأشار إلى أن "استراتيجية الاحتلال استندت الى استكمال التحكم والسيطرة على الأرض من مختلف الجوانب من خلال محاولة انتزاع السيادة الدينية على الأقصى، وإلغاء السيادة الإسلامية عليه، تمهيدا لتقسيمه زمانيا ومكانيا، وصولا لهدمه، ثم بناء الهيكل المزعوم".
وأضاف مشعل أن "معركة الأيام الأخيرة في ساحات المسجد الأقصى قادها بضعة مئات من الشباب والنساء المرابطين والمعتكفين فيه، الذين استماتوا في حمايته والدفاع عنه نيابة عن الأمة جمعاء، وقد تحقق ما أرادنا فنصرنا الله على عدونا، وأوهن كيدهم وقوتهم، وأرغمناهم على التراجع".
مظلة الجهاد
وأشار إلى أن "هذه الأحداث أكدت أن الحياة الحقيقية هي أن نعيش تحت مظلة الجهاد والمقاومة والرباط، وما أعظم أن يكون ذلك تحت راية القدس وفلسطين، وإذا لم تجتمع الأمة على الأقصى، فعلى ماذا تجتمع؟".
وأكد مشعل أن "هذا النصر والإنجاز الذي تحقق في رحاب القدس وساحات الأقصى يحتم أن تكون أيدينا دائما على الزناد، ومنخرطين في ميدان الجهاد".
وتابع: "ما تحقق كان بفضل الله، ثم بدور وحضور المرابطين والمعتكفين في الأقصى، الذين كانوا الدرع الأول، والحامي له، بجانب الحاضنة الفلسطينية من عشرات الآلاف الذين هبوا نحو الأقصى من القدس والضفة الغربية، ومن شدوا الرحال من فلسطينيي 48، فضلا عن تفاعل شعبنا في الشتات، ومعه شعوب الأمة ومواقف رموزها وهيئاتها العلمائية والسياسية، وعدد من الدول العربية والإسلامية".
وظيفة جهادية
وأوضح أن "الاعتكاف في شهر رمضان المبارك أصبحت له وظيفة جهادية، بجانب وظيفته التعبدية، وأصبح الاعتكاف خط الدفاع الأول عن القدس والأقصى".
وأشاد مشعل "بدور الإدارة الذكية والحازمة من المقاومة الفلسطينية في غزة في إجبار العدو على التراجع عن أطماعه في الأقصى، من خلال التأكيد على جاهزيتها لأي معركة نصرة للقدس والأقصى، ولجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية، مما يؤكد أن المقاومة باتت فخرا لكل أبناء شعبنا وأمتنا".
وأوضح أن "المطلوب في المرحلة القادمة يتمثل بألا ننتظر المناسبات اليهودية والانتهاكات الإسرائيلية من أجل الانتفاض لحماية القدس والأقصى، بل استراتيجية ثابتة وواضحة لتحرير المسجد الأقصى، ولعل أهم عبرة فيما جرى أنه لا قيمة إلا للقوة، فالكلمات والمؤتمرات والكلام السياسي المنمق لا يجدي نفعا، لأن عدونا لا يعرف إلا لغة القوة".
ودعا مشعل إلى "تشكيل جيش الأقصى من الأمة، بحيث يكون للجميع سهم فيه، والانخراط في المعركة مع شعبنا الفلسطيني من موقع الشراكة الحقيقية والمسؤولية المشتركة، صحيح أن الحراك الجماهيري والسياسي والإعلامي والدعم المالي مطلوب وضروري، لكن الأهم هو تكوين جيش الأقصى".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً